كيف قطفت إيران ثمرة فلسطين

كيف قطفت إيران ثمرة فلسطين؟!

المغرب اليوم -

كيف قطفت إيران ثمرة فلسطين

مشاري الذايدي
بقلم : مشاري الذايدي

أهمُّ ذراع إيرانية خمينية تمسك بخيوط الفوضى، وتدير مسرحَ العرائس في الشرق الأوسط، هو «فيلق القدس». وهناك يوم سنوي احتفالي مهيب للنظام الإيراني اسمه «يوم القدس». ومن «إكسسوارات» قادة «الحرس الثوري»، بل المرشد نفسه، وضع الكوفية الفلسطينية على الرقبة.

هذه العلامات الهجومية على فلسطين وُلدت مع ولادة النظام الإيراني الأصولي الثوري، ولم تكن فلسطين عند غالب الشعب الإيراني، وربما إلى اليوم، قضية مركزية.

كيف بدأ هذا الاهتمام؟! ولن نقول لماذا بدأ؟! لأن العِّلة واضحة والهدف بيّنٌ.

في مراجعة مثيرة لبعض حوارات الأستاذ غسّان شربل السابقة - أعيد نشرها بثوبٍ جديد هنا - حول هذه النقطة نجد بعض اللمحات المثيرة، منها أنَّ الشاب اللبناني الثوري، غير الشيعي، أنيس نقّاش، رفيق درب وديع حدّاد وكارلوس الفنزويلي، في السبعينات والثمانينات، قال للزميل غسّان، إنّه أثناء اندلاع المظاهرات بإيران في 1978 حصلَ نقّاش من القيادي الفلسطيني التاريخي «أبو جهاد» على إذن بتدريب إيرانيين معارضين لنظام الشاه في مراكز أقامتها «فتح» في لبنان. نقاش قالَ، في حواره مع غسّان شربل، إن فكرة إنشاء «الحرس الثوري» ولدت في لقاء جمعه في شقة في بيروت بحفنة من الأشخاص، وإن الفكرة نقلت إلى قادة الثورة، فتبنوها على قاعدة «عدم الوثوق بالجيوش النظامية».

في 18 يوليو (تموز) 1980، توجه نقاش مع فريقه لاغتيال آخر رئيس حكومة إيرانية، شاهبور بختيار، في باريس، لصالح النظام الإيراني، العملية أخفقت وتمّ اعتقال نقاش، لتخطف - لاحقاً - مجموعة تابعة لإيران بعض الرهائن الفرنسيين بلبنان لافتداء نقّاش.

الأيقونة الإيرانية اللبنانية عماد مغنية مرّ لفترة في حراسة ياسر عرفات، قبل أن ينتقل إلى «حزب الله»، ويقول نقاش إنه تولى شخصياً تدريب مغنية.

الأيقونة الإيرانية الفلسطينية فتحي الشقاقي كان ابن الخمينية البارّ، لدرجة أن الخميني نفسه استقبله في 1988 وأبلغه التزاماً بدعم حركة «الجهاد» تسليحاً وتمويلاً.

خليفة الشقاقي، وهو رمضان شلح أبلغ الزميل غسّان أن الشقاقي كان معجباً بنصر الله. ويتذكّر أنه في نهاية 1989 قال الشقاقي، بحضور عدد من الإخوة: «إن هذا الرجل إذا قُدّر له أن يعيش فسيكون خميني العرب».

ليكون يحيى السنوار، وكل السنواريين من «حماس»، الثمرة الأغلى والأشهى في عقد الزينة والنفوذ الإيراني على مذبح البيت الفلسطيني.

الوحيد الذي أبى إدراج فلسطين في العباءة الخمينية، رغم أنه أول من زار الخميني وبارك له، هو الزعيم الفلسطيني ياسر عرفات، كما شرح ذلك الزميل غسّان.

المُراد قوله، إن إمساك إيران بورقة فلسطين، واستفادة زعماء الحركة العسكرية الفلسطينية من ورقة الثورة الإيرانية من البداية، كانت علاقة «طارئة» تحوّل فيها التلميذ (العناصر الثورية الإيرانية) إلى موقع الأستاذية والتوجيه للمُعلّم الأول، قادة الثورة الفلسطينية... وكُلٌّ يغنّي على ليلاه، لكن المقام الموسيقي واحد!

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

كيف قطفت إيران ثمرة فلسطين كيف قطفت إيران ثمرة فلسطين



GMT 18:13 2026 الإثنين ,08 حزيران / يونيو

لبنان… امتحان آخر لترامب

GMT 18:10 2026 الإثنين ,08 حزيران / يونيو

كذبة التّحرير عام 2000 أنهت لبنان

GMT 18:07 2026 الإثنين ,08 حزيران / يونيو

مضيق “اللّيطاني” أعقد من مضيق “هرمز”!

GMT 18:05 2026 الإثنين ,08 حزيران / يونيو

هل تغيرت نظرة عقل الدولة للأحزاب؟!

GMT 18:01 2026 الإثنين ,08 حزيران / يونيو

كيف ينجح لبنان في شرق أوسط جديد؟

GMT 17:57 2026 الإثنين ,08 حزيران / يونيو

لا تنظر سوى إلى «ورقتك»

GMT 00:39 2026 الأحد ,07 حزيران / يونيو

لبنان... نقلة نوعية وجذرية

GMT 00:35 2026 الأحد ,07 حزيران / يونيو

لبنان وألغام التفاوض

الفستان البليسيه الأبيض يتصدر إطلالات إليسا المميزة

بيروت - المغرب اليوم

GMT 08:23 2020 السبت ,04 كانون الثاني / يناير

لطيفة رأفت تتمسك بالموسيقى المغربية في "كرهت الحب"

GMT 09:56 2019 الإثنين ,02 أيلول / سبتمبر

نهضة بركان ينفصل رسميا عن مدربه منير الجعواني

GMT 13:31 2019 الخميس ,04 تموز / يوليو

التيمومي يبحث عن لاعبين للجيش في كأس إفريقيا

GMT 07:40 2018 الثلاثاء ,20 تشرين الثاني / نوفمبر

ريتا أورا حيث تحتفل بألبومها الثاني الذي ينتظره الجميع

GMT 20:57 2018 الإثنين ,22 تشرين الأول / أكتوبر

"كهرباء دبي" تسعى لضمان استدامة الريادة العالمية للامارات

GMT 07:41 2018 الإثنين ,08 كانون الثاني / يناير

نساء قبيلة تشن يضعن الوشم بشكل دائم لدرء الاختطاف
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib