هل يتحدث بنكيران مع فرنسا بلغة جديدة
الاتحاد الأوروبي يعتزم فرض عقوبات على نحو 1600 شخص وكيان بسبب الحرب الروسية على أوكرانيا الاحتلال الإسرائيلي يطلق حملة لهدم نصب تذكارية في الضفة الغربية ضمن عملية واسعة واتساب يفرض إجراءً أمنياً جديداً يمنع الأجهزة القديمة من الوصول إلى الحسابات ويجبر المستخدمين على تحديث أنظمة التشغيل كينيا تسجل أول وفاة بفيروس إيبولا وتطلق حملة عاجلة لتتبع المخالطين واحتواء تفشي المرض تراجع الأسهم الآسيوية وسط تزايد مخاوف المستثمرين وارتفاع أسعار النفط بفعل تهديد العاصفة وتوترات الشرق الأوسط حريق وانفجارات توقف مصفاة كاردون الفنزويلية وإجلاء العاملين دون وقوع إصابات أو أضرار جسيمة غوغل تقلص الوصول المجاني إلى نماذج جيميني وتفرض قيوداً جديدة على المستخدمين والمشتركين بدءاً من 9 أكتوبر إخلاء مطار عدن ونقل طائرتين إلى مناطق آمنة عقب هجوم حوثي بالصواريخ والطائرات المسيرة وتعليق الرحلات الجوية وفاة نجمة هوليوود إيفا ماري سانت عن 102 عام تعليق حركة الطيران في مطار بيرم الروسي مؤقتًا
أخر الأخبار

هل يتحدث بنكيران مع فرنسا بلغة جديدة؟

المغرب اليوم -

هل يتحدث بنكيران مع فرنسا بلغة جديدة

توفيق بوعشرين

يحل اليوم رئيس الحكومة، عبد الإله بنكيران، ضيفا على فرنسا وحكومتها. المناسبة هي انعقاد اللجنة العليا المشتركة، حيث يلتقي رئيسا الحكومتين كل سنة لتقييم واقع العلاقات بين الرباط وباريس، وإطلاق دماء جديدة في عروق علاقات تمتد إلى أكثر من قرن، فيها الحلو والمر، السلم والحرب، التعاون والصراع…

عندما يطل المراقب على جدول أعمال اللقاء يجد أن هواجسه أمنية بالدرجة الأولى: الإرهاب، الهجرة، الجريمة، ثم يأتي الاستثمار ومشاريعه ثم الثقافة واللغة… ليس عيبا أن تطالب فرنسا المغرب بمساعدتها في مكافحة الإرهاب، ومدها بالمعلومات المتوفرة لديه عن المتطرفين في فرنسا وأوروبا والعالم العربي، وليس عيبا أن تطالب فرنسا المغرب بالتعاون معها في موضوع الهجرة السرية ومراقبة الحدود والجريمة العابرة للقارة، لكن أن تصير العلاقات الاستراتيجية بين البلدين محصورة في علاقة البوليس والمخبرين والدرك، فهذا مؤشر سلبي على علاقات توصف بالتاريخية…

المغرب اليوم في أمس الحاجة إلى أصدقائه وخاصة أوروبا، وفي قلبها فرنسا التي استفادت، على مدى قرن، من المغرب (حظيت بامتيازات كبيرة في نهاية القرن الـ18، وغنمت الشيء الكثير طيلة 42 سنة من الاستعمار، وقتلت باريس مئات الآلاف من المغاربة بنيران احتلالها، ولم يطالبها أحد بالتعويض ولا بجبر الضرر، وسقط عشرات الآلاف من المغاربة للدفاع عن فرنسا في الحرب العالمية الثانية وحرب الهند الصينية، وبعد الاستقلال ظلت فرنسا حاضرة في الاقتصاد واللغة والثقافة والتجارة في المملكة الشريفة…)، لهذا يجب على بنكيران أن يتحدث مع الفرنسيين بلغة أخرى غير تلك التي اعتادوا أن يسمعوها من نخب وزارة الخارجية المغربية الفرانكفونيين، الذين يعتبر جلهم المغرب الحديث هبة فرنسية، وأن الرباط لا يمكن أن تعيش بعيدا عن مظلة باريس. هذا استلاب سياسي وثقافي ونفسي يجب أن ننتهي منه. فرنسا بلد صديق وحليف استراتيجي، لكن الأصدقاء يجب أن يتحدثوا مع بعضهم بصراحة، ويجب أن يستمعوا إلى شكاوى بعضهم بتفهم كبير، وفي الأخير عليهم أن يقبلوا بصيغة رابح رابح، لا أن يدفع الغني 10 في المائة من الفاتورة، ويترك للفقير أن يدفع 90 في المائة منها، وفي الأخير يلتقطون صورا، ويوزعون ابتسامات أمام الكاميرات، ويرجعون إلى بلدانهم…

الاستثمارات الفرنسية في المغرب في تراجع، والمساعدات المالية الأوروبية للمغرب في تناقص، وعدد التأشيرات الممنوحة للمغاربة محدودة جداً، وشكاوى مغاربة فرنسا من سياساتها وعنصريتها في تزايد، واهتمام باريس بتقدم المغرب لا يكاد يرى بالعين المجردة، وانشغال فرنسا بالتحول الديمقراطي في المغرب أو شمال إفريقيا حكاية لم يعد يصدقها أحد…

إذا كانت فرنسا، ومن ورائها أوروبا، مقتنعة بأن المغرب استثناء في العالم العربي، وأن فيه مشروع تحول ديمقراطي واعد، وعلى أرضه تجرى عملية تطبيع كبيرة بين السلطة وصندوق الاقتراع، بين الإسلام والحداثة، وبين التدين والعلمانية… فما عليها إلا أن تدعم هذه التجربة كما فعلت مع إسبانيا في الثمانينات عندما خرجت من عباءة استبداد فرانكو إلى رحابة الانتقال الديمقراطي، حيث مدت أوروبا مدريد بالمال والتكنولوجيا والاستثمارات، واعتبرتها بلدا أولى بالرعاية، وربطت حزمة مساعدات لها ببرنامج صارم لإصلاح القضاء ونزاهة الانتخابات وتحديث الإعلام والشرطة والإدارة… وأدخلت هذا البلد، الذي كان منكوبا، إلى الاتحاد الأوروبي، أغنى وأقوى تجمع إقليمي في العالم.. نحن لا نطلب في المغرب سوى بـ20 في المائة مما قدمته أوروبا لإسبانيا لمساعدة الرباط على الخروج من الفقر والتهميش والهشاشة ومخاطر عودة السلطوية.. على بنكيران أن يحمل في جيبه إلى باريس دراسة لوزارة المالية المغربية صدرت حديثاً، تقول إن حصة المغرب من التجارة الدولية لا تزيد على 0.11 في المائة، وإن هذه النسبة لم تتغير على مدار 14 سنة الأخيرة، وإن المغرب لم يستفد من موجة صعود دول كثيرة، مثل البرازيل وتركيا والهند والشيلي وهنغاريا…

المغرب لا يطلب صدقة من فرنسا، بل يطلب عقد شراكة استراتيجيا ستستفيد منه أوروبا اليوم وغدا، فالمغرب أقرب بلد إفريقي وعربي وإسلامي إلى أوروبا، وكما يمكن أن يكون نقطة ارتكاز للاستقرار والتعاون وإعطاء النموذج الناجح للآخرين، يمكن أن يكون نقطة سوداء -لا قدر الله- لضرب الاستقرار والأمن في حوض البحر الأبيض المتوسط…

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

هل يتحدث بنكيران مع فرنسا بلغة جديدة هل يتحدث بنكيران مع فرنسا بلغة جديدة



GMT 11:50 2026 الإثنين ,05 تشرين الأول / أكتوبر

الانقياد نحو النقيض

GMT 11:49 2026 الإثنين ,05 تشرين الأول / أكتوبر

لسان «القاعدة»: لدينا أكثر من «همام»

GMT 11:47 2026 الإثنين ,05 تشرين الأول / أكتوبر

الاحتجاجات المتكررة

GMT 11:45 2026 الإثنين ,05 تشرين الأول / أكتوبر

( يا غلام أعطه 100 ألف درهم..)!

GMT 11:44 2026 الإثنين ,05 تشرين الأول / أكتوبر

حتى في السياحة نفشل وينجحون

GMT 11:41 2026 الإثنين ,05 تشرين الأول / أكتوبر

رفع راية الدين فوق الصواريخ

GMT 11:40 2026 الإثنين ,05 تشرين الأول / أكتوبر

الإعلام بين مطرقة السبق وسندان الحقائق

GMT 11:38 2026 الإثنين ,05 تشرين الأول / أكتوبر

هل الإنسان عمره ٦٠٠٠ سنة؟

نجوى كرم تعيد فستان المخمل إلى الواجهة وتلهم النجمات

بيروت ـ المغرب اليوم

GMT 07:03 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

الأخضر الزيتوني يمنح منزلك الدافئ عمقاً وثراءً
المغرب اليوم - الأخضر الزيتوني يمنح منزلك الدافئ عمقاً وثراءً

GMT 16:47 2022 الجمعة ,14 كانون الثاني / يناير

حزب التجمع الوطني للأحرار" يعقد 15 مؤتمرا إقليميا بـ7 جهات

GMT 10:11 2026 السبت ,07 شباط / فبراير

مشروبات طبيعية لنوم هانئ في الشتاء

GMT 16:20 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

آبل تصنف iPhone 11 Pro ضمن قائمة المنتجات القديمة

GMT 22:55 2016 الأربعاء ,12 تشرين الأول / أكتوبر

عرض مسلسل "الحقيقة والسراب" على شاشة "نايل دراما"

GMT 07:10 2026 الجمعة ,30 كانون الثاني / يناير

سعر الذهب في المغرب اليوم الجمعة 30 يناير/ كانون الثاني 2026

GMT 12:40 2020 السبت ,26 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الأسد السبت 26-9-2020
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib