إغتيال رجال الامن تطور خطير…
خلل تقني يعطل حركة الطيران في بريطانيا ويلغي مئات الرحلات البحرية اللبنانية تنقذ 21 مهاجرا بعد تعطل مركبهم قبالة طرابلس وتتواصل جهود إنقاذ باقي الركاب إسرائيل تجدد غاراتها على النبطية الفوقا للمرة الثانية خلال أقل من ساعة وسط تصعيد متواصل جنوب لبنان الدفاع المدني السعودي يعلن زوال الخطر بعد إطلاق صافرات الإنذار في جازان ونجران وأبها إسرائيل تتوعد بريطانيا بإغلاق قنصليتها في القدس وطرد ممثلين بريطانيين ردا على العقوبات ضد المستوطنين نتنياهو يؤكد أن إسقاط النظام الإيراني هو المهمة المقبلة لإسرائيل بعدما غيّرت وجه الشرق الأوسط الخزانة الأميركية تفرض عقوبات على 36 جهة وهدفًا مرتبطين بدعم قطاع الطيران الإيراني وتعلق 3 تراخيص للطيران فوق إيران عطل فني في مراقبة الطيران البريطانية يلغي نحو 300 رحلة ويؤخر مئات الرحلات في مطارات المملكة المتحدة 12 قتيلاً في هجوم بمسيّرة لـ«الدعم السريع» أمام محكمة بوسط السودان انتقادات يمنية لبيان غروندبرغ بشأن التصعيد العسكري
أخر الأخبار

إغتيال رجال الامن تطور خطير…

المغرب اليوم -

إغتيال رجال الامن تطور خطير…

بقلم : أسامة الرنتيسي

لَمْ يُعرف؛ وللدّقة، لم نسمع يومًا أن معتقلًا أردنيًا من التيارين اليساري والقومي فكّر لحظة في  الانتقام من رجل الأمن الذي اعتقله او حقق معه، بل نسمع كثيرًا عن صداقات تكوّنت بين رجال وضباط الأمن وبين المعتقلين استمرت بعد الإفراج عنهم وتطورت إلى علاقات عائلية متينة وصلت إلى مصاهرات وارتباط بالدم.

المعتقلون من اليسار ومن الشيوعيين والقوميين منذ  الخمسينيات أقاموا سنوات طِوال في زنانين المخابرات وسجون البلاد الواسعة من الجفر إلى معان وما بينهما، ولم يكن في تلك الأيام تيارات إسلامية تعرف السجون، بل كانت علاقتهم مع النظام والدولة سمنًا على عسل.

منذ ظهور التنظيمات الإسلامية المتطرفة، من القاعدة إلى داعش، بدأ افراد هذه التنظيمات يزورون المعتقلات والمراكز الأمنية، وبدأنا نسمع عن معتقلين منهم في السجون.

التطور الخطير الذي تُرجم على الأرض في مدينة الفيصلية في مادبا يوم الثلاثاء بقيام أحد عناصر التنظيمات المتطرفة باغتيال ضابط الأمن المتقاعد اللواء حابس الحناينة مسؤول وحدة مكافحة الإرهاب في دائرة المخابرات العامة، يشي بعقلية انتقامية لا تفرق بين العدو وبين رجل الأمن.

في الفهم العام لدى اليساريين والقوميين أن رجل الأمن الذي يعتقل أحدهم ويحقق معه هو موظف يقوم بواجبه لا عدوًا، ولهذا لا عداوة شخصية بينهما.

التطور الجديد من مدرسة مختلفة لا تفرق بين الخلاف في وجهات النظر، وبين العدو الحقيقي. وهذا تطور خطير يجب الوقوف عنده طويلًا.

طبعًا؛ ليست هذه المرة الأولى التي يتعرض فيها رجل أمن متقاعد او على رأس عمله إلى عملية انتقام من قبل عناصر التيارات المتشددة، فقد وقعت حوداث مماثلة في السنوات الماضية.

أجمل علاقات الصداقة التي أعرفها عن قُرب ما يجمع بين معتقل في الزنازين الأردنية وبين الضابط الذي كان يحقق معه، هي  بين الصحافي الكاتب حمادة فراعنة الذي أمضى عشر سنوات في السجون الأردنية، وبين ضابط الأمن المتقاعد الذي كان مسؤولًا عنه، الباشا جمال الضمور.

البرلمان الأردني في انتخابات 1997 جمع تحت القبة فراعنة والضمور، وتكونت بينهما صداقة وعلاقة دائمة، حتى أن الضمور يتابع محاضرات الفراعنة في عدة أماكن، ولا يتورع الفراعنة عن الحديث عن الصداقة التي جمعته مع الضمور الضابط الذي كان مسؤولا عنه في السجن.

هذه هي علاقة السجين مع السجّان، خلاف في وجهات النظر حول قضايا الوطن، لا خلافات شخصية تدفع السجين إلى الانتقام والاغتيال والقتل.

الدايم الله….

لَمْ يُعرف؛ وللدّقة، لم نسمع يومًا أن معتقلًا أردنيًا من التيارين اليساري والقومي فكّر لحظة في  الانتقام من رجل الأمن الذي اعتقله او حقق معه، بل نسمع كثيرًا عن صداقات تكوّنت بين رجال وضباط الأمن وبين المعتقلين استمرت بعد الإفراج عنهم وتطورت إلى علاقات عائلية متينة وصلت إلى مصاهرات وارتباط بالدم.

المعتقلون من اليسار ومن الشيوعيين والقوميين منذ  الخمسينيات أقاموا سنوات طِوال في زنانين المخابرات وسجون البلاد الواسعة من الجفر إلى معان وما بينهما، ولم يكن في تلك الأيام تيارات إسلامية تعرف السجون، بل كانت علاقتهم مع النظام والدولة سمنًا على عسل.

منذ ظهور التنظيمات الإسلامية المتطرفة، من القاعدة إلى داعش، بدأ افراد هذه التنظيمات يزورون المعتقلات والمراكز الأمنية، وبدأنا نسمع عن معتقلين منهم في السجون.

التطور الخطير الذي تُرجم على الأرض في مدينة الفيصلية في مادبا يوم الثلاثاء بقيام أحد عناصر التنظيمات المتطرفة باغتيال ضابط الأمن المتقاعد اللواء حابس الحناينة مسؤول وحدة مكافحة الإرهاب في دائرة المخابرات العامة، يشي بعقلية انتقامية لا تفرق بين العدو وبين رجل الأمن.

في الفهم العام لدى اليساريين والقوميين أن رجل الأمن الذي يعتقل أحدهم ويحقق معه هو موظف يقوم بواجبه لا عدوًا، ولهذا لا عداوة شخصية بينهما.

التطور الجديد من مدرسة مختلفة لا تفرق بين الخلاف في وجهات النظر، وبين العدو الحقيقي. وهذا تطور خطير يجب الوقوف عنده طويلًا.

طبعًا؛ ليست هذه المرة الأولى التي يتعرض فيها رجل أمن متقاعد او على رأس عمله إلى عملية انتقام من قبل عناصر التيارات المتشددة، فقد وقعت حوداث مماثلة في السنوات الماضية.

أجمل علاقات الصداقة التي أعرفها عن قُرب ما يجمع بين معتقل في الزنازين الأردنية وبين الضابط الذي كان يحقق معه، هي  بين الصحافي الكاتب حمادة فراعنة الذي أمضى عشر سنوات في السجون الأردنية، وبين ضابط الأمن المتقاعد الذي كان مسؤولًا عنه، الباشا جمال الضمور.

البرلمان الأردني في انتخابات 1997 جمع تحت القبة فراعنة والضمور، وتكونت بينهما صداقة وعلاقة دائمة، حتى أن الضمور يتابع محاضرات الفراعنة في عدة أماكن، ولا يتورع الفراعنة عن الحديث عن الصداقة التي جمعته مع الضمور الضابط الذي كان مسؤولا عنه في السجن.

هذه هي علاقة السجين مع السجّان، خلاف في وجهات النظر حول قضايا الوطن، لا خلافات شخصية تدفع السجين إلى الانتقام والاغتيال والقتل.

الدايم الله….

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

إغتيال رجال الامن تطور خطير… إغتيال رجال الامن تطور خطير…



GMT 14:15 2024 الأربعاء ,15 أيار / مايو

في ذكرى النكبة..”إسرائيل تلفظ أنفاسها”!

GMT 12:08 2024 الثلاثاء ,14 أيار / مايو

مشعل الكويت وأملها

GMT 12:02 2024 الثلاثاء ,14 أيار / مايو

بقاء السوريين في لبنان... ومشروع الفتنة

GMT 11:53 2024 الثلاثاء ,14 أيار / مايو

“النطنطة” بين الموالاة والمعارضة !

GMT 11:48 2024 الثلاثاء ,14 أيار / مايو

نتنياهو و«حماس»... إدامة الصراع وتعميقه؟

هند صبري تتألق بأسلوب عفوي وألوان جريئة في خياراتها لأزياء الصيف

تونس - المغرب اليوم

GMT 21:29 2026 الثلاثاء ,08 أيلول / سبتمبر

انفجارات في جزيرة خارك ومدينة جاسك جنوب إيران
المغرب اليوم - انفجارات في جزيرة خارك ومدينة جاسك جنوب إيران

GMT 09:24 2026 الثلاثاء ,08 أيلول / سبتمبر

التدخين السلبي تسبب في 1,7 مليون وفاة خلال عام
المغرب اليوم - التدخين السلبي تسبب في 1,7 مليون وفاة خلال عام

GMT 15:08 2026 الإثنين ,17 آب / أغسطس

بايرن ميونخ يستهدف هالاند لخلافة هاري كين

GMT 20:18 2026 الثلاثاء ,11 آب / أغسطس

آرسنال يتحرك لضم جول كوندي من برشلونة

GMT 02:02 2026 الثلاثاء ,11 آب / أغسطس

ريال مدريد يؤجل حسم إعارة البرازيلي إندريك
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib