الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين الخلف على خطى السلف في لعبة المحاور
وفاة نصر إبراهيم نجم الزمالك ومنتخب مصر وأحد أبرز نجوم الجيل الذهبي في الثمانينيات شرطة جدة تتعامل مع مشاجرة جماعية ورشق منظم بالطعام عقب نهائي السعودية والإمارات في خليجي 27 تصعيد دبلوماسي بين إيران وفرنسا بعد تبادل استدعاء السفراء بسبب احتجاجات الطلاب في باريس وفاة مغربية في اعتداء حوثي بالسعودية الداخلية السورية تجري تغييرات محدودة في المواقع القيادية الأمنية ضمن ترتيبات إدارية وتنظيمية جديدة لتعزيز كفاءة العمل الأمني فرنسا تعتقل شقيقين للاشتباه في إدارة منصة لبيع محتوى حميمي مسروق من أكثر من 17 ألف امرأة وفتاة تصعيد إسرائيلي في جنوب لبنان بقصف مدفعي كثيف وتحليق مسيّرات يستهدف عدة بلدات بينها ياطر وكفرتبنيت والمنصوري قوات الاحتلال الإسرائيلي تُغلق مداخل بلدة بيت أمر ويعزل البلدة بالكامل ويحتجز 7 عمال في بيت لحم أرسنال يعلن تجديد عقد المدرب ميكيل أرتيتا حتى عام 2030 رسميًا إيقاف توندا إيكرت مدرب ساوثهامبتون 6 أسابيع بسبب التجسس
أخر الأخبار

الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين.. الخلف على خطى السلف في لعبة المحاور

المغرب اليوم -

الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين الخلف على خطى السلف في لعبة المحاور

الريسوني في جلباب القرضاوي
بقلم : عريب الرنتاوي

أعاد انتخاب أحمد الريسوني، الرئيس الأسبق مرتين لحركة التوحيد والإصلاح المغربية، على رأس الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين، في مؤتمره الأخير الذي عقد في إسطنبول، صورة هذا الاتحاد إلى الواجهة بعد أن كان النسيان قد طواه خلال السنوات الأخيرة، خصوصا وأن مواقفه طوال الفترات الماضية ما كانت سوى صدى باهتا للسياسة الإقليمية والتوجهات الدولية للدوحة.

وبخلاف الكثير من المراقبين الذين ركزوا على الوافد الجديد على رئاسة الاتحاد، أحمد الريسوني، فإن مربط الفرس في الموضوع هو رحيل يوسف القرضاوي، الذي ظل على رأس هذا الاتحاد لسنوات طويلة. والسؤال هو: هل رحل القرضاوي نهائيا عن دفة إدارة الاتحاد، أم أنه فقط غادر ببدنه؟

لقد ظل القرضاوي هو سيد الاتحاد منذ أن ترأسه عام 2004 عند إنشائه، وبقي اللاعب الرئيسي في كل توجهاته الدينية والسياسية. وكان ذلك مفهوما لمن يعرف سجل العلاقات التي نسجها مع دولة قطر منذ أن هاجر إليها في ستينات القرن الماضي للإقامة بها بصفة دائمة، إلى درجة أنه حصل على جنسيتها. ومنذ ذلك التاريخ سار الرجل في ركاب السلطة القطرية، في فترة كان الخليج ينعم فيها بحالة من الهدوء؛ ولكن مواقفه السياسية لم تبدأ في الظهور علنيا إلا بعد منتصف التسعينات عندما تم إنشاء شبكة الجزيرة القطرية، وأخذت قطر تسعى إلى لعب أدوار تفوق حجمها، حيث أصبح القرضاوي “فقيه” الدولة، وضيفا دائما على قناة الجزيرة التي تم تحويلها إلى منبر له، فتقلص عنده الجانب الديني على حساب الجانب السياسي، مما أفقده الكثير من التعاطف الذي كان يملكه في الماضي.

ويعد الريسوني، الرئيس الجديد للاتحاد، ظل القرضاوي وأحد الموالين له في ما يتعلق بالمواقف السياسية. فهو كثيرا ما ردد آراءه السياسية وعزاها إليه دون مواربة، بما في ذلك تلك التي أدلى بها القرضاوي في ما يتعلق بالوضع داخل المغرب في مرحلة الربيع العربي. وللذين لا يعرفون العلاقة بين الاثنين فإن القرضاوي عند زياراته للمغرب، وهي قليلة، كان ينزل ضيفا على حركة التوحيد والإصلاح دون غيرها من الحركات، حتى وإن كانت جماعة العدل والإحسان أكثر التنظيمات الإسلامية المغربية جماهيرية. ذلك أن القرضاوي ما كان يرتاح إلى هذه الأخيرة.

والسبب أن الجماعة ليست عضوا في التنظيم الدولي للإخوان المسلمين، كما أن مرشدها الراحل الشيخ عبدالسلام ياسين كان ينأى بنفسه عن الاصطفاف وراء الجماعة المصرية ويختط لنفسه مسلكا جديدا يركز على الداخل الوطني، وكان من الناحية الفكرية يتحلى بالاستقلالية. ومن ثم جاءت تزكية القرضاوي للريسوني لكي يرحل إلى قطر، ويصبح عضوا في الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين.

وليس هناك أدنى شك في أن تولي الريسوني رئاسة الاتحاد خليفة للقرضاوي جاء بتزكية من هذا الأخير، حتى يتم ضمان أن يحافظ الاتحاد على نفس الخط الذي سار عليه منذ تأسيسه، وأن يبقى تحت معطف القرضاوي ودولة قطر، وإلا فهناك داخل الاتحاد من هم أعلم منه وأكثر إنتاجا، وهناك علماء من رعيل الخمسينات والستينات، بينما الريسوني لم يظهر على الساحة إلا في نهاية التسعينات. وظني أن قطر، والقرضاوي من ورائها، باتت خائفة من أي سيناريو جديد يمكن أن يقلب الأمور داخل الاتحاد، وأن تظهر أصوات تحاول دفعه إلى أن يكون سيد نفسه، وذلك منذ الاستقالة المدوية للموريتاني عبدالله بن بية في 2013، عندما استقال بطريقة احتجاجية، وأنشأ في العام الموالي “مجلس حكماء المسلمين”. وقد زعزعت تلك الاستقالة كيان الاتحاد، لأن بن بية أحد كبار العلماء في العالم الإسلامي، وكان نائبا للقرضاوي داخل الاتحاد. وما إن ابتعد بن بية حتى تم المجيء بالريسوني مكانه، ليكون الحارس الأمين على إرث القرضاوي. فقد فهمت قطر أن استقالة بن بية، الذي كان المرشح لخلافة القرضاوي، خففت الكثير من العبء لأن وصوله إلى رئاسة الاتحاد كان سيحمل مفاجأة من العيار الثقيل، وهو ما دفعها إلى تأمين الوضع داخل الاتحاد بوضع الريسوني إلى جانب القرضاوي. ولكن هذه السياسة فشلت قبل سبع سنوات مع اندلاع الربيع العربي، إذ بدأت الخلافات تتنامى داخل الاتحاد، نتيجة التصريحات المتوالية للقرضاوي الذي كان دائما يرفق اسمه عند كل خروج إعلامي بالصفة التي يتوفر عليها في الاتحاد، دون أن يضع مسافة بينه وبين هذا الأخير، مما كان يعني في نظر الكثيرين أن تلك التصريحات تعبر عن الموقف الرسمي للاتحاد العالمي لعلماء المسلمين، وأن الاتحاد ليس واجهة لتصريف المواقف السياسية من منصة الدين.

وتطورت الأمور أكثر حين دعا علنا إلى قتل حاكم ليبيا السابق معمر القذافي، إذ اتهمه البعض بالدعوة إلى الفتنة وإباحة القتل مما قد يدفع الكثيرين إلى إدخال المحظور تحت ذلك الحكم. وكلها تصريحات تظهر القرضاوي كرجل يغلب جانب الانقسام على جانب الدعوة إلى الحوار والاعتدال، لأنه يتخذ مواقف تظهر حماسة السياسي لا هدوء رجل العلم الشرعي.  وبشكل خاص في الشأن المصري، ظهر لدى القرضاوي جنوح إلى جماعة الإخوان المسلمين أكثر من الجنوح إلى تغليب كفة المصالحة، خلافا مثلا لمواقف آخرين من الاتحاد كعلي القرة داغي الذي طالب بعودة الشرعية رابطا إياها بضرورة المصالحة الوطنية.

ولذلك لا يمثل وصول الريسوني إلى رئاسة الاتحاد حدثا، فهو سيسير على خطى سلفه. فمواقفه السياسية معروفة وهي الولاء لجماعة الإخوان المسلمين، حتى وإن كان يمزجها بنقد أخوي يوحي للبعض بأنه يقف في الضفة المقابلة.

وللريسوني مواقف سلبية كثيرة داخل المغرب، فهو لا يني يصطف إلى جانب حركة التوحيد والإصلاح وحزب العدالة والتنمية، ويتخذ مواقف سياسية تغيب عنها الحكمة، نظرا لجهله بالسياسة، مما يثير عليه داخل المغرب السخرية.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين الخلف على خطى السلف في لعبة المحاور الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين الخلف على خطى السلف في لعبة المحاور



GMT 14:15 2024 الأربعاء ,15 أيار / مايو

في ذكرى النكبة..”إسرائيل تلفظ أنفاسها”!

GMT 12:08 2024 الثلاثاء ,14 أيار / مايو

مشعل الكويت وأملها

GMT 12:02 2024 الثلاثاء ,14 أيار / مايو

بقاء السوريين في لبنان... ومشروع الفتنة

GMT 11:53 2024 الثلاثاء ,14 أيار / مايو

“النطنطة” بين الموالاة والمعارضة !

GMT 11:48 2024 الثلاثاء ,14 أيار / مايو

نتنياهو و«حماس»... إدامة الصراع وتعميقه؟

نجوى كرم تعيد فستان المخمل إلى الواجهة وتلهم النجمات

بيروت ـ المغرب اليوم

GMT 07:03 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

الأخضر الزيتوني يمنح منزلك الدافئ عمقاً وثراءً
المغرب اليوم - الأخضر الزيتوني يمنح منزلك الدافئ عمقاً وثراءً

GMT 19:44 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

موقع لقوة يونيفيل الأممية في جنوب لبنان يتعرض لإطلاق نار
المغرب اليوم - موقع لقوة يونيفيل الأممية في جنوب لبنان يتعرض لإطلاق نار

GMT 05:18 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

لقاحات شائعة تحمي من الأمراض المزمنة منها الخرف والسرطان
المغرب اليوم - لقاحات شائعة تحمي من الأمراض المزمنة منها الخرف والسرطان

GMT 07:39 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

ترقب لإعلان الفائز بجائزة نوبل في الكيمياء لعام 2026
المغرب اليوم - ترقب لإعلان الفائز بجائزة نوبل في الكيمياء لعام 2026

GMT 19:56 2026 الثلاثاء ,28 تموز / يوليو

مصدر مصري ينفي صفقة غاز جديدة مع إسرائيل

GMT 20:49 2022 الأربعاء ,13 تموز / يوليو

سُّلطان عمان يصل إلى ألمانيا في زيارة رسمية

GMT 18:37 2024 الثلاثاء ,20 آب / أغسطس

شكاية فنية موضوعها الإقصاء والتهميش

GMT 14:15 2021 الثلاثاء ,01 حزيران / يونيو

ديوان شعري أمازيغي يدعم مرضى السرطان الفقراء

GMT 15:14 2020 الجمعة ,10 إبريل / نيسان

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 14:02 2026 الإثنين ,27 تموز / يوليو

طريقة الحصول على أفضل سرعة شحن لهواتف أندرويد

GMT 03:53 2021 الأحد ,10 تشرين الأول / أكتوبر

ولاية كيرالا الهندية وجهة مناسبة لقضاء شهر العسل
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib