هدية الملك لبنكيران
فرنسا تعتقل شقيقين للاشتباه في إدارة منصة لبيع محتوى حميمي مسروق من أكثر من 17 ألف امرأة وفتاة تصعيد إسرائيلي في جنوب لبنان بقصف مدفعي كثيف وتحليق مسيّرات يستهدف عدة بلدات بينها ياطر وكفرتبنيت والمنصوري قوات الاحتلال الإسرائيلي تُغلق مداخل بلدة بيت أمر ويعزل البلدة بالكامل ويحتجز 7 عمال في بيت لحم أرسنال يعلن تجديد عقد المدرب ميكيل أرتيتا حتى عام 2030 رسميًا إيقاف توندا إيكرت مدرب ساوثهامبتون 6 أسابيع بسبب التجسس قتلى في غارات جوية إسرائيلية جديدة على قطاع غزة الاتحاد الأوروبي يعتزم فرض عقوبات على نحو 1600 شخص وكيان بسبب الحرب الروسية على أوكرانيا الاحتلال الإسرائيلي يطلق حملة لهدم نصب تذكارية في الضفة الغربية ضمن عملية واسعة واتساب يفرض إجراءً أمنياً جديداً يمنع الأجهزة القديمة من الوصول إلى الحسابات ويجبر المستخدمين على تحديث أنظمة التشغيل كينيا تسجل أول وفاة بفيروس إيبولا وتطلق حملة عاجلة لتتبع المخالطين واحتواء تفشي المرض
أخر الأخبار

هدية الملك لبنكيران

المغرب اليوم -

هدية الملك لبنكيران

بقلم : توفيق بو عشرين

حتى وإن لم يسافر عبد الإله بنكيران إلى العاصمة السنغالية داكار، فإن هدية وصلته إلى بيته أول أمس على أثير الإذاعة والتلفزة، الذي نقل خطاب الملك محمد السادس بشأن الذكرى الـ41 لانطلاق المسيرة الخضراء من سفارة المغرب بدكار. الجالس على العرش قدم نصائح من ذهب إلى رئيس الحكومة المكلف في توقيت مناسب، حيث يعيش بنكيران على إيقاع مناورات ثلاثة أحزاب، كل واحد يربط موقفه من دخول الحكومة بالآخر. الأحرار يشترطون دخول الدستوري، والحركة تشترط دخول الأحرار إلى الحكومة لتشارك، والدستوري يقول: «شوفو مع أخنوش»، أما لشكر فلم يقدر على أكثر من جمع بنكيران مع أحزاب الكتلة حول طاولة واحدة في حفل زفاف ابنه في بوسكورة.. أكثر من هذا «الله غالب»…
النصيحة الملكية الأولى لبنكيران: لا لتوزيع المقاعد الوزارية كما توزع الغنيمة.
محمد السادس ينصح رئيس حكومته بالابتعاد عن منطق المساومات السياسية، والاتجاه إلى تشكيل حكومة «المعقول»، وهنا نقرأ في خطاب المسيرة: «إن المغرب يحتاج إلى حكومة جادة ومسؤولة، غير أن الحكومة المقبلة، ينبغي ألا تكون مسألة حسابية تتعلق بإرضاء رغبات أحزاب سياسية، وتكوين أغلبية عددية، وكأن الأمر يتعلق بتقسيم غنيمة انتخابية». هذه صفعة للأحزاب التي تريد تعطيل ميلاد الحكومة خارج أي منطق أو برنامج أو تصور سياسي.. فلو أعلنت هذه الأحزاب مواقفها بوضوح لما لامها أحد على الذهاب إلى المعارضة، لكنها أحزاب «عينها فيه وما قدا عليه»، فبالله عليك، هل لدى أخنوش والعنصر وسجيد برنامج وتصور لعمل الحكومة المقبلة متناقض مع برنامج وتصور بنكيران وشباط وبنعبد الله؟ إليكم ما قاله «الزعماء» الثلاثة في جلسات المشاورات.. أخنوش اشترط ثلاثة شروط لدخول الحكومة؛ أولها، إبعاد الاستقلال وكأنه عدو إيديولوجي، والثاني عدم منح الفقراء دعما مباشرا (ما يعني عدم رفع الدعم عن الغاز الذي توزعه شركة أفريقيا المملوكة للملياردير السوسي بشكل شبه احتكاري). أما ثالث الشروط فهو إدخال حصان الدستوري إلى الإسطبل الحكومي (شفتو على تصور برنامجي جبار للحكومة المقبلة!). العنصر، كعادته، قال إنه ينتظر الإشارات من الأعلى، ثم رجع وربط موقف حزبه بموقف الحمامة، ثم زاد في العلم وقال: “إذا دخلت الكتلة إلى الحكومة المقبلة فهناك حاجة إلى إحياء الوفاق لإحداث التوازن”، وكأن العنصر سيشارك لأول مرة في حكومة إلى جانب الاتحاد والاستقلال والتقدم والاشتراكية! هل هذا برنامج؟ هل هؤلاء القوم يريدون حكومة تستجيب لدقة المرحلة، أم إنهم مجرد «شناقة» عاقبهم الناخب يوم السابع من أكتوبر، فيردون الآن للانتقام منه.
النصيحة الملكية الثانية لبنكيران: غير هيكلة الحكومة وابحث عن الفعالية ولا ترضِ أحدا.
قال الملك في الخطاب: «الحكومة هي هيكلة فعالة ومنسجمة، تتلاءم مع البرنامج والأسبقيات، وهي كفاءات مؤهلة باختصاصات قطاعية مضبوطة». هذا معناه أن بنكيران مطالب بإعادة تفصيل هيكلة الحكومة، والبداية بتقليص عدد الوزراء إلى النصف، وجمع قطاعات كثيرة مشتتة في وزارات كبيرة، وفصل الجماعات الترابية عن الداخلية، وتكليف هذه الأخيرة بالأمن، والأمن وحده، بعيدا عن السياسة، وفصل الصيد البحري عن الفلاحة، وإحداث وزارات جديدة مثل وزارة الشؤون الإفريقية.. ثم لا بد من التشدد مع مقترحات زعماء الأحزاب بخصوص الوزراء الذين يقترحونهم. لا بد من التدقيق في الهويات المهنية والسياسية والشخصية. فمثلا، لا يمكن القبول باستوزار شخص فاشل في حياته المهنية، أو وزير ليس له من شغل إلا حمل حقيبة الزعيم والدفاع عنه بالغالي والنفيس. هذا مسار لا يصنع وزراء، بل يصنع أتباعا وكتائب، وهؤلاء مكانهم هو مقرات الأحزاب لا كراسي الوزراء (انظروا مثلا إلى الفضائح التي تفجرت في بيت الحكومة السابقة من وراء وزراء لم يدقق أحد في هوياتهم قبل أن يعبروا إلى الحكومة).
النصيحة الملكية الثالثة لبنكيران هي: السياسة الخارجية لم تعد مجالا محفوظا للقصر.
قال محمد السادس في خطاب داكار: «وإننا نتطلع إلى أن تكون السياسة المستقبلية للحكومة شاملة ومتكاملة تجاه إفريقيا، وأن تنظر إليها كمجموعة، كما ننتظر من الوزراء أن يعطوا لقارتنا الاهتمام نفسه الذي يولونه في مهامهم وتنقلاتهم إلى الدول الغربية». يجب على بنكيران أن يتخلص من تلك الفكرة التي زرعها في رأسه، والتي تقول: «على رئيس الحكومة أن يعطي التيقار للسياسة الخارجية للمملكة لأنها اختصاص حصري للملك». ها هو الملك نفسه يقول لك هيئ سياسة متكاملة تجاه إفريقيا، ووجه وزراءك إلى الاعتناء بالقارة السمراء، كما يفعلون مع القارة الأوروبية.
الحدود التي كانت في السابق بين الشؤون الداخلية والخارجية في إدارة الدول لم تعد موجودة نهائيا، من المستحيل اليوم أن نعثر على ملف داخلي خالص أو خارجي لا صلة له بسياسة داخلية. الحل هو اعتبار التوجهات الاستراتيجية للدبلوماسية المغربية من اختصاص رئيس الدولة، واعتبار إدارة الملفات اليومية من صلاحية رئيس الحكومة، وهذا هو الجاري به العمل في كل الدول الديمقراطية وغير الديمقراطية، أما ذلك السور الصيني الذي يضعه بنكيران في عقله بين الشأنين الداخلي والخارجي، فهو يضر بالمصلحة العامة للدولة ليس أكثر.
لقد عمد الملك إلى تسهيل مهمة بنكيران إلى أقصى حد، ودله على الميزان الذهبي لتشكيل الحكومة، فقال: «المغاربة ينتظرون من الحكومة المقبلة أن تكون في مستوى هذه المرحلة الحاسمة».. انتهى الكلام.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

هدية الملك لبنكيران هدية الملك لبنكيران



GMT 06:02 2018 الأحد ,25 شباط / فبراير

حان وقت الطلاق

GMT 07:26 2018 الجمعة ,23 شباط / فبراير

سلطة المال ومال السلطة

GMT 06:39 2018 الخميس ,22 شباط / فبراير

لا يصلح العطار ما أفسده الزمن

GMT 05:46 2018 الأربعاء ,21 شباط / فبراير

الطنز الدبلوماسي

GMT 05:24 2018 الثلاثاء ,20 شباط / فبراير

القرصان ينتقد الربان..

نجوى كرم تعيد فستان المخمل إلى الواجهة وتلهم النجمات

بيروت ـ المغرب اليوم

GMT 07:03 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

الأخضر الزيتوني يمنح منزلك الدافئ عمقاً وثراءً
المغرب اليوم - الأخضر الزيتوني يمنح منزلك الدافئ عمقاً وثراءً

GMT 05:18 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

لقاحات شائعة تحمي من الأمراض المزمنة منها الخرف والسرطان
المغرب اليوم - لقاحات شائعة تحمي من الأمراض المزمنة منها الخرف والسرطان

GMT 07:39 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

ترقب لإعلان الفائز بجائزة نوبل في الكيمياء لعام 2026
المغرب اليوم - ترقب لإعلان الفائز بجائزة نوبل في الكيمياء لعام 2026

GMT 19:56 2026 الثلاثاء ,28 تموز / يوليو

مصدر مصري ينفي صفقة غاز جديدة مع إسرائيل

GMT 20:49 2022 الأربعاء ,13 تموز / يوليو

سُّلطان عمان يصل إلى ألمانيا في زيارة رسمية

GMT 18:37 2024 الثلاثاء ,20 آب / أغسطس

شكاية فنية موضوعها الإقصاء والتهميش

GMT 14:15 2021 الثلاثاء ,01 حزيران / يونيو

ديوان شعري أمازيغي يدعم مرضى السرطان الفقراء

GMT 15:14 2020 الجمعة ,10 إبريل / نيسان

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 14:02 2026 الإثنين ,27 تموز / يوليو

طريقة الحصول على أفضل سرعة شحن لهواتف أندرويد

GMT 03:53 2021 الأحد ,10 تشرين الأول / أكتوبر

ولاية كيرالا الهندية وجهة مناسبة لقضاء شهر العسل
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib