العنصر يحول الصفعة إلى سفنجة
لاتسيو يتعاقد رسميا مع نجل مالدينى معارا من أتالانتا محكمة تصدر حكما بالسجن 20 شهرا بحق السيدة الأولى السابقة لكوريا الجنوبية كيم كيون هي بتهمة الفساد وست هام يعلن التعاقد مع أداما تراوري رسمياً البرلمان الفرنسي يفشل للمرة الثامنة في التصويت لحجب الثقة عن عن حكومة رئيس الوزراء سيباستيان ليكورنو الرئيس التركي يشدد في إتصال مع ترامب على ضرورة وقف إطلاق النار وتطبيق اتفاق الدمج في سوريا وزارة الصحة الفلسطينية في غزة تحذر من كارثة إنسانية مع إنتظار 20 ألف مريض السفر للعلاج بسبب إغلاق معبر رفح إحالة الإعلامي عمرو أديب إلى المحاكمة الجنائية بتهمة سب وقذف مرتضى منصور قوات اليونيفيل تحذر من تهديد الهدوء في جنوب لبنان بعد تسجيل آلاف الانتهاكات للقرار 1701 إيران تستدعي السفير الإيطالي لديها للاحتجاج على مساعي الاتحاد الأوروبي لفرض قيود على الحرس الثوري الاتحاد الاوروبي تمنح شركة غوغل مهلة مدتها ستة أشهر لرفع الحواجز التقنية أمام مساعدي بحث الذكاء الاصطناعي
أخر الأخبار

العنصر يحول الصفعة إلى سفنجة..

المغرب اليوم -

العنصر يحول الصفعة إلى سفنجة

توفيق بو عشرين

قال امحند العنصر، الأمين العام لحزب الحركة الشعبية، أمس في وكالة المغرب العربي للأنباء، تعليقا على قرار الملك محمد السادس تعليق أنشطة أوزين المتصلة بحضور المباراة النهائية لكأس العالم للأندية.. قال الزعيم السياسي والوزير في الحكومة: «إننا نرحب بقرار جلالة الملك. إنه قرار صائب، لأنه لا أحد كان يمكنه أن يتخذ مثل هذا القرار إلا جلالة الملك، ونحن ممتنون له لأن قراره حال دون أن يكون وزيرنا سببا في أي إحراج».

أعترف بأن جواب العنصر هذا أدهشني، وفاجأني أنه حول «صفعة» إلى «هدية»، وحول الإهانة التي تلقاها الوزير أوزين (التوقيف عن العمل) إلى شوكولاطة توجب الشكر والعرفان… أيها السادة، الملك تدخل بطريقة خاصة جداً وتصرف بسرعة لامتصاص غضب الشارع لأن الحكومة ورئيسها وحزب الحركة الشعبية وأوزين لم يتحملوا مسؤولياتهم لتطويق بقعة الزيت التي تمددت على مدى أسبوع كامل بعد فضيحة ملعب مولاي عبد الله، التي كان يمكن أن تتطور إلى أشياء أخرى باعتبار أن جمهور كرة القدم جمهور خاص، والإهانة التي شعر بها المغاربة كانت هي الأخرى خاصة، فلو أن أوزين قدم استقالته من تلقاء نفسه، أو قام بنكيران بإقالته تفعيلا لصلاحياته الدستورية، أو عمد العنصر إلى نصح أوزين بالانسحاب من الحكومة حتى لا يمس سمعتها أو يخلخل الائتلاف الحكومي، لما كنا جميعا في هذا الوضع الذي لا نحسد عليه، حيث جرى توقيف وزير خارج الأعراف والتقاليد المتعارف عليها عالميا…

ما معنى أن يخرج أمس العنصر ويقول: «إن الوزير أوزين مسؤول سياسيا عما جرى مسؤولية كاملة وأكيدة، لكن يجب أن ننتظر نتائج التحقيق التقني.. وهل هناك أخطاء فادحة ارتكبها الوزير أم لا»… عفوا السي العنصر، يبدو أنك تنتمي إلى عالم آخر لا نعرفه، وإلى ثقافة سياسية غابرة لم يعد لأحد اتصال بها… إذا كانت المسؤولية السياسية للوزير ثابتة، فالخطوة التي تلي هذا الاعتراف المزلزل هي تحرير نص استقالة الوزير، أما نتائج التحقيق التقني، وما إذا كان الوزير قد قبض من الشركة شيئا مقابل التلاعب في صفقة الملعب أم لا، فهذا أمر يحدد المسؤولية الجنائية للوزير وليس المسؤولية السياسية للمسؤول. التحقيق التقني سيكشف ما إذا كانت هناك ضرورة لدفع ملف الملعب وصفقة 22 مليار سنتيم إلى القضاء أم لا، أما المسؤولية السياسية فهي تقتضي من الوزير أن يستقيل لا أن يخرج العنصر ليعرض مهاراته في استظهار دروس «خدمة الأعتاب الشريفة».

الوزير ليس مستخدما لكي يعاقَب أثناء ممارسته عمله، إما أن يمارس سلطته واختصاصاته وفق ما ينص عليه الدستور، وإما أن يرحل إلى بيته أو يحال على القضاء، ولا يوجد في كل دول العالم، الديمقراطي وغير الديمقراطي، نظام عقابي للوزراء يوبخهم، ويوقفهم عن العمل، ويقتطع من أجورهم، وهلم إجراءات تأديبية مما هو معمول به مع الموظفين والمأجورين والخدم.. الوزير يمثل سلطة نابعة من اختيار الأمة، وعندما يسقط في ورطة ويغضب منه الناس فعليه أن يختار بين تحدي مشاعر الناس، أو أن يستقيل، ونحن لن نخترع العجلة مرة أخرى.

مازلت أتذكر أول ندوة صحفية عقدها الوزير الأول السابق عباس الفاسي في فيلا الحكومة في شارع الأميرات بالرباط، أشهرا بعد تحمله المسؤولية. قدم عرضا موجزاً عما ينوي القيام به في ولايته، ولما انتهى فتح الباب لأسئلة الصحافيين، فأخذت المبادرة لفتح شهية الباقين لطرح الأسئلة، وسألت السي عباس: «السيد الوزير الأول، صدر قبل أسبوع بلاغ من الديوان الملكي ألغى مرسوما وقعته الأسبوع الماضي، يقضي بإلحاق وكالات تنمية الشمال والجنوب بوزارة توفيق احجيرة، ما هو تعليقك على هذا القرار؟ ألم تشعر بالإحراج أمام الرأي العام؟ وكيف مرت هذه المراسيم من المجلس الوزاري ثم جرى الاعتراض عليها ببيان للعموم بعد ذلك؟ ماذا جرى بالضبط سيدي الوزير الأول؟».

صمت عباس الفاسي برهة من الوقت كان فيها يجمع أفكاره، ويبحث عن جواب مناسب عن سؤال لا أظنه توقعه في هذه الجلسة، أو في بدايتها على الأقل، فيما كانت جميع عيون الصحافيين والوزراء الحاضرين تتطلع إليه. قلت في نفسي إنني ربما أخطأت في طرح هذا السؤال، فأنا لا أتعمد إحراج أحد، خاصة في اللقاءات العمومية، لكن تذكرت مقولة الملك الراحل الحسن الثاني للصحافي جون دانييل، الذي قال له مرة: «لدي سؤال محرج يا صاحب الجلالة فهل أطرحه؟»، فرد عليه الملك الراحل بالقول: «اسمع يا دانييل، لا يوجد سؤال محرج، هناك جواب محرج».

المهم، لما وجد السي عباس نفسه أمام هذا السؤال لم يجد بدا من الجواب المباشر.. قال: «أنا أفتخر بأن صاحب الجلالة يصحح أخطائي، ما كان علي أن أوقع مرسوما مثل هذا. هل هناك سؤال آخر؟».  

 عندما خرجت من فيلا الوزير الأول لم أعد أتذكر شيئا مما قيل سوى الجملة أعلاه، ومعها تذكرت حكمة إنجليزية تقول: «الخادم الجيد لا يطبق كل الأوامر التي تصدر إليه»… انتهى الكلام.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

العنصر يحول الصفعة إلى سفنجة العنصر يحول الصفعة إلى سفنجة



GMT 00:00 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

شروط القمرة

GMT 23:58 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

روح السعودية الجديدة تكمن في إدارة الحركة

GMT 23:56 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

بداية النهاية للترمبية كما تزعم «واشنطن بوست»؟!

GMT 23:54 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

حرب المخدرات والجرائم البشعة

GMT 23:52 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

جائزة «شمس الإبداع» تشرق من «الشارقة»!

GMT 23:50 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

ظهور دجال آخر الزمان!

GMT 23:49 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

بديل الإدمان الرقمي!

GMT 23:47 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

واحد من القلائل

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض - المغرب اليوم

GMT 12:19 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

حاكم كاليفورنيا يتهم تيك توك بقمع محتويات ناقدة لترامب
المغرب اليوم - حاكم كاليفورنيا يتهم تيك توك بقمع محتويات ناقدة لترامب

GMT 17:01 2026 الإثنين ,19 كانون الثاني / يناير

8 قتلى بين المتزلجين بعد سلسلة انهيارات ثلجية في النمسا

GMT 12:33 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

ترمب يعلن احتجاز ناقلة نفط قبالة سواحل فنزويلا

GMT 16:20 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

آبل تصنف iPhone 11 Pro ضمن قائمة المنتجات القديمة

GMT 11:49 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

من المستحسن أن تحرص على تنفيذ مخطّطاتك

GMT 19:31 2019 الثلاثاء ,04 حزيران / يونيو

7 أطعمة لعلاج نقص الهيموجلوبين خلال الحمل

GMT 10:52 2016 الجمعة ,26 شباط / فبراير

تورال يتعرض لإصابة طريفة أمام نابولي

GMT 15:00 2021 السبت ,20 تشرين الثاني / نوفمبر

توخيل يكشف حقيقة رغبة اللاعب المغربي حكيم زياش في الرحيل

GMT 15:14 2020 الجمعة ,10 إبريل / نيسان

أبرز الأحداث اليوميّة
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib