عيد ميلاد الملك شموع وحلوى وسياسة ومستقبل
إصابة 3 بحارة إثر اندلاع حريق على مدمرة أميركية انتشال جثمان الصحافية آمال خليل بعد غارة إسرائيلية جنوب لبنان هزة أرضية بقوة 3 درجات في ولاية المدية الجزائرية استقالة وزير البحرية الأميركي بسبب توتر متصاعد في البنتاغون وخلاف مع هيغسيث الرئيس اللبناني جوزيف عون يؤكد أهمية وحدة الموقف الوطني ويدعو لدعم المفاوضات المرتقبة وترسيخ الاستقرار في جنوب لبنان إيران تحتجز سفينتين في مضيق هرمز وسط تصاعد التوترات وتوترات أمن الملاحة البحرية في المنطقة الدفاع المدني اللبناني يرفض تسليم جريح في الجنوب للجيش الإسرائيلي وسط تهديدات ويؤكد التزامه بالعمل الإنساني الرئيس ماكرون يعلن وفاة جندي فرنسي ثان من اليونيفيل في جنوب لبنان ويشيد بتضحيات القوات الفرنسية في خدمة السلام بزشكيان يشيد بدور الحرس الثوري ويؤكد قدرته على حماية أمن إيران والتصدي للتهديدات الخارجية جوزيه مورينيو أبرز المرشحين لتدريب ريال مدريد وسط قائمة أسماء كبيرة بعد موسم مخيب
أخر الأخبار

عيد ميلاد الملك.. شموع وحلوى وسياسة ومستقبل

المغرب اليوم -

عيد ميلاد الملك شموع وحلوى وسياسة ومستقبل

توفيق بو عشرين

يُطفئ الملك محمد السادس غدا شمعته الثانية والخمسين، كما أطفأ الشهر الماضي شمعته السادسة عشرة في الحكم. ما عاد الملك شابا ولا حكمه جديدا، صار ملكا على عرش يمتد إلى أربعة قرون. محمد السادس أصبحت له اليوم حصيلة في الحكم، وأسلوب في إدارة البلاد، وبصمة في سياستها، وعنوان يبعث إليه الشعب رسائل الرضا والغضب، التأييد والمعارضة، التصفيق والاحتجاج.. هذه هي سنة الحياة، لكن الملك الذي يحكم اليوم حقق نسبة شعبية كبيرة تقترب من تلك التي كانت لجده محمد الخامس، وتبتعد عن تلك التي كانت لوالده الذي كان ملكا للمغرب، فيما محمد السادس أصبح ملكا للمغاربة، كما يقول مصطفى السحيمي. ملك كان همه الأول محاربة الفقر والتهميش والفوارق الاجتماعية طيلة 16 سنة من حكمه، ولهذا الغرض قطع مئات الآلاف من الكيلومترات في الأركان الأربعة لمملكته، وزار مناطق لم تطأها أقدام الملوك الذين سبقوه، ودشن آلاف المشاريع والمبادرات الاجتماعية، لكنه في آخر خطاب له -خطاب العرش- صدم الرأي العام عندما قال له إن 12 مليون مغربي في القرى والمدن مازالوا ضحية الفقر والتهميش، أي ثلث سكان المغرب، وإن البلاد محتاجة إلى مبادرة وطنية جديدة للتنمية البشرية كلفتها 52 مليار درهم، وإن فواكه النمو والأوراش الكبرى لا تصل بالتساوي إلى كل أفراد الشعب. النخبة التقليدية، في الحكومة كما في المعارضة، كعادتها، حملت الدفوف، وبدأت تعزف اللحن نفسه، ولم تطرح السؤال المقلق حول أفضل الطرق لرتق ثقوب الجلباب المغربي، وأفضل السبل لجعل عجلة التنمية تدور دون أن تضطر العصا الملكية إلى تحريكها طوال الوقت. لقد جربنا محاربة الفقر والتهميش بأسلوب الرعاية السامية من الأعلى، ألم يحن الوقت لتجريب خطة أخرى لإخراج ثلث سكان المغرب من نفق الهشاشة عن طريق بناء مؤسسات قوية، ومحاربة الفساد، وتغيير نمط الاقتراع، ومراجعة مركزية الحكم؟

عيد ميلاد الملوك ليس احتفالات وشموعا وهدايا وحلويات وتبريكات فقط.. عيد ميلاد الملوك مناسبة أيضا لقراءة سيرهم، وكتابة قصصهم في السلطة، وإعادة تركيب سنوات عمرهم فوق سبورة الحاضر والمستقبل بموضوعية وجرأة. عمر الجالس على عرش المغرب ليس أياما وأسابيع وسنوات تسقط من شجرة حياته فوق الأرض.. عمر الجالس على العرش مرتبط أيضا بحياة شعبه ومستقبل أمته ومصير مواطنيه.

في الصورة العامة للفوضى التي تضرب المنطقة العربية يظهر المغرب جزيرة معزولة في بحر ظلمات العرب. لقد نجح القصر مع النخبة السياسية التقليدية، قبل أربع سنوات، في المرور بسلام من عين العاصفة بعد الزلزال الذي ضرب المنطقة وأسقط حكاما ورؤساء وأنظمة ودولا، لكن هذا العبور الآمن من الحراك المغربي كان مقابل وعد ملكي بتحول ديمقراطي تدريجي في المملكة، شهد عليه الدستور الجديد وخطاب التاسع من مارس، وإذا كانت السياسة لعبة بلا ضمانات، وصراعا دون عقود تأمين، كما قال شيخ الاشتراكيين، عبد الرحمان اليوسفي، مرة للاتحاديين الذين طالبوه بالحصول على ضمانات من القصر على نجاح تجربة التناوب التوافقي، فإن السياسة أيضا هي فن التكيف مع العصر، والقدرة على استشراف المستقبل، ومهارة تجنب الدخول إلى العواصف. بلادنا مازالت عند عتبة النادي الديمقراطي مرة تخطو خطوة إلى الأمام، ومرة ترجع خطوة إلى الوراء. المخزن الذي يقاوم التغيير لم يمت، والعادات السيئة للسلطة لم تندثر، والدولة أحيانا تقاوم حتى إرادة الجالس على العرش، لأن أي شخص، مهما كانت سلطته وإرادته وحسن نيته، لا يمكن أن يحكم لوحده أو يقرر في كل شيء. كل مرة يخترع المخزن عدوا جديدا لتأجيل المطالب الديمقراطية، بالأمس كان اليسار وأحلامه الحمراء، وقبله كانت الحركة الوطنية وطموحها للهيمنة على القصر، واليوم هناك الإسلاميون وهلالهم الأخضر المتهم بالسعي إلى الهيمنة على الجميع… دائما هناك عدو وهمي يغطي على عدو حقيقي، وهذا العدو هو الخوف من الشعب، والخوف من الحرية، والتردد في الحصول على العضوية الكاملة في نادي الديمقراطيات الحديثة، لكن الأمل مازال قائما، أو كما يقول المثل الإيطالي: «روما لم تبن في يوم واحد».

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

عيد ميلاد الملك شموع وحلوى وسياسة ومستقبل عيد ميلاد الملك شموع وحلوى وسياسة ومستقبل



GMT 17:00 2026 الأربعاء ,22 إبريل / نيسان

ظاهرة «العوضي» وهشاشة العقل المصري

GMT 16:56 2026 الأربعاء ,22 إبريل / نيسان

رياح هادئة من سوريا

GMT 16:49 2026 الأربعاء ,22 إبريل / نيسان

حياة الفهد... وحياة الذاكرة

GMT 16:47 2026 الأربعاء ,22 إبريل / نيسان

الوسط المستحيل في لبنان

GMT 16:44 2026 الأربعاء ,22 إبريل / نيسان

إشكاليات الأمن الإقليمي

GMT 16:42 2026 الأربعاء ,22 إبريل / نيسان

خطأ ستارمر كشف أخطاء

GMT 16:39 2026 الأربعاء ,22 إبريل / نيسان

لندن ـــ بكين... لا انفكاك من ثقافة الشاي و«الزن»

GMT 16:09 2026 الثلاثاء ,21 إبريل / نيسان

في «ذكرى العمدة» لعبة إخوانية مكشوفة!!

تنسيقات الأبيض والأسود بأسلوب كلاسيكي عصري على طريقة ديما الأسدي

دمشق - المغرب اليوم

GMT 04:25 2026 الأربعاء ,22 إبريل / نيسان

محمد رمضان يتألق في أحدث ظهور له من باريس
المغرب اليوم - محمد رمضان يتألق في أحدث ظهور له من باريس

GMT 18:11 2020 الجمعة ,01 أيار / مايو

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 21:04 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك أمور حزينة خلال هذا الشهر

GMT 13:34 2019 الأربعاء ,16 كانون الثاني / يناير

الفتاة السعودية رهف القنون تتذوّق لحم الخنزير في كندا

GMT 10:08 2019 الجمعة ,11 كانون الثاني / يناير

"أولمبيك خريبكة " يتراجع عن التعاقد مع الإيفواري رونالد

GMT 07:59 2019 الجمعة ,11 كانون الثاني / يناير

الكشف عن نقوش فرعونية قديمة بها رسالة من الإله "آتون"

GMT 22:57 2018 الخميس ,25 تشرين الأول / أكتوبر

حبوب وردية تدرأ عملية الشيخوخة عند البشرية

GMT 14:34 2018 الأحد ,07 تشرين الأول / أكتوبر

افتتاح معرض مختارات للفنان الدكتور عبد السلام عيد

GMT 05:00 2018 الثلاثاء ,12 حزيران / يونيو

هادي يمهد لزيارة إلى الإمارات في إطار دعم الشرعية
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib