جنوبيو لبنان «عرب الـ26»
إصابة ناقلة نفط بمقذوفات قبالة سواحل قطر وسقوط مصابين وفاة نصر إبراهيم نجم الزمالك ومنتخب مصر وأحد أبرز نجوم الجيل الذهبي في الثمانينيات شرطة جدة تتعامل مع مشاجرة جماعية ورشق منظم بالطعام عقب نهائي السعودية والإمارات في خليجي 27 تصعيد دبلوماسي بين إيران وفرنسا بعد تبادل استدعاء السفراء بسبب احتجاجات الطلاب في باريس وفاة مغربية في اعتداء حوثي بالسعودية الداخلية السورية تجري تغييرات محدودة في المواقع القيادية الأمنية ضمن ترتيبات إدارية وتنظيمية جديدة لتعزيز كفاءة العمل الأمني فرنسا تعتقل شقيقين للاشتباه في إدارة منصة لبيع محتوى حميمي مسروق من أكثر من 17 ألف امرأة وفتاة تصعيد إسرائيلي في جنوب لبنان بقصف مدفعي كثيف وتحليق مسيّرات يستهدف عدة بلدات بينها ياطر وكفرتبنيت والمنصوري قوات الاحتلال الإسرائيلي تُغلق مداخل بلدة بيت أمر ويعزل البلدة بالكامل ويحتجز 7 عمال في بيت لحم أرسنال يعلن تجديد عقد المدرب ميكيل أرتيتا حتى عام 2030
أخر الأخبار

جنوبيو لبنان... «عرب الـ26»

المغرب اليوم -

جنوبيو لبنان «عرب الـ26»

مصطفى فحص
بقلم : مصطفى فحص

كانت أصوات الغارات الإسرائيلية المتواصلة على الضاحية الجنوبية لبيروت تقطع نقاشاً مسائياً عن مستقبل بلدنا بعد الحرب، لكن الأخبار العاجلة عن الاعتداءات جنوباً، وطلبات الإخلاء الممنهجة التي أفضت إلى إفراغ شبه كامل لسكان مناطق جنوب النهر من سكانها، وإفراغ كبير لشماله وصل إلى حدود مدينة صيدا، كانت أعلى حساسية ودقة بالنسبة إلى الجالسين في تلك الأمسية، خصوصاً أن غالبيتهم جنوبيون.

في تلك اللحظة أيقظ قائد الأوركسترا اللبنانية، السيد لبنان بعلبكي، وهو من قرية العديسة على الحافة الحدودية، التي دُمّرت بالكامل في الحرب السابقة، هواجسَ الجالسين عندما طرح «سؤال العودة».

قال بعلبكي موجهاً سؤاله إلينا: هل أصبحنا؛ نحن أهل جنوب النهر، «عرب الـ26»، أم «لاجئين لبنانيين»؟ مستنداً إلى ما جرى مع الفلسطينيين بعد إعلان دولة الكيان الإسرائيلي، حين قُسّموا بين قلة بقوا في أرضهم وأُطلق عليهم لقب «عرب الـ48» أو «فلسطينيي الداخل»، ومَن خرجوا ولم يعودوا إلى الآن فأصبحوا «لاجئي الـ48».

بين رحلة النزوح المؤقت، التي قد تتحول إلى لجوء طويل عن بلدته العديسة، إلى مقتل راعي أبرشية بلدة القليعة الجنوبية؛ الأب بيير الراعي، على يد جيش العدو الإسرائيلي، وما بينهما من إنذارات بالإخلاء أو تهديدات تطول قرى مسيحية مثل علما الشعب ورميش، والخوف من أن تطول إنذارات الإخلاء ما تبقى في قرى كفرشوبا والعرقوب ومرجعيون... تكتمل التغريبة الجنوبية.

«عرب الـ26» هم «لبنانيو الداخل»؛ إذا سُمح لبعضهم بأن يبقوا، وإذا تمكن البعض من العودة لاحقاً... فهذه هي الحرب الأولى التي يداهم فيها أهلَ الجنوب خطرٌ وجودي عنوانه البقاء، فبين 1948 واجتياح 1978، لم يغادر سكان الحافة الحدودية بلداتهم. وبعد الاجتياح وإنشاء الشريط الحدودي بقي جزء كبير منهم في مناطقهم، وحتى في حرب 1982 ووصول الإسرائيلي إلى بيروت، وانسحابه التدريجي إلى المناطق التي اجتاحها سنة 1978، لم يغادر الجنوبيون مناطقهم.

لكن ما يحدث الآن مختلف تماماً؛ من «حرب إسناد غزة» إلى «حرب إسناد طهران»، أي من «حرب المقتلة» إلى «حرب الانتحار»... ذرائع لم يكن يحتاجها الإسرائيلي لتثبيت خططه التي بدأ تنفيذها منذ الحرب السابقة. وقد أبدى رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، رغبته في توسيع المنطقة العازلة أكثر من 7 كيلومترات داخل الأراضي اللبنانية؛ مما يعني قضم أراضٍ جديدة جنوب نهر الليطاني.

في الكيلومترات السبعة الأولى تنهي إسرائيل عودة سكان قرى الحافة الحدودية. أما في توسعتها، إذا ما قورنت بعمليات الإخلاء والإنذارات وحجم الدمار الناتج، إضافة إلى عمليات التقدم البري، فإن الخوف يتوسع ليشمل أجزاء واسعة من مناطق جنوب النهر التي قد تصبح مدمرة بالكامل، ومهجّرة بالكامل، أو محتلة بالكامل، وفق ما يخطط له نتنياهو.

السؤال الذي يطرح نفسه: هل الصواريخ الستة التي أطلقها «حزب الله» على إسرائيل، من حيث أهميتها الاستراتيجية، توازي ما يحدث الآن للجنوبيين ولكل اللبنانيين من مخاطر وجودية؛ صواريخ لم تكن إلا ذريعة لتغريبة لبنانية طويلة؟

عودة إلى السيد لبنان بعلبكي ومنزل والده الرسام التشكيلي عبد الحميد بعلبكي الذي خسره في الحرب السابقة... لم يكن بيتَ العائلة بقدر ما كان متحفاً جمع تراثاً ثقافياً وفنياً جنوبياً ولبنانياً، وكان جزءاً من ذاكرتنا ومعرفتنا. واليوم، نحن مهددون بخسارة كل شيء؛ ماضينا وحاضرنا ومستقبلنا... حتى إن أغلبنا خرج ولم يحمل في يديه إلا القليل، تاركاً ذكريات معلقة على جدران قد تُسوَّى بالأرض، وأشياء كثيرة ستتحول إلى ركام... حتى إننا نسينا أن نحمل، كالفلسطينيين الذين خرجوا مع أمل العودة مرة أخرى، مفاتيح بيوتنا.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

جنوبيو لبنان «عرب الـ26» جنوبيو لبنان «عرب الـ26»



GMT 20:43 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

أقوى سلاح

GMT 20:40 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

عندما يتحوّل العرب ضحيّة لنظرية المؤامرة…

GMT 20:38 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

معركة مصيريّة لإيران في العراق

GMT 20:36 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

في ذكرى طوفان السنوار

GMT 20:34 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

لكنْ متى استقلّ العراق؟

GMT 20:30 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

آخِر «الأحزان»... أمْ «طوفان» آخَر؟

GMT 20:24 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

عن ربيع جديد للروح الإنسانية

GMT 20:20 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

لو خسر لولا دي سيلفا

نجوى كرم تعيد فستان المخمل إلى الواجهة وتلهم النجمات

بيروت ـ المغرب اليوم

GMT 07:03 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

الأخضر الزيتوني يمنح منزلك الدافئ عمقاً وثراءً
المغرب اليوم - الأخضر الزيتوني يمنح منزلك الدافئ عمقاً وثراءً

GMT 19:44 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

موقع لقوة يونيفيل الأممية في جنوب لبنان يتعرض لإطلاق نار
المغرب اليوم - موقع لقوة يونيفيل الأممية في جنوب لبنان يتعرض لإطلاق نار

GMT 05:18 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

لقاحات شائعة تحمي من الأمراض المزمنة منها الخرف والسرطان
المغرب اليوم - لقاحات شائعة تحمي من الأمراض المزمنة منها الخرف والسرطان

GMT 19:56 2026 الثلاثاء ,28 تموز / يوليو

مصدر مصري ينفي صفقة غاز جديدة مع إسرائيل

GMT 20:49 2022 الأربعاء ,13 تموز / يوليو

سُّلطان عمان يصل إلى ألمانيا في زيارة رسمية

GMT 18:37 2024 الثلاثاء ,20 آب / أغسطس

شكاية فنية موضوعها الإقصاء والتهميش

GMT 14:15 2021 الثلاثاء ,01 حزيران / يونيو

ديوان شعري أمازيغي يدعم مرضى السرطان الفقراء

GMT 15:14 2020 الجمعة ,10 إبريل / نيسان

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 14:02 2026 الإثنين ,27 تموز / يوليو

طريقة الحصول على أفضل سرعة شحن لهواتف أندرويد

GMT 03:53 2021 الأحد ,10 تشرين الأول / أكتوبر

ولاية كيرالا الهندية وجهة مناسبة لقضاء شهر العسل
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib