عبد الإله كريستين بنكيران 22
وست هام يعلن التعاقد مع أداما تراوري رسمياً البرلمان الفرنسي يفشل للمرة الثامنة في التصويت لحجب الثقة عن عن حكومة رئيس الوزراء سيباستيان ليكورنو الرئيس التركي يشدد في إتصال مع ترامب على ضرورة وقف إطلاق النار وتطبيق اتفاق الدمج في سوريا وزارة الصحة الفلسطينية في غزة تحذر من كارثة إنسانية مع إنتظار 20 ألف مريض السفر للعلاج بسبب إغلاق معبر رفح إحالة الإعلامي عمرو أديب إلى المحاكمة الجنائية بتهمة سب وقذف مرتضى منصور قوات اليونيفيل تحذر من تهديد الهدوء في جنوب لبنان بعد تسجيل آلاف الانتهاكات للقرار 1701 إيران تستدعي السفير الإيطالي لديها للاحتجاج على مساعي الاتحاد الأوروبي لفرض قيود على الحرس الثوري الاتحاد الاوروبي تمنح شركة غوغل مهلة مدتها ستة أشهر لرفع الحواجز التقنية أمام مساعدي بحث الذكاء الاصطناعي حرائق الغابات تلتهم أكثر من 30 ألف هكتار في باتاجونيا بالأرجنتين وفاة المدرب السابق لمنتخب روسيا لكرة القدم بوريس إغناتيف عن 86 عاما بعد صراع مع مرض السرطان
أخر الأخبار

عبد الإله كريستين بنكيران (2/2)

المغرب اليوم -

عبد الإله كريستين بنكيران 22

رشيد نيني

بعدما اعتقد الجميع أن السنة السياسية والتشريعية قد انتهت مع بداية شهر غشت الماضي، قام رئيس الحكومة بمقايضة حقيقية، تم بموجبها تهريب مرسوم يفصل التكوين عن التوظيف في التعليم. ففي وقت غادر الجميع إلى عطلته، قام هو بتهريب مرسوم يقضي تماما على الطابع العمومي لخدمة التعليم. وطبعا لأن رأي الشعب لا يعنيه فهو قادر على فرض قراراته رغم أنف الشعب، المهم أن ترضى عنه سيدته لاغارد، التي ألحت مرارا على ضرورة تقليص نفقات الدولة في القطاعات الاجتماعية، وعلى رأسها التشغيل في الوظيفة العمومية وتقليص نفقات الدولة في الصحة والتعليم، مع تفويت أكبر عدد ممكن من الخدمات الخاصة بهذين القطاعين للخواص، وعلى رأسهم رئيس الحكومة الذي يملك سلسلة مدارس للتعليم الخصوصي.
والمفارقة هنا هي أن هذه الحكومة قررت هذه السنة إصلاح صندوق التقاعد، بإضافة سنتين إلى الستين سنة للموظفين قبل إحالتهم للتقاعد في مرحلة أولى، في أفق إضافة ثلاث سنوات أخرى، لكنها قررت أن تستفيد من هذه المدة التي تمت إضافتها لربح المزيد من النقط التي يعطيها صندوق النقد الدولي، وبالطبع إرضاء السيدة لاغارد، حيث سيتم تقليص عدد المناصب المالية المحددة في المشروع الحالي للميزانية من حوالي 26 ألف منصب إلى 13 ألفا فقط.
فبدل أن توظف الحكومة إصلاح صندوق التقاعد في سد الخصاص المهول في قطاعي الصحة والتعليم، عبر رفع وتيرة التشغيل، فإن لهذه الحكومة رأيا آخر، فقد قررت تخفيض وتيرة التشغيل في القطاعات الاجتماعية بالنصف وربط هذا القرار بإصلاح صندوق التقاعد.
وفي قطاع الصحة يتم تشغيل الأطباء الداخليين في ظروف أقل ما يمكن القول عنها إنها عبودية حقيقية، وسيتم إرسال الأطباء الجدد للخدمة الإجبارية في القرى والبوادي، تحت مسمى الواجب الوطني، وأنا أتساءل هل يمكن لبرلمانيي ووزراء الحزب الحاكم الذي يدعي أنه إسلامي، باسم الواجب الوطني، التنازل عن رواتبهم السمينة ولو لشهر واحد؟
وأمام رفض أبناء الشعب لهذه القرارات، توصلت الحكومة الموقرة لقرار استيراد الأطباء من الصين وفق تعاقدات تستجيب لإملاءات صندوق النقد الدولي، أما الأطباء المغاربة «يمشيو ينطاحرو»، على رأي أبيضار.
وفي التعليم، فأقل ما يمكن القول عن سياسة الحكومة في هذا القطاع هو أنها تضرب أخماسا بأسداس، وسنعطي دليلين فقط على هذا، فالأرقام تشير إلى أن الحكومة خصصت له 7 آلاف منصب، لكن إذا تم تمرير قانون التقاعد فسيتقلص العدد إلى 3500 فقط، وقد يقول قائل: فكيف تنوي هذه الحكومة تعويض الخصاص الكبير في الأساتذة، علما أن وتيرة التقاعد تصل سنويا إلى 14 ألف متقاعد؟
والجواب عند هذه الحكومة يوجد في «كتيب التعليمات» الذي منحته لاغارد لتلميذها بنكيران، إنه العودة مرة أخرى إلى التشغيل بالعقدة كما كان معمولا به قبل سبع سنوات، حيث تصبح الأكاديميات هي المشغل وليس الوزارة.
وهنا لا نريد أن نذكر بالمواقف التي كان حزب بنكيران ونقابته «يقترفانها» في شجب مسألة التشغيل بالعقدة، والتي تسمح للدولة بأن تشغل المجازين بالعقدة لسد الخصاص، دون أن تلتزم معهم بأية حقوق اجتماعية، مع إمكانية طردهم في أي وقت مهما كانت المدة التي قضوها في الخدمة دون اعتبار ذلك طردا تعسفيا.
وهاهم عشرة آلاف طالب أستاذ يحتجون ويهددون بسنة تكوينية بيضاء، في السنة الأولى التي أخرج فيها المجلس الأعلى للتعليم تقريره الاستراتيجي، وبدل أن تسخر الحكومة كل الإمكانات لإنجاح ما تضمنه التقرير، ها هي تخلق فيه أكبر ثقب، عبر رفع يدها عن تشغيل موارد بشرية مؤهلة لحل اختلالات المدرسة.
وبدل أن تفتح الحكومة حوارا مع هؤلاء، فإنها نبهت مديري تكوين المدرسين إلى عدم الحوار معهم، طالبة منهم مدها بملفات عن متزعمي الاحتجاجات وتسليمها أيضا لوزارة الداخلية من أجل «إعادة تربيتهم».
وبدل أن تنتبه للتأثيرات السلبية لقرار فصل التكوين عن التوظيف على جودة التأهيل المهني للمدرسين، فإنها رفعت التحدي في أوجههم، وهددت بأنها ستلغي المباراة التي نجحوا فيها وفتح مباراة أخرى أمام 130 ألف مجاز، أي «جري طوالك».
هذه الحكومة يا سادة تتخذ القرارات بالتشاور مع خبراء صندوق النقد الدولي فقط، أما فئات الشعب التي تتضرر من قراراتها فلها لغة التحدي والتهديد. فالطلبة الأساتذة الذين يحتجون هم نتاج ارتجال حكومي حقيقي، فقد حصلوا على الإجازة من الجامعات بعد ثلاث سنوات من الدراسة، وخضعوا لتكوين آخر في المدارس العليا والكليات باسم إجازة مهنية في علوم التربية، على أساس أن هذه الإجازات تمكنهم إما من اجتياز مباراة التوظيف أو العمل بالقطاع الخاص، لكن مرسوم الحكومة قرر أن هؤلاء سيجتازون مباراة أخرى للالتحاق بمراكز تكوين الأساتذة ليدرسوا سنة خامسة، وعندما يتخرجون سيجتازون مرة أخرى مباراة للتوظيف، وسيعتبرون لما بين سنتين وثلاث سنوات متدربين.
«ماشي هادا هو العكيل»؟
إذن فحصيلة الحكومة على المستوى الاجتماعي سوداء ولا يراها بيضاء إلا «عبد الإله كريستين لاغارد»، رئيس الحكومة، لأن عشق عبد الإله لتنويهات كريستين سبب له عمى الألوان.
والنتيجة الطبيعية لهذا العمى هو أن إصلاح صندوق التقاعد تم على حساب الموظفين وأعمارهم وصحتهم وعائلاتهم، وربط هذا الإصلاح بتقليص عدد المناصب المعلنة إلى النصف، ثم تفويت الصحة والتعليم للخواص فضلا عن المانحين الدوليين، حتى أن عدد الدول التي تتدخل في تعليمنا يفوق 16 دولة، دون فرض الرقابة على الخواص، وخاصة في مسألة التشغيل، إذ المغرب هو البلد الوحيد في العالم الذي نجد فيه قانونين للشغل، قانون للشغل خاص بالخواص وقانون للشغل خاص بالدولة.
ويبدو أن وزير الشغل «السراح» منشغل عن الحرص على تطبيق قانون الشغل بحل مشاكل مقربيه مع «الكسايد»، فبعدما خلص زوجته من حادثة دهسها لشرطي بالقنيطرة، ها هو يخلص سائقه من حادثة صدمه لشخص بسيارة الوزير.
والمفارقة أنه بدل توحيد قانون الشغل، وفرض قوانين على القطاع الخاص ليشكل عنصر جذب للعاطلين، فإن هذه الحكومة قررت أن تطبق أسوأ ما يوجد في القطاع الخاص، وهو تشغيل العاطلين بتعاقدات لا تخضع لا لقانون الشغل العمومي ولا لقانون الشغل الخاص، حيث سيتم تشغيلهم بشكل مؤقت لسنوات ويمكن صرفهم في أي سنة، دون اعتبار ذلك طردا تعسفيا.
ولأن سياسة صندوق النقد الدولي كانت دوما سياسة لا وطنية ولا شعبية ولا ديمقراطية كما يعلم الجميع منذ عقود، فإن الخطير مع هذه الحكومة هو أنها أعادت المغرب مرة أخرى لحضن الصندوق، ونسيت أن إملاءاته هي التي سببت كوارث التسعينات، التي أوصلت المغرب إلى حافة السكتة القلبية، هذا مع العلم أن الحزب الذي يقود الحكومة يدعي أنه إسلامي، بينما الحقيقة أن الأربع سنوات التي قضاها وهو يدبر الشأن العام كشفت أن لا علاقة له بكل ما كان يصرح به قادته أمام الناخبين، فقد اتضح أنهم مجرد تلاميذ مجدين في حفظ وتطبيق دروس المعلمة كريستين لاغارد.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

عبد الإله كريستين بنكيران 22 عبد الإله كريستين بنكيران 22



GMT 00:00 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

شروط القمرة

GMT 23:58 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

روح السعودية الجديدة تكمن في إدارة الحركة

GMT 23:56 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

بداية النهاية للترمبية كما تزعم «واشنطن بوست»؟!

GMT 23:54 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

حرب المخدرات والجرائم البشعة

GMT 23:52 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

جائزة «شمس الإبداع» تشرق من «الشارقة»!

GMT 23:50 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

ظهور دجال آخر الزمان!

GMT 23:49 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

بديل الإدمان الرقمي!

GMT 23:47 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

واحد من القلائل

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض - المغرب اليوم

GMT 12:19 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

حاكم كاليفورنيا يتهم تيك توك بقمع محتويات ناقدة لترامب
المغرب اليوم - حاكم كاليفورنيا يتهم تيك توك بقمع محتويات ناقدة لترامب

GMT 17:01 2026 الإثنين ,19 كانون الثاني / يناير

8 قتلى بين المتزلجين بعد سلسلة انهيارات ثلجية في النمسا

GMT 12:33 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

ترمب يعلن احتجاز ناقلة نفط قبالة سواحل فنزويلا

GMT 16:20 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

آبل تصنف iPhone 11 Pro ضمن قائمة المنتجات القديمة

GMT 11:49 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

من المستحسن أن تحرص على تنفيذ مخطّطاتك

GMT 19:31 2019 الثلاثاء ,04 حزيران / يونيو

7 أطعمة لعلاج نقص الهيموجلوبين خلال الحمل

GMT 10:52 2016 الجمعة ,26 شباط / فبراير

تورال يتعرض لإصابة طريفة أمام نابولي

GMT 15:00 2021 السبت ,20 تشرين الثاني / نوفمبر

توخيل يكشف حقيقة رغبة اللاعب المغربي حكيم زياش في الرحيل

GMT 15:14 2020 الجمعة ,10 إبريل / نيسان

أبرز الأحداث اليوميّة
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib