رصاصة فارغة
قتلى في غارات جوية إسرائيلية جديدة على قطاع غزة الاتحاد الأوروبي يعتزم فرض عقوبات على نحو 1600 شخص وكيان بسبب الحرب الروسية على أوكرانيا الاحتلال الإسرائيلي يطلق حملة لهدم نصب تذكارية في الضفة الغربية ضمن عملية واسعة واتساب يفرض إجراءً أمنياً جديداً يمنع الأجهزة القديمة من الوصول إلى الحسابات ويجبر المستخدمين على تحديث أنظمة التشغيل كينيا تسجل أول وفاة بفيروس إيبولا وتطلق حملة عاجلة لتتبع المخالطين واحتواء تفشي المرض تراجع الأسهم الآسيوية وسط تزايد مخاوف المستثمرين وارتفاع أسعار النفط بفعل تهديد العاصفة وتوترات الشرق الأوسط حريق وانفجارات توقف مصفاة كاردون الفنزويلية وإجلاء العاملين دون وقوع إصابات أو أضرار جسيمة غوغل تقلص الوصول المجاني إلى نماذج جيميني وتفرض قيوداً جديدة على المستخدمين والمشتركين بدءاً من 9 أكتوبر إخلاء مطار عدن ونقل طائرتين إلى مناطق آمنة عقب هجوم حوثي بالصواريخ والطائرات المسيرة وتعليق الرحلات الجوية وفاة نجمة هوليوود إيفا ماري سانت عن 102 عام
أخر الأخبار

رصاصة فارغة

المغرب اليوم -

رصاصة فارغة

بقلم : توفيق بو عشرين

مضى 46 يوما والدولة متوقفة عن الاشتغال، إلا من شؤون جارية تمارسها حكومة منتهية الصلاحية لا تعين مسؤولا، ولا تصرف مالا، ولا تضع سياسة، ولا تخطط لقطاع، أما رئيس الحكومة المكلف، فلا يخرج من بيته لأنه لا يملك مفاتيح إدارة الشأن العام، مادام لم يستطع، إلى الآن، إيجاد أغلبية يقدمها إلى الملك، وينال بها ثقة البرلمان.
مضى 46 يوما ولا سؤال على لسان المواطنين إلا سؤال: علاش بنكيران منجحش في تشكيل حكومة؟ ولماذا أخنوش يريد طرد حزب الاستقلال من الأغلبية المقبلة؟ وهل أصبح شباط يقلق أخنوش، أم إن هذا الأخير يصرف موقفا لجهة أخرى تريد أن تعاقب أمين عام الاستقلال لأنه تمرد، أم إن الذين يهندسون المشهد من وراء الستار لا يريدون لبنكيران حكومة قوية، وحزبا يدفئ به كتفيه بعدما تعرض لوخزات إبره أكثر من مرة؟
لا أحد يصدق أن أخنوش ورث حزبا إداريا ثم جعل منه حزبا وطنيا مستقلا في 24 ساعة، ولا أحد يصدق أن الحركة الشعبية، التي يقرر في مصيرها «رجل وامرأة»، تحولت إلى حزب يساري راديكالي لا يستطيع أن يتعايش مع حزب محافظ من اليمين، مثل حزب الاستقلال، ويطالب بحكومة نقاء إيديولوجي، ولا أحد يصدق أن مراوغات إدريس لشكر ستخفي حقيقة دخوله إلى محطة إفريقيا للتزود بالمحروقات… لو أن هذه الأحزاب أعلنت، منذ اليوم الأول، توجهها إلى المعارضة لأن الناخب عاقبها، ولأنها تحترم إرادة المواطنين، لما لامها أحد على ذلك، فمن حقها أن تذهب إلى المعارضة أو أن تشارك في الحكومة. لكن، أن تأتي أربعة أحزاب لا رابط بينها سوى «الهاتف الداعي»، وتربط مصير بعضها ببعض، وتدخل إلى محفظة الملياردير، وتشكل تحالفا للبلوكاج في وجه بنكيران الذي حصل على ثلث مقاعد مجلس النواب، وحصل على ثقة الملك الذي عينه رئيسا للحكومة وفق الفصل 47، فهذه حيلة لا تنطلي على أحد، وهذه ممارسات تمس المبدأ الديمقراطي في مقتل، وتحاول أن تنقلب بشكل ناعم على نتائج الاقتراع، وأن تدخل البلاد في أزمة ستكلفه مليارات الدراهم من الخسائر، وآلاف مناصب الشغل وفرص الاستثمار. لو وجدنا اقتصاديا نبيها لقام بحساب دقيق لكلفة توقف الدولة عن الاشتغال لمدة شهر ونصف، فكيف ينتظر 34 مليون مغربي دخول السيد أخنوش من زيارته لإفريقيا لكي تتشكل الحكومة؟ وكيف يرضى بنكيران بتعليق مصير البلد على جدول سفر وزير الفلاحة والصيد البحري، الذي يوقع اتفاقيات بالملايير وهو وزير تصريف أعمال، يمنعه القانون التنظيمي من ترتيب أعباء مالية جديدة على الحكومة المقبلة، حيث لا يعطيه هذا القانون سوى تصريف الأمور الجارية والحالات المستعجلة… لكن هذه قصة أخرى.
بهذه الألاعيب أنتم لا تضعفون بنكيران بل تضعفون الدولة وثقة الناس في التجربة الديمقراطية، أما زعيم المصباح فإنه لا يوجد في وضع مريح مثل ما هو عليه الآن.. في جيبه ورقة الفوز في الانتخابات التشريعية بالمرتبة الأولى، وفي جيبه ورقة مليوني صوت وضعت ثقتها فيه، وفي جيبه احتراق خصمه في البام وتوجه الدولة العميقة للبحث عن بديل جديد، وفي جيبه ثقة الملك محمد السادس الذي كلفه بتشكيل الحكومة بعد 48 ساعة من إعلان نتائج الاقتراع، وفي جيبه دستور لا يعطي حلا للبلوكاج سوى الذهاب إلى انتخابات جديدة، يعرف الصغير قبل الكبير أن المصباح سيتوهج فيها أكثر إن توجه إليها الآن.
عندما أعلن صاحب الجرار الحرب على حزب العدالة والتنمية سنة 2007، كان بنكيران مجرد أمين عام للمصباح حوله جدل كبير في الحزب قبل غيره. اليوم، وبعد مرور تسع سنوات، أصبح بنكيران زعيما سياسيا يعرفه الصغير والكبير. يوم أعلنت الحرب على حزب العدالة والتنمية، كان المصباح مجرد حزب متوسط، أقصى طموحه أن يشارك بحقيبة أو اثنتين في بعض الحكومات.. اليوم صار حزب العدالة والتنمية أكثر من حزب سياسي.. حيث أضحى قطب الرحى في الحياة السياسية لدى أصدقائه ولدى أعدائه، وأكثر من هذا، نجح الآن في استقطاب حزبين عريقين إلى خيمته، حزب الاستقلال وحزب التقدم والاشتراكية، علاوة على أصدقاء كثر له في أطر الأحزاب الأخرى التي تتواصل معه وتشجعه من وراء قياداتها.
كل هذه الإنجازات ليست من عرق جبين بنكيران وإخوانه، وكل هذه المكانة ليست وليدة تطور طبيعي لحزب ليست له كفاءات كبيرة ولا خبرة عريقة.. جل قوة المصباح من غباء خصومه، وعدم إدراكهم التحولات الجارية في المجتمع المغربي.. هذه التحولات التي يعرفها بنكيران اليوم أكثر من أي أحد في المغرب.
أيام كان إدريس جطو وزيرا للداخلية، وأثناء التحضير لانتخابات 2002، قال، بخبرته السياسية والمالية والإدارية، للأمين العام السابق لحزب العدالة والتنمية، سعد الدين العثماني، الذي كان يبدي تحفظات على القانون الانتخابي: «السي العثماني، أنتم حزب يركب قاربا لا يحتاج إلى تجديف.. الموج يدفعكم إلى الأعلى، فلا حاجة لكم إلى بذل مجهود إضافي».
اليوم بنكيران لم يلجأ إلى عصا التجديف فقط، بل ركب محركا كبيرا لقارب العدالة والتنمية سنة 2011، وهو الآن يبحر وحده في يم خال من المنافسين.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

رصاصة فارغة رصاصة فارغة



GMT 06:02 2018 الأحد ,25 شباط / فبراير

حان وقت الطلاق

GMT 07:26 2018 الجمعة ,23 شباط / فبراير

سلطة المال ومال السلطة

GMT 06:39 2018 الخميس ,22 شباط / فبراير

لا يصلح العطار ما أفسده الزمن

GMT 05:46 2018 الأربعاء ,21 شباط / فبراير

الطنز الدبلوماسي

GMT 05:24 2018 الثلاثاء ,20 شباط / فبراير

القرصان ينتقد الربان..

نجوى كرم تعيد فستان المخمل إلى الواجهة وتلهم النجمات

بيروت ـ المغرب اليوم

GMT 07:03 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

الأخضر الزيتوني يمنح منزلك الدافئ عمقاً وثراءً
المغرب اليوم - الأخضر الزيتوني يمنح منزلك الدافئ عمقاً وثراءً

GMT 19:56 2026 الثلاثاء ,28 تموز / يوليو

مصدر مصري ينفي صفقة غاز جديدة مع إسرائيل

GMT 20:49 2022 الأربعاء ,13 تموز / يوليو

سُّلطان عمان يصل إلى ألمانيا في زيارة رسمية

GMT 18:37 2024 الثلاثاء ,20 آب / أغسطس

شكاية فنية موضوعها الإقصاء والتهميش
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib