قواعد اللعب تغيرت
قتلى في غارات جوية إسرائيلية جديدة على قطاع غزة الاتحاد الأوروبي يعتزم فرض عقوبات على نحو 1600 شخص وكيان بسبب الحرب الروسية على أوكرانيا الاحتلال الإسرائيلي يطلق حملة لهدم نصب تذكارية في الضفة الغربية ضمن عملية واسعة واتساب يفرض إجراءً أمنياً جديداً يمنع الأجهزة القديمة من الوصول إلى الحسابات ويجبر المستخدمين على تحديث أنظمة التشغيل كينيا تسجل أول وفاة بفيروس إيبولا وتطلق حملة عاجلة لتتبع المخالطين واحتواء تفشي المرض تراجع الأسهم الآسيوية وسط تزايد مخاوف المستثمرين وارتفاع أسعار النفط بفعل تهديد العاصفة وتوترات الشرق الأوسط حريق وانفجارات توقف مصفاة كاردون الفنزويلية وإجلاء العاملين دون وقوع إصابات أو أضرار جسيمة غوغل تقلص الوصول المجاني إلى نماذج جيميني وتفرض قيوداً جديدة على المستخدمين والمشتركين بدءاً من 9 أكتوبر إخلاء مطار عدن ونقل طائرتين إلى مناطق آمنة عقب هجوم حوثي بالصواريخ والطائرات المسيرة وتعليق الرحلات الجوية وفاة نجمة هوليوود إيفا ماري سانت عن 102 عام
أخر الأخبار

قواعد اللعب تغيرت

المغرب اليوم -

قواعد اللعب تغيرت

بقلم : توفيق بو عشرين

يبدو أن جليد البلوكاج، الذي وضع في طريق ميلاد الحكومة الثانية لبنكيران، بدأ يذوب فجأة، بعدما أبدى زعيم العدالة والتنمية، عبد الإله بنكيران، مقاومة كبيرة لمخطط إخضاعه من قبل «الأحزاب» التي تكتلت خلف الملياردير، عزيز أخنوش، الذي وضع شرطا تعجيزيا غير مفهوم لدخول حكومة بنكيران الثانية.. أقصد استبعاد حزب الاستقلال، والعدول عن مساعدة الفقراء بدعم مالي مباشر.
يوم أمس خطب أخنوش في بقايا الحزب في طنجة، وقال: «إننا نناقش دخول الحكومة لا الخروج إلى المعارضة»، وقبله أعلن الشيء نفسه إدريس لشكر الذي أحس بأن باللعبة ستدور عليه، وسيجد نفسه في المعارضة دون رغبة منه. بنكيران استعمل أسلحة بسيطة لمواجهة هذا البلوكاج؛ أول سلاح كان هو الشفافية والوضوح مع الرأي العام، حيث عمد إلى خوض المعركة أمام المواطنين، فأخبرهم بأسرار المفاوضات، وما كان يدور خلف الجدران مع زعماء الأحزاب الذين جاؤوا إليه يحملون رسائل الجهات التي تقف خلفهم. وهكذا، بدت الصورة واضحة لدى الناس، وانكشف المستور، وهذا من نقاط قوة بنكيران (الوضوح والصراحة مع الناس). هذا الموقف، طبعا، أغضب أخنوش ورفاقه، وخرجوا يروّجون حكاية «المجالس أمانات»، وكأن بنكيران أخرج أسرار غرف النوم، وليس أمورا تتصل بالشأن العام وتهم جميع المواطنين.
السلاح الثاني الذي واجه به بنكيران ألاعيب البلوكاج هو الوقوف في مكانه، ورفض دخول البازار السياسي الذي فتح مباشرة عقب إعلان النتائج، حيث قال وردد أكثر من مرة: «إنني لا يمكن أن أخلف وعدا قطعته لحزب الاستقلال، لأن هذا مناف للأخلاق والمعقول وشرف الكلمة». هذا الالتزام بالكلمة ليس له بعد أخلاقي فقط، بل له بعد سياسي وتفاوضي أيضا، فلو قبل بنكيران بشروط أخنوش ومن يقف خلفه، فإنه سيجد نفسه أمام دفتر تحملات مفتوح على شروط أخرى لن تنتهي إلا وقد أجهزت على روح انتخابات أكتوبر، وعلى رسالة المواطنين من خلفها… منذ اليوم الأول قال بنكيران إنه تصرف بشكل معقول مع الدولة، وإنه لا ينتظر غير سلوك مماثل، وإنه إذا فشل في تشكيل الحكومة، فإنه سيرجع المفاتيح إلى صاحبها وسيذهب إلى بيته. هذا الزهد في الكرسي والمنصب هو الذي جعل الطرف الآخر في ورطة، فإما أن يجلس مع بنكيران لحل رابح-رابح، أو الذهاب إلى انتخابات سابقة لأوانها لن تخرج عن صيغة رابح-خاسر.
المشكل في الذي خطط لهذا البلوكاج أنه مازال ينظر إلى مغرب اليوم بنظارات الأمس، ولم يستوعب بعد أن شرعية الانتخابات صارت أقوى مما كانت عليه في السابق، وأن في المغرب حزبا منظما بطريقة جيدة، يجمع ما بين الولاء للنظام والاستقلالية في القرار، وأن السلطوية في البلاد تفقد مواقعها كل يوم، وأن الطبقة الوسطى لم تعد تقبل بقواعد اللعب القديمة في السياسة والحكم والانتخابات.
هذا البلوكاج الذي وقع فتح أعين قطاعات واسعة من الرأي العام على ضرورة تغيير نظام الاقتراع الذي يكرس البلقنة في المشهد الحزبي، وينعش الدكاكين السياسية التي تبخس قيمة العمل السياسي في أعين الناس، وفتح هذا البلوكاج أعين الناس على امتدادات «التحكم» وأساليب عمله العتيقة، وفتح البلوكاج أذهان الناس على التصنيف القديم للأحزاب بين إدارية ووطنية، وفتح هذا البلوكاج الأعين على الحاجة إلى إصلاحات سياسية عميقة لمواكبة دستور 2011، الذي اقترحت واحدة من لجنة كتابته ذبحه من الوريد إلى الوريد.
يقول عبد الله العروي عن سياسة الحسن الثاني إزاء الأحزاب السياسية: «كان الحسن الثاني يبحث عن جماعات وأحزاب أخرى تعدل الكفة السياسية باتجاه أحزاب الحركة الوطنية، وكل تصرفات إدريس البصري كانت تهدف إلى ذلك، إلا أن هذه السياسة صعبة التطبيق، إذ تتوخى متناقضين: أن يكون الحزب الموالي شعبيا، وفي الوقت نفسه طيعا، وهذا من قبيل تدوير المربع».

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

قواعد اللعب تغيرت قواعد اللعب تغيرت



GMT 06:02 2018 الأحد ,25 شباط / فبراير

حان وقت الطلاق

GMT 07:26 2018 الجمعة ,23 شباط / فبراير

سلطة المال ومال السلطة

GMT 06:39 2018 الخميس ,22 شباط / فبراير

لا يصلح العطار ما أفسده الزمن

GMT 05:46 2018 الأربعاء ,21 شباط / فبراير

الطنز الدبلوماسي

GMT 05:24 2018 الثلاثاء ,20 شباط / فبراير

القرصان ينتقد الربان..

نجوى كرم تعيد فستان المخمل إلى الواجهة وتلهم النجمات

بيروت ـ المغرب اليوم

GMT 07:03 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

الأخضر الزيتوني يمنح منزلك الدافئ عمقاً وثراءً
المغرب اليوم - الأخضر الزيتوني يمنح منزلك الدافئ عمقاً وثراءً

GMT 19:56 2026 الثلاثاء ,28 تموز / يوليو

مصدر مصري ينفي صفقة غاز جديدة مع إسرائيل

GMT 20:49 2022 الأربعاء ,13 تموز / يوليو

سُّلطان عمان يصل إلى ألمانيا في زيارة رسمية

GMT 18:37 2024 الثلاثاء ,20 آب / أغسطس

شكاية فنية موضوعها الإقصاء والتهميش
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib