التطرف والإرهاب بين استراتيجيتين

التطرف والإرهاب بين استراتيجيتين

المغرب اليوم -

التطرف والإرهاب بين استراتيجيتين

بقلم : أسامة الرنتيسي

أسهل المصطلحات استخداما هذه الأيام، واكثرها، قوى الشد العكسي التي تجهض إنجاز الإصلاح المنشود، وتقف بالمرصاد لأية خطوات تعمل قوى الإصلاح على تحقيقها.

الجميع يهاجم قوى الشد العكسي، جلالة الملك وبخ بعض قوى الشد العكسي التي أعاقت الإصلاح، ولا تطبق القانون، وطالب اكثر من مرة، باجتثاث الفساد ومطاردة الفاسدين، وتحدث عن حقوق دستورية في المواطنة لأسر أردنية تم المساس بها،  وقال “الأردن لجميع مواطنيه، ولن تمس أية تعليمات بعد الآن حقوق المواطنة الدستورية، وأدعو لدراسة ملفات كل من لحقه غبن أو ظلم في هذا الإطار”.

الحكومة، والحكومات التي سبقتها، تقول إن قوى الشد العكسي تفرمل كل خطواتها نحو الإصلاح، وتتهم “قوى الشد العكسي” بمقاومة سياساتها الاصلاحية في الاقتصاد.

الأحزاب تتهم قوى الشد العكسي بأنها الذراع القوية لتقويض الإصلاح، والنقابات تعلن أن هناك قوى شد عكسي لا ترغب بإجراء إصلاحات سياسية واقتصادية شاملة في الأردن.

حتى الآن لم يتم تحديد من هم قوى الشد العكسي، مع أن أجندتهم واضحة، يقفون في وجه تيار الإصلاح ويضعون العصي في الدواليب. فالذين يؤججون الأردنيين بعضهم على بعض، ويعبثون بالنسيج الاجتماعي والوطني هم أخطر قوى الشد العكسي.

قائمة قوى الشد العكسي طويلة، موجودة في كل المؤسسات الرسمية والشعبية، موجودون في البرلمان، ويحرصون على صياغة القوانين التي تقيد الحريات العامة، وتصادر حقوق الإنسان، لا بل يهجمون على الإنسان ذاته، ويقمعون حريته في التعبير والتفكير أيضا، وبعضهم يتباهى بأنه يتماهى مع البلطجية.

موجودون في الحكومة وأجهزتها، ويحافظون على حقوقهم ومصالحهم، وكأن الإصلاحيين سيقلمون أظفارهم.

موجودون في الأحزاب والنقابات وبعض مؤسسات المجتمع المدني، ويتوهمون أن الإصلاح سوف يطيح بهم وبأحلامهم في بقاء الحال على ما هو عليه.

قوى الشد العكسي تتحكم أيضا في بعض وسائل الإعلام، وتجيّشها حسب أجنداتها.

مهما قيل وسوف يقال عن قوى الشد العكسي يظل الفساد أول عائق في وجه أول خطوة من خطا الإصلاح الشامل.

قوى الشد العكسي ليست اوهاما بل اشخاص يقودون مؤسسات ويصنعون القرار في البلاد، وبسببهم تنسد الافاق امامنا.

الدايم الله…..

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

التطرف والإرهاب بين استراتيجيتين التطرف والإرهاب بين استراتيجيتين



GMT 14:15 2024 الأربعاء ,15 أيار / مايو

في ذكرى النكبة..”إسرائيل تلفظ أنفاسها”!

GMT 12:08 2024 الثلاثاء ,14 أيار / مايو

مشعل الكويت وأملها

GMT 12:02 2024 الثلاثاء ,14 أيار / مايو

بقاء السوريين في لبنان... ومشروع الفتنة

GMT 11:53 2024 الثلاثاء ,14 أيار / مايو

“النطنطة” بين الموالاة والمعارضة !

GMT 11:48 2024 الثلاثاء ,14 أيار / مايو

نتنياهو و«حماس»... إدامة الصراع وتعميقه؟

النجمات يتألقن بفساتين سهرة وردية في ختام أكتوبر الوردي

القاهرة - المغرب اليوم

GMT 06:37 2026 الأحد ,25 تشرين الأول / أكتوبر

موضة السجاد المعاصر لتجديد أرضية منزلك بأسلوب راقٍ
المغرب اليوم - موضة السجاد المعاصر لتجديد أرضية منزلك بأسلوب راقٍ

GMT 21:39 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك أجواء حذرة خلال هذا الشهر

GMT 11:58 2017 الثلاثاء ,17 تشرين الأول / أكتوبر

حسام حسني يحلّ ضيفًا على برنامج "من غير سياسة" الإذاعي

GMT 20:33 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك أحدث سعيدة خلال هذا الشهر

GMT 16:04 2021 الإثنين ,20 كانون الأول / ديسمبر

محمود التركي مسك ختام حفلات مهرجان "أم الإمارات" في أبوظبي

GMT 12:48 2020 السبت ,26 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الميزان السبت 26-9-2020

GMT 08:30 2017 الإثنين ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

اعتقال قاصر اعتدت على تلميذة بشفرة حلاقة في الدار البيضاء

GMT 02:25 2019 الجمعة ,20 كانون الأول / ديسمبر

أضيفي البهجة على ديكور منزلك في احتفالات عيد رأس السنة

GMT 10:39 2019 الأحد ,24 تشرين الثاني / نوفمبر

ثلاث هزات أرضية تضرب إقليم الحسيمة

GMT 14:49 2019 الجمعة ,25 تشرين الأول / أكتوبر

الفيفا يحدد نظام تأهل ثلاث فرق إفريقية لمونديال الأندية

GMT 13:29 2019 الجمعة ,30 آب / أغسطس

فضية وبرونزية للمغرب في سباق الماراطون
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib