إستقالة الحكومة واجبة سياسيا وادبيا

إستقالة الحكومة واجبة سياسيا وادبيا

المغرب اليوم -

إستقالة الحكومة واجبة سياسيا وادبيا

بقلم - أسامة الرنتيسي

بالتأكيد ؛ دقيق من الناحية الدستورية ما غرد به رئيس ديوان التشريع والرأي الدكتور نوفان العجارمة، أن عدم الموافقة على مشروع قانون الموازنة لا يعني حجب الثقة عن الحكومة، بل معناه عدم الموافقة على خطة الحكومة السنوية (لسنة ٢٠١٨). ولا يوجد إلزام دستوري أو حتى عرف يلزم الحكومة الاستقالة’. لكن من الناحية السياسية يتوجب عليها أن تقف طويلا إزاء مذكرة 100 نائب رافضين نهجها الاقتصادي، ومن ناحية الهيبة، فإن هيبة الحكومة قد خدشت، ومن الناحية الأدبية فالأشرف للحكومة أن تستقيل قبل أن تقال.

من لا يعترف بالضرر البالغ الذي تعرضت له الحكومة من جراء توقيع  100 نائب مذكرة نيابية يرفضون برنامجها الاقتصادي وزيادة الأسعار، فهو لا يعرف أبجديات السياسة.

المذكرة جاءت على عجل، صحيح، ووصلت التوقيعات عليها نسبة تسقط معها الحكومة تلقائيا، ولأن الحكومة تترنح فقد استسلمت في البداية، لوقع المذكرة عليها كالصاعقة، ولولا الحماية النيابية وطوق النجاة برفع الجلسة من قبل رئيس المجلس المهندس عاطف الطراونة لتطور الاحتجاج النيابي أكثر من المذكرة، وقد يشرب النواب حليب السباع، فتتحول إلى مذكرة حجب ثقة، وتسقط الحكومة بالضربة القاضية.

قد يتم تطويق أبعاد المذكرة، لكن الرسالة وصلت، وتبين أن طوق حماية الحكومة قد تراجع، وظهرت الحكومة ضعيفة، عاجزة عن الدفاع عن ذاتها، بعد أن فهمت أن الرسالة ليست نيابية صرف، بل لديها من الداعمين من يستطيع أن يسقط الحكومة إذا أراد، ورغب.

المقربون من رئيس الحكومة والوزراء، ينقلون حجم الإحباط الذي أصاب الفريق الوزاري، خاصة الرئيس بعد المذكرة، التي حاول حلفاؤه من النواب، ولا زالوا يحاولون، إلغاء بعض التوقيعات عنها، وترك الرئيس الجهات الأخرى تتحمل مسؤولية ما قد يحدث إذا وصلت تداعيات المذكرة إلى مديات أخرى.

يعرف أو يتوهم الرئيس أن الظروف غير مناسبة لإسقاط الحكومة، ولا التفكير في إجراء تغيير وزاري، فهناك قرارات صعبة تنتظر التنفيذ، ولا تسمح الروزنامة الأردنية بتأجيل بعضها، أو ترحيله إلى حكومة جديدة، فالتفاهمات مع صندوق النقد والبنك الدوليين لا بد من التزامها، إن كان بشخص الملقي أو أي رئيس قادم، ولهذا يكفي ما تمت إضاعته من وقت في الأشهر الأخيرة.

الحكومة بعد المذكرة، وحسب أحد النواب المخضرمين، أصبحت “فاقدة هيبتها”، وهناك من ينتظر عثراتها حتى يحقق مبتغاه. وبالعربي الفصيح وعلى ما يبدو فإن الحكومة الآن مرفوع عنها الغطاء.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

إستقالة الحكومة واجبة سياسيا وادبيا إستقالة الحكومة واجبة سياسيا وادبيا



GMT 14:15 2024 الأربعاء ,15 أيار / مايو

في ذكرى النكبة..”إسرائيل تلفظ أنفاسها”!

GMT 12:08 2024 الثلاثاء ,14 أيار / مايو

مشعل الكويت وأملها

GMT 12:02 2024 الثلاثاء ,14 أيار / مايو

بقاء السوريين في لبنان... ومشروع الفتنة

GMT 11:53 2024 الثلاثاء ,14 أيار / مايو

“النطنطة” بين الموالاة والمعارضة !

GMT 11:48 2024 الثلاثاء ,14 أيار / مايو

نتنياهو و«حماس»... إدامة الصراع وتعميقه؟

سيرين عبد النور تتألق بالفستان الأسود بإطلالات تجمع الكلاسيكية والجرأة

بيروت ـ المغرب اليوم

GMT 04:55 2018 الإثنين ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

7 نصائح لتتخلصي من معاناتك مع صِغر حجم غرف منزلكِ

GMT 17:16 2019 الإثنين ,07 كانون الثاني / يناير

النجمة السورية شكران مرتجى تكشف عن حرمانها من الإنجاب

GMT 12:48 2018 الجمعة ,23 تشرين الثاني / نوفمبر

النمل الأبيض في البرازيل يحتل مساحة تُضاهي بريطانيا

GMT 15:08 2018 الثلاثاء ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

معرض "الشارقة الدولي للكتاب" يستضيف مسرحية "الأضواء المذهلة"

GMT 14:08 2018 السبت ,06 تشرين الأول / أكتوبر

أنغام تحيي أولى حفلاتها الغنائية في "الساقية"

GMT 19:09 2016 الجمعة ,16 أيلول / سبتمبر

5 مغامرات غير تقليدية للعروسين في هذه البلدان

GMT 10:01 2017 الأحد ,24 كانون الأول / ديسمبر

الوداد البيضاوي يسافر إلى أغادير عبر الحافلة

GMT 23:33 2017 السبت ,09 كانون الأول / ديسمبر

ماجدة زكي تكشف عن إعجابها بمسرحية "سيلفي الموت"

GMT 02:45 2017 الأربعاء ,29 تشرين الثاني / نوفمبر

انتهاك بحري إسرائيلي لسيادة المياه الإقليمية اللبنانية

GMT 01:05 2016 الإثنين ,08 آب / أغسطس

علاج ديدان البطن بالأعشاب

GMT 14:03 2016 الإثنين ,26 أيلول / سبتمبر

المغرب يشهد تشكيل 6 لجان تقصي حقائق منذ عام 1979

GMT 15:52 2017 الثلاثاء ,21 تشرين الثاني / نوفمبر

الرئيس السوداني عمر البشير يزور روسيا الخميس

GMT 20:28 2015 الإثنين ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

انجذاب الرجل لصدر المرأة له أسباب عصبية ونفسية
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib