الافتتاحية التي توقعت نتائج الاقتراع قبل شهر من إجرائه
فرنسا تعتقل شقيقين للاشتباه في إدارة منصة لبيع محتوى حميمي مسروق من أكثر من 17 ألف امرأة وفتاة تصعيد إسرائيلي في جنوب لبنان بقصف مدفعي كثيف وتحليق مسيّرات يستهدف عدة بلدات بينها ياطر وكفرتبنيت والمنصوري قوات الاحتلال الإسرائيلي تُغلق مداخل بلدة بيت أمر ويعزل البلدة بالكامل ويحتجز 7 عمال في بيت لحم أرسنال يعلن تجديد عقد المدرب ميكيل أرتيتا حتى عام 2030 رسميًا إيقاف توندا إيكرت مدرب ساوثهامبتون 6 أسابيع بسبب التجسس قتلى في غارات جوية إسرائيلية جديدة على قطاع غزة الاتحاد الأوروبي يعتزم فرض عقوبات على نحو 1600 شخص وكيان بسبب الحرب الروسية على أوكرانيا الاحتلال الإسرائيلي يطلق حملة لهدم نصب تذكارية في الضفة الغربية ضمن عملية واسعة واتساب يفرض إجراءً أمنياً جديداً يمنع الأجهزة القديمة من الوصول إلى الحسابات ويجبر المستخدمين على تحديث أنظمة التشغيل كينيا تسجل أول وفاة بفيروس إيبولا وتطلق حملة عاجلة لتتبع المخالطين واحتواء تفشي المرض
أخر الأخبار

الافتتاحية التي توقعت نتائج الاقتراع قبل شهر من إجرائه

المغرب اليوم -

الافتتاحية التي توقعت نتائج الاقتراع قبل شهر من إجرائه

بقلم : توفيق بو عشرين

قبل أزبد من شهر، نشرت «أخبار اليوم افتتاحية مثيرة، تضمنت توقعاتها لنتائج انتخابات 7 أكتوبر. وقد أثارت تلك الافتتاحية الكثير من الجدل ساعة نشرها. اليوم، بعد ظهور نتائج الانتخابات، تأكدت كافة توقعات الافتتاحية..هذا نصها:

سؤال واحد على لسان المتابعين للمشهد الانتخابي الذي بدأت ترتفع حرارته مع قرب السابع من أكتوبر، كم سيحصل حزبا العدالة والتنمية والأصالة والمعاصرة من مقاعد في مجلس النواب القادم؟ إنها لعبة توقع صحافي إذن، وهي ليست لعبة سحرية ولا إيديولوجية ولا قراءة في فنجان فارغ، إنها قراءة مبنية على معطيات صحيحة، وعلى ربط منهجي بين المقدمات والنتائج، وفي النهاية لكل توقع هامش خطأ. وإذا بقي في حدود 3 ٪‏ إلى 5 ٪‏، فإن العملية تكون ناجحة…

الهدف من نشر التوقعات المختلفة ليس التأثير على رأي الناس وإن كان هذا الأمر واردا، لكن الهدف هو عقلنة الاقتراع، ومساعدة المتتبع العادي على فهم مؤشرات العملية الانتخابية، والتفكير فيها، وفي النهاية التوقع بحد ذاته ليس مهما، المهم هو العناصر والمعطيات التي يرتكز إليها…

نبدأ بالترتيب وأقول إنني أتوقع أن يفوز حزب العدالة والتنمية بالمرتبة الأولى في الانتخابات التشريعية المقبلة، وسيتبعه حزب الأصالة والمعاصرة ثانيا، ثم الاستقلال ثالثا… لنأتي إلى الأرقام رغم صعوبتها، أتوقع أن يفوز البيجيدي بحوالي 125 إلى 130 مقعدا، والأصالة والمعاصرة ما بين 80 و85 مقعدا، والاستقلال بين 40 و45 مقعدا…

أول مؤشر يدعم هذه الأرقام هو نتائج انتخابات 2015 التي حصل فيها حزب العدالة والتنمية على المرتبة الأولى في عدد الاصوات المعبر عنها، أي حوالي 8. 1 مليون صوت، وهذا الرقم لوحده يعطي أكثر من 30 مقعدا للعدالة والتنمية في لائحتي الشباب والنساء، على اعتبار أن المشاركين في الاقتراع سيصلون إلى حوالي 6 ملايين ناخب. (إذا حصل بنكيران على ثلث الأصوات المعبر عنها، فهذا يعني أوتوماتيكيا أنه سيحصل على ثلث اللائحة الوطنية البالغ عددها 90 مقعدا). المأشر الثاني الذي تستند إليه هذه التوقعات هو غياب أحداث كبرى أو فارقة ستغير رأي الناخب في حزب بنكيران خلال سنة واحدة، فالحزب كان في الحكومة ومازال، والقرارات الصعبة كان قد اتخذها قبل انتخابات شتنبر الماضي (إصلاح صندوق المقاصة) أو أعلن عنها بوضوح (إصلاح التقاعد). إذن لا أرى أن هناك مؤشرات ستقلب المعادلة في ظرف سنة.

المؤشر الثالث الذي يدعم فرضية تقدم حزب المصباح وانتقاله من 107 مقاعد إلى 130 هو سيطرة الحزب على إدارة كبريات المدن (الرباط، البيضاء مراكش، طنجة، فاس، مكناس، تطوان، القنيطرة، سلا، تمارة، أكادير، المحمدية…). ومعلوم أن رؤساء المجالس البلدية وجلهم على رأس اللوائح الانتخابية للعدالة والتنمية، سيستفيدون من موقعهم هذا وقربهم من الناس وإشعاع أسمائهم مقارنة مع آخرين.

رابع مؤشر يدعم فرضية تقدم بنكيران في الانتخابات المقبلة هو غياب بديل حقيقي لهذا الحزب تطمئن له الفئات الوسطى والشباب على الخصوص الذين يمثلون أكثر من ثلث المسجلين في اللوائح الانتخابية الحالية. فجل الأحزاب اليمينية واليسارية متعبة أما البام فيجر خلفه (خطيئة الولادة) وهو لا يقدم عرضا مغريا للشباب، لأن مدفعية بنكيران نالت منه كثيرا، وصورته على أنه عدو الإصلاح والديمقراطية وحليف للسلطوية التي تريد الرجوع من النافذة بعد أن خرجت من الباب في الربيع المغربي، وبنكيران يقدم الجرار على أنه واحد من التماسيح التي عرقلت الإصلاحات الكبرى التي كان الحزب ينوي القيام بها، حتى وإن كانت هناك مبالغة في هذه الصورة، فإن بنكيران نجح في ترسيخها وحفرها في عقول الفئات المسيّسة في المدن، فمن خلال الكلمة السحرية (التحكم) التي أصبحت على كل لسان، وبعد وصول إلياس العماري إلى الأمانة العامة للجرار، ترسخت صورة الحزب المتحكم أكثر وزاد من تعقيد الأمر استماتة البام في الدفاع عن زراعة الكيف وتقنين استهلاك الحشيش، وهذه كلها معارك فارغة استفاد منها بنكيران أكثر مما أفادت الجرار.

خامس مؤشر يدعم هذه الفرضية هو توفر البيجيدي على آلة تنظيمية وانتخابية قوية مقارنة مع منافسيه الذين لا يتوفرون على آلية تنظيمية مثل البام أو نال التعب من آلتهم الانتخابية كما هو حال الاستقلال. لقد بقي بنكيران يتعهد الحزب بالرعاية طيلة خمس سنوات ويوسع من جذوره التنظيمية التي وصلت إلى بعض البوادي، ومست بعض الفئات السوسيوــ مهنية التي لم تكن لتقترب من حزب إسلامي بخطاب سياسي يضايق جهات في السلطة وهو حتما سيستفيد من ذلك.

سادس مؤشر يدعم فرضية تقدم حزب العدالة والتنمية في انتخابات السابع من أكتوبر، هو المهارة التواصلية للحزب وزعيمه، فالطريقة التي سيدير بها بنكيران الحملة الانتخابية والخطاب الذي يزاوج بين الدفاع عن حصيلة ليست سيئة، ومظلومية حقيقية أو مفترضة، علاوة على غباء وزارة الداخلية التي تطوعت لترسيخ هذه الفكرة من خلال بياناتها حول خدام الدولة وحول استطلاعات الرأي وحول وفاة مناضل البيجيدي في الراشيدية وحركات بعض العمال والولاة غير البريئة… كل هذا يصب كمية كبيرة من الطاقة في محرك المصباح الذي يصور نفسه بأنه حزب مازال يعارض رغم وجوده في الحكومة، ومازال مستهدفا رغم وجود قائده في كرسي رئاسة الحكومة، وهذا هو الدليل على أنه (ماباعش الماتش) وبقي في صباغته ولم يغتن لا زعيمه ولا وزراؤه…

سيقول قائل إن قصة الكوبل (عمر وفاطمة) ستؤثر على قوة وجاهزية حركة التوحيد والإصلاح التي تدعم الحزب تقليديا وتشد من أزره في الانتخابات، وهذا صحيح، وسيقول قائل إن الأموال الكثيرة التي ستنزل يوم الانتخابات ستشتري أصواتا مضمونة للحزب المعلوم وهذا صحيح، وسيقول قائل إن الحملات الإعلامية المنسقة التي جهزت بعناية ضد الحزب على مدار خمس سنوات ستؤتي بعض أكلها وهذا صحيح، وسيقول قائل إن الجو العام الذي يخلق الآن بهدف تخفيض نسبة المشاركة وبعث الخوف أو اللاجدوى من المشاركة في الانتخابات سيؤثر على البيجيدي وهذا صحيح، وسيقول قائل إن البام نجح في استقطاب الأعيان والأغنياء الذين سيدفع بهم إلى ساحة المعركة ليحول الاقتراع من تصويت سياسي إلى تصويت شخصي، ومن اقتراع على البرامج وجدواها إلى اقتراع على الوجوه ووزنها، وهذا بلا شك لا يخدم البيجيدي وهذا أيضا صحيح…

كل هذه المؤشرات أخذها هذا التوقع بعين الاعتبار، ولولاها لحصل البيجيدي على مقاعد أكثر، ولخلق أكبر مفاجأة في تاريخ الاستحقاقات الانتخابية، لأنه يتحرك في مجال سياسي شبه فارغ، ويسير مثل سكين في حلوة طرية، لأنه جاء إلى السياسة بعد أن جرى تجريفها والقضاء على أحزابها الوطنية التي دفعت ثمن انتقال ديمقراطي فاشل، والبقية تكفل بها أبناء الحزب العاقون، والنتيجة ما ترون لا ما تسمعون…

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الافتتاحية التي توقعت نتائج الاقتراع قبل شهر من إجرائه الافتتاحية التي توقعت نتائج الاقتراع قبل شهر من إجرائه



GMT 06:02 2018 الأحد ,25 شباط / فبراير

حان وقت الطلاق

GMT 07:26 2018 الجمعة ,23 شباط / فبراير

سلطة المال ومال السلطة

GMT 06:39 2018 الخميس ,22 شباط / فبراير

لا يصلح العطار ما أفسده الزمن

GMT 05:46 2018 الأربعاء ,21 شباط / فبراير

الطنز الدبلوماسي

GMT 05:24 2018 الثلاثاء ,20 شباط / فبراير

القرصان ينتقد الربان..

نجوى كرم تعيد فستان المخمل إلى الواجهة وتلهم النجمات

بيروت ـ المغرب اليوم

GMT 07:03 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

الأخضر الزيتوني يمنح منزلك الدافئ عمقاً وثراءً
المغرب اليوم - الأخضر الزيتوني يمنح منزلك الدافئ عمقاً وثراءً

GMT 19:56 2026 الثلاثاء ,28 تموز / يوليو

مصدر مصري ينفي صفقة غاز جديدة مع إسرائيل

GMT 20:49 2022 الأربعاء ,13 تموز / يوليو

سُّلطان عمان يصل إلى ألمانيا في زيارة رسمية

GMT 18:37 2024 الثلاثاء ,20 آب / أغسطس

شكاية فنية موضوعها الإقصاء والتهميش
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib