أحزاب المجتمع في مواجهة أحزاب السلطة
تصعيد إسرائيلي في جنوب لبنان بقصف مدفعي كثيف وتحليق مسيّرات يستهدف عدة بلدات بينها ياطر وكفرتبنيت والمنصوري قوات الاحتلال الإسرائيلي تُغلق مداخل بلدة بيت أمر ويعزل البلدة بالكامل ويحتجز 7 عمال في بيت لحم أرسنال يعلن تجديد عقد المدرب ميكيل أرتيتا حتى عام 2030 رسميًا إيقاف توندا إيكرت مدرب ساوثهامبتون 6 أسابيع بسبب التجسس قتلى في غارات جوية إسرائيلية جديدة على قطاع غزة الاتحاد الأوروبي يعتزم فرض عقوبات على نحو 1600 شخص وكيان بسبب الحرب الروسية على أوكرانيا الاحتلال الإسرائيلي يطلق حملة لهدم نصب تذكارية في الضفة الغربية ضمن عملية واسعة واتساب يفرض إجراءً أمنياً جديداً يمنع الأجهزة القديمة من الوصول إلى الحسابات ويجبر المستخدمين على تحديث أنظمة التشغيل كينيا تسجل أول وفاة بفيروس إيبولا وتطلق حملة عاجلة لتتبع المخالطين واحتواء تفشي المرض تراجع الأسهم الآسيوية وسط تزايد مخاوف المستثمرين وارتفاع أسعار النفط بفعل تهديد العاصفة وتوترات الشرق الأوسط
أخر الأخبار

أحزاب المجتمع في مواجهة أحزاب السلطة

المغرب اليوم -

أحزاب المجتمع في مواجهة أحزاب السلطة

بقلم : توفيق بو عشرين

أحزاب أمام المشهد السياسي فرصة نادرة لإعادة ترتيب أوراقه المبعثرة، والرجوع إلى خطاطة حزبية لم تفقد جدواها ولا راهنيتها، وهي الخطاطة القائمة على الفرز بين الأحزاب المستقلة التي تدافع عن المشروع الديمقراطي في خطوطه العامة، مقابل الأحزاب الإدارية الفاقدة لأي استقلالية، والتابعة للسلطة، والتي لا يشغل الهم الديمقراطي أي جزء من تفكيرها ولا من ثقافتها ولا من برنامجها… أحزاب المجتمع في مواجهة أحزاب السلطة، والعدو ليس النظام، ولكنه الفساد والتحكم، ومراكز مقاومة التغيير، والضغط لتطوير وتحديث نظام الحكم ومؤسساته من داخله وليس من خارجه.
إذا نجح حزب العدالة والتنمية في قيادة حكومة يشارك فيها الاستقلال «أبو الأحزاب الوطنية»، والاتحاد الاشتراكي الذي يجر خلفه تراثا نضاليا كبيرا، والتقدم والاشتراكية الذي كان حاضرا في أهم المعارك الديمقراطية.. إذا نجحت قاطرة العدالة والتنمية في إقناع العربات الثلاث بالوقوف خلفها، فإن بنكيران سيدخل إلى التاريخ باعتباره أول زعيم سياسي مغربي سيشكل حكومة كل أحزابها نابعة من تربة المجتمع، دون الحاجة إلى أحزاب بلاستيكية وضعت في مزهرية بلا روح.. حكومة كل أحزابها تعلن الانتماء إلى المشروع الديمقراطي، وتتشبث، بهذا القدر أو ذاك، باستقلالية القرار الحزبي، وتؤمن بأن مستقبل المغرب في نظام ديمقراطي وليس سلطويا، وفي مجتمع حر لا متحكم فيه، وأن الأولوية الآن للبناء المؤسساتي وليس للصراع الإيديولوجي أو القيمي.
نعم، الاستقلال يبدو متعبا من كثرة القفز من شجرة إلى أخرى، ومن موقف إلى آخر، ومن حكومة إلى معارضة، دون مبرر منطقي، وقيادته النقابية أثبتت أنها تصلح للاحتجاج، للرفض، للشعبوية، للاصطدام، لكن إدارة حزب كبير بحكمة وترو وبعد نظر، هذا أمر ظل بعيدا عن شباط. لكن، يبدو اليوم أن القيادة الاستقلالية تعلمت دروسا كثيرة من محطتي 2015 و2016، وأيقنت أن قربها من البام كان مكلفا للغاية، وأن قاعة «السلطة» ليس بها إلا كرسي واحد يجلس عليه البام، وإذا قبل الآخرون أن يوجدوا معه في القاعة نفسها، فما عليهم إلا أن يظلوا واقفين في خدمته، لهذا أتوقع أن شباط الآن يرتب لانسحابه من الأمانة العامة للميزان، لكنه يريد أن يقلل خسائر الحزب الذي ورثه، وهو حزب مشارك في الحكومة وبيده رئاسة مجلس النواب وفي جيبه 60 مقعدا، فيما هو الآن يقود حزبا خسر ثلث مقاعده في مجلس النواب، وخسر احترام جزء من زبنائه التقليديين في حواضر المدن، وسيخسر أكثر إذا نزل إلى المعارضة الآن، لهذا، فإن الحل بالنسبة إلى الاستقلال هو الابتعاد عن البام لمحو ذكرى أربع سنوات من «التخربيق السياسي»، والعودة إلى المشاركة في حكومة قوية ببرنامج إصلاحات عميقة.
أما بالنسبة إلى الاتحاد الاشتراكي، فقد «دخل إلى التاريخ» باعتباره أول حزب يتعرض لتصويت عقابي وهو في المعارضة، فالعادة أن تتعرض الأحزاب الحاكمة لعقاب الناخبين لا الأحزاب المعارضة، لكن هذا حدث للاتحاد لأن إدريس لشكر أخطأ التقدير مرتين؛ الأولى عندما رفض دخول حكومة 2011 التي جاءت بعد الحراك الديمقراطي في الشارع، والثانية عندما قفز إلى عربات الجرار دون تقدير للعواقب الخطيرة لدخول حزب مثل الاتحاد تحت جلباب حزب السلطة الممثل في البام، وكانت النتيجة ما نراه من تحول الحزب إلى مكون صغير في الخريطة الانتخابية بعشرين برلمانيا، نشرت الجريدة كل صورهم بحجم كبير في صفحة واحدة، وباستثناء المالكي والراضي وأعضاء اللائحة الوطنية، فإن الآخرين لا يعرف أحد متى دخلوا إلى الاتحاد، ولا نوع الوظيفة التي سيقومون بها داخل البرلمان، لهذا على إدريس لشكر، قبل أن يرحل عن القيادة في السنة المقبلة، أن يصلح ما يمكن إصلاحه، وأن يعيد الحزب إلى الكتلة، ويدخل إلى الحكومة لمحو صورة «معارضة صاحب الجلالة» التي تحترف بعث الرسائل إلى القصر عِوَض مواجهة إخفاقاتها بشجاعة. لا مكان للاتحاد في معارضة يقودها البام من أجل إنعاش السلطوية، مكانه مع حزب العدالة والتنمية من أجل مباشرة الإصلاحات الضرورية لبلاد قاطع فيها الاقتراع أكثر من 20 مليون مغربي اختاروا أو حرموا من المشاركة في الاقتراع، وبقاؤهم خارج اللعبة يعني ما يعنيه للعقلاء الخائفين على مستقبل البلاد.
اعتبرت صحيفة |«واشنطن بوست»، في تحليل سياسي نشرته أول أمس للنتائج التي أفرزتها الانتخابات التشريعية بالمغرب، والتي بوأت حزب العدالة والتنمية الصدارة، أن النجاح الانتخابي لحزب المصباح يعود إلى مجموعة من العوامل، على رأسها ميل الحزب إلى تبني نهج براغماتي شبه علماني في العمل السياسي، وابتعاده عن الإيديولوجيا الدينية. وأضافت الصحيفة الأمريكية المعروفة بتأثيرها على دوائر صناعة القرار في واشنطن: «إن هذه الصيغة في العمل السياسي التي يتبناها الحزب في المغرب، ومعه حركة النهضة في تونس، تؤشر على بروز تيار جديد داخل حركة الإسلام السياسي، يفصل بشكل صريح بين الدين والدولة، ويرى أن الشأن السياسي والشأن الديني ينبغي أن ينفصلا عن بعضهما البعض». وفي آخر التحليل، وضع الصحافي جملة مفيدة تلخص مهام المرحلة المقبلة، فكتب: «التحدي المطروح الآن على حزب المصباح هو قدرته على مواصلة الاضطلاع بدوره المزدوج في العمل من داخل النظام، وفي الوقت ذاته التعامل مع أعطابه الأساسية، وفي طليعتها الفساد».

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

أحزاب المجتمع في مواجهة أحزاب السلطة أحزاب المجتمع في مواجهة أحزاب السلطة



GMT 06:02 2018 الأحد ,25 شباط / فبراير

حان وقت الطلاق

GMT 07:26 2018 الجمعة ,23 شباط / فبراير

سلطة المال ومال السلطة

GMT 06:39 2018 الخميس ,22 شباط / فبراير

لا يصلح العطار ما أفسده الزمن

GMT 05:46 2018 الأربعاء ,21 شباط / فبراير

الطنز الدبلوماسي

GMT 05:24 2018 الثلاثاء ,20 شباط / فبراير

القرصان ينتقد الربان..

نجوى كرم تعيد فستان المخمل إلى الواجهة وتلهم النجمات

بيروت ـ المغرب اليوم

GMT 07:03 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

الأخضر الزيتوني يمنح منزلك الدافئ عمقاً وثراءً
المغرب اليوم - الأخضر الزيتوني يمنح منزلك الدافئ عمقاً وثراءً

GMT 19:56 2026 الثلاثاء ,28 تموز / يوليو

مصدر مصري ينفي صفقة غاز جديدة مع إسرائيل

GMT 20:49 2022 الأربعاء ,13 تموز / يوليو

سُّلطان عمان يصل إلى ألمانيا في زيارة رسمية

GMT 18:37 2024 الثلاثاء ,20 آب / أغسطس

شكاية فنية موضوعها الإقصاء والتهميش
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib