من يتآمر على المغرب
فرنسا تعتقل شقيقين للاشتباه في إدارة منصة لبيع محتوى حميمي مسروق من أكثر من 17 ألف امرأة وفتاة تصعيد إسرائيلي في جنوب لبنان بقصف مدفعي كثيف وتحليق مسيّرات يستهدف عدة بلدات بينها ياطر وكفرتبنيت والمنصوري قوات الاحتلال الإسرائيلي تُغلق مداخل بلدة بيت أمر ويعزل البلدة بالكامل ويحتجز 7 عمال في بيت لحم أرسنال يعلن تجديد عقد المدرب ميكيل أرتيتا حتى عام 2030 رسميًا إيقاف توندا إيكرت مدرب ساوثهامبتون 6 أسابيع بسبب التجسس قتلى في غارات جوية إسرائيلية جديدة على قطاع غزة الاتحاد الأوروبي يعتزم فرض عقوبات على نحو 1600 شخص وكيان بسبب الحرب الروسية على أوكرانيا الاحتلال الإسرائيلي يطلق حملة لهدم نصب تذكارية في الضفة الغربية ضمن عملية واسعة واتساب يفرض إجراءً أمنياً جديداً يمنع الأجهزة القديمة من الوصول إلى الحسابات ويجبر المستخدمين على تحديث أنظمة التشغيل كينيا تسجل أول وفاة بفيروس إيبولا وتطلق حملة عاجلة لتتبع المخالطين واحتواء تفشي المرض
أخر الأخبار

من يتآمر على المغرب؟

المغرب اليوم -

من يتآمر على المغرب

بقلم توفيق بو عشرين

بقدر ما كان خطاب الملك محمد السادس في القمة الخليجية المغربية واضحا وصريحا، فإنه بث الخوف في نفوس المغاربة الذين سمعوا لأول مرة رئيس الدولة يتحدث عن وجود مخطط لتقسيم المغرب، وعن ومؤامرات تستهدف استقراره ووحدته وشرعية وجوده في الصحراء.
من يتآمر على المغرب؟ ومن يخفي مخططا كاملا لتقسيمه وزرع الفتنة فيه، وسلخ جزء من ترابه عن كيانه؟ طبعا الملك محمد السادس لا يتحدث عن الجزائر في المقام الأول، فهذه الأخيرة أضعف وأوهن من أن تقود مخططا كبيرا وخطيرا ضد المغرب والدول العربية الأخرى، فرئيسها مريض وبلادها مريضة، وأكثر همومها منصبة حول الانقسام الحاصل وسط النخبة الحاكمة في الجزائر، وتداعيات انهيار أسعار النفط والغاز… نعم، الجزائر تحرك ملف الانفصال منذ 1975، لكنها لم تنجح سوى في إزعاج الرباط، وفي توقيف مسيرة الاندماج والتعاون بين دول المغرب العربي.. هذا هو أقصى ما يمكن أن تحققه.
إذن، من المبني للمجهول الذي تحدث عنه الملك في أول اجتماع للقمة المغربية الخليجية؟ الأمين العام للأمم المتحدة، الكوري بان كي مون؟ لا أعتقد، فهذا الأخير مجرد موظف، وهو ذاهب إلى التقاعد بعد أشهر قليلة، ورغم سوء الفهم الذي حصل معه بسبب انحيازه إلى طرف دون آخر في نزاع الصحراء، فهذا لا يجعل منه العدو الأول للمغرب.
إذن، من هي هذه القوة الخفية التي تزعج الجالس على العرش، وتدفعه إلى إلقاء خطاب ناري حول الطاولة الخليجية، ساعات قبل اجتماع باراك أوباما بالقادة الخليجيين المستائين جدا من سياسات البيت الأبيض تجاه الشرق الأوسط ومشاكله المعقدة.
الجواب عن السؤال المحير يوجد في هذه الفقرة من خطاب الملك: «هناك تحالفات جديدة قد تؤدي إلى التفرقة وإلى إعادة ترتيب أوراق المنطقة، وهي، في الحقيقة، محاولات لإشعال الفتنة وخلق فوضى جديدة لن تستثني أي بلد.. المغرب، ورغم حرصه على الحفاظ على علاقاته الاستراتيجية بحلفائه، توجه في الأشهر الأخيرة نحو تنويع شركائه، وفي هذا الإطار تندرج زيارتنا الناجحة لروسيا، كما نتوجه لإطلاق شراكات استراتيجية مع الهند وجمهورية الصين الشعبية التي سنقوم قريبا بزيارتها، فالمغرب حر في قراراته واختياراته وليس محمية تابعة لأحد».
من الذي يزعجه الاقتراب من روسيا والصين والهند والخروج من المحمية الغربية؟ إنها أمريكا. من المتهم بتشجيع الربيع العربي لخلق فوضى خلاقة وإعادة تقسيم المنطقة؟ إنها أمريكا. من المتهم بالاقتراب من إيران الشيعية لإرباك السعودية السنية، التي حملها أوباما المسؤولية المباشرة عن تصدير الراديكالية الدينية إلى العالم؟ إنها أمريكا. من أكثر الموظفين تأثيرا في ديوان الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون؟ إنه الأمريكي جيفري فيلتمان، المستشار السياسي الأول لبان كي مون، ثم يتبعه كريستوفر روس، السفير الأمريكي السابق المكلف بملف الصحراء.
الرسالة واضحة، إذن محمد السادس «ينتفض» في وجه الإدارة الأمريكية التي تقف خلف بان كي مون، وخلف سياسات موظفي الأمم المتحدة الذين لا يشتغلون بعيدا عن توجهات واختيارات القوة الأعظم في العالم والأكثر تأثيرا في المبنى الزجاجي للأمم المتحدة في نيويورك… والملك يعرف أن أمريكا لا عدو دائم لها ولا صديق دائم لها، وأن مصالحها فقط هي الدائمة، وأن هذه القوة العظمى مفتوحة على تأثيرات داخلية وخارجية في قراراتها بشكل لا تعرفه باقي الدول أو القوى الكبرى، ولهذا، فالملك يبحث عن هوامش للمناورة أمام الفيل الأمريكي، وعن حلفاء جدد لتنويع شركائه، وتحسيس واشنطن بأن المغرب ليس في الجيب، وأنه ليس دولة يمكن أن تجرب فيها أي سياسة، وأن ملف الصحراء قضية شعب وليس قضية نظام أو قصر ملكي، وهذا لا يعني أن واشنطن صارت عدوا، كما أنها ليست صديقا يأمن الإنسان شوكه.
مرة كنت رفقة عدد من الصحافيين حول طاولة غداء السفيرة الأمريكية السابقة بالرباط، مارغريت تيتويلر.. وسألتها عن سر غموض الموقف الأمريكي من نزاع الصحراء، وعن وقوف واشنطن في الوسط، مرة تميل إلى الجزائر ومرة تؤيد المغرب، ابتسمت وقالت: «لا تنتظروا موقفا واضحا من أمريكا في هذا النزاع، فواشنطن لن تقول إن الصحراء مغربية، ولن تقول إن الانفصال في الصحراء هو الحل. أمريكا تشجع الأطراف على التوصل إلى حل إن هم رغبوا في ذلك وتحركوا نحوه».
عكس الدول الأوروبية التي لا تتغير سياستها الخارجية من حكومة إلى أخرى سوى بدرجة ٪30‏ أو أقل، فإن السياسة الخارجية في أمريكا تتغير بنسبة ٪70‏ مع مجيء كل إدارة، وفي بعض الأحيان بنسبة 90٪‏، كما حدث بين إدارة جورج بوش الابن الذي تدخل عسكريا في أفغانستان والعراق، وكان يهيئ لضرب إيران بعد تشديد الحصار عليها، وإدارة أوباما الذي سحب جيش بلاده من العراق وأفغانستان ورفض التدخل في سوريا، ورفع الحصار عن إيران وكوبا، وأعادهما إلى المجتمع الدولي، وقال إن أولوياته هي البطالة في الداخل والاهتمام بآسيا في الخارج، لأن مشاكل الشرق الأوسط معقدة وطويلة، ولن تحل في هذا العقد ولا في العقد المقبل.
هذه، إذن، هي هوية الصديق/العدو الذي تحدث عنه الملك في خطابه بالإشارة، أما عن قدرته على الوصول إلى أهدافه، فهذا لا يتوقف على من يخطط فحسب، بل كذلك على همة وحذر وذكاء المستهدَف، فليس كل ما تخطط له أمريكا تبلغه. 99٪‏ من أوراق الصحراء توجد في المغرب، ومستقبل النزاع يوجد في قرارات واختيارات العشر سنوات المقبلة.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

من يتآمر على المغرب من يتآمر على المغرب



GMT 06:02 2018 الأحد ,25 شباط / فبراير

حان وقت الطلاق

GMT 07:26 2018 الجمعة ,23 شباط / فبراير

سلطة المال ومال السلطة

GMT 06:39 2018 الخميس ,22 شباط / فبراير

لا يصلح العطار ما أفسده الزمن

GMT 05:46 2018 الأربعاء ,21 شباط / فبراير

الطنز الدبلوماسي

GMT 05:24 2018 الثلاثاء ,20 شباط / فبراير

القرصان ينتقد الربان..

نجوى كرم تعيد فستان المخمل إلى الواجهة وتلهم النجمات

بيروت ـ المغرب اليوم

GMT 07:03 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

الأخضر الزيتوني يمنح منزلك الدافئ عمقاً وثراءً
المغرب اليوم - الأخضر الزيتوني يمنح منزلك الدافئ عمقاً وثراءً

GMT 19:56 2026 الثلاثاء ,28 تموز / يوليو

مصدر مصري ينفي صفقة غاز جديدة مع إسرائيل

GMT 20:49 2022 الأربعاء ,13 تموز / يوليو

سُّلطان عمان يصل إلى ألمانيا في زيارة رسمية

GMT 18:37 2024 الثلاثاء ,20 آب / أغسطس

شكاية فنية موضوعها الإقصاء والتهميش
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib