خطابات منفعلة بعيدة عن الموازنة وثقة مضمونة

خطابات منفعلة بعيدة عن الموازنة.. وثقة مضمونة!

المغرب اليوم -

خطابات منفعلة بعيدة عن الموازنة وثقة مضمونة

أسامة الرنتيسي
بقلم: أسامة الرنتيسي

 قليلة هي الكلمات النيابية التي ناقشت مشروع الموازنة، كأننا أمام مناقشة البيان الوزاري، فالخطب رنانة توجهت للناخب أكثر مما توجهت لدور النائب في مناقشة مشروع موازنة الدولة.

وكثيرة هي الكلمات المنفعلة التي ألقيت بهدف التصوير التلفزي ونشر الفيديو بعد ذلك.

لكن ما علينا.. الحكومة غير سعيدة بما تسمع من شتائم وانتقادات حادة، لكنها وضعت نفسها  فوق فوهة بركان النواب والشعب بسبب مشروع موازنة فيها رائحة الغاز الإسرائيلي المنهوب من الشعب الفلسطيني، ومن سوء حظها ايضا أن  الظروف والأرقام في غير مصلحتها.

فما دامت أسعار النفط تهبط بالطريقة التي لم يتوقعها أحد، بفعل مخطط اميركي، نكاية بروسيا وإيران، فإن الحكومة في أسوأ حالاتها بخصوص الأرقام التي تُسعِّر بها مواد الوقود شهريًا، فكيف ستجد دفاعا عن اتفاقية الغاز الإسرائيلي.

فلم تعد الفِلسات القليلة التي تُهبَّط شهريًا كافية بنظر المواطنين، وهم ينتظرون هبوطًا في الأسعار تعود بهم إلى الأيام الخوالي قبل الارتفاع الكبير في أسعار النفط، والحجة الشعبية بسيطة ومقنعة، فما دامت الحكومة رفعت الأسعار بأرقام كبيرة، وحتى تكون صادقة في خطابها لا بد ان تُهبِّط الأسعار إلى ما كانت عليه، وإلّا فإن الحجج الحكومية والأوضاع التي عانت منها موازنات الدولة ليست كلها صحيحة.

كذلك الحال في أسعار الكهرباء فاذا كان هناك مبرر لرفع الأسعار قبل هبوط أسعار النفط، فما هو المبرر الآن ألا يتم تخفيضها بعد وصول الغاز الإسرائيلي؟.

حتى في موضوع الغاز الإسرائيلي، ومهما اختلفت وجهات النظر على بعده السياسي، وبقيت الآراء في محيط البعد الاحتياجي، بعيدا عن دعم الكيان الصهيوني، وربط الأردن 15 عاما في مشروعات اقتصادية مع إسرائيل، فإن الهبوط الكبير في أسعار النفط، دعم وجهات النظر الرافضة لاتفاقية الغاز باي شكل من الأشكال من إسرائيل.

قد تكون قضية الغاز الإسرائيلي وتداعياتها السيف الذي ينهي عمر الحكومة في غير موعدها، لأن الغضب من الحكومة داخل البرلمان يرتفع يوميا مِن قِبل نواب محسوبين عليها، وهو ما نشاهده ونسمعه من قِبل أعضاء في مجلس النواب، يغمزون بأن لديهم إشارات تساندهم في العمل ضد الحكومة، وهناك رضا من اطراف مؤثرة، غير راضية عن الأداء الحكومي في الفترة الأخيرة، لا بل انها غاضبة أيضًا.

الدايم الله…

قد يهمك ايضا
انقسام شعبي حول اغتيال سليماني.. وموقف رسمي باهت!
“كل شيء أصبح عاديًا” في مجتمعنا الهش!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

خطابات منفعلة بعيدة عن الموازنة وثقة مضمونة خطابات منفعلة بعيدة عن الموازنة وثقة مضمونة



GMT 13:06 2026 الجمعة ,06 آذار/ مارس

البحث عن إنسان

GMT 13:01 2026 الجمعة ,06 آذار/ مارس

دراما من أجل الوعي.. شكرًا لـ«المتحدة»

GMT 12:57 2026 الجمعة ,06 آذار/ مارس

سعد والعوضي وإمام.. من هو «نمبر وان»؟

نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان - المغرب اليوم

GMT 10:11 2026 السبت ,07 شباط / فبراير

مشروبات طبيعية لنوم هانئ في الشتاء

GMT 14:26 2026 الجمعة ,23 كانون الثاني / يناير

إصابة الفنان محمد صبحي بأزمة قلبية ونقله للمستشفى

GMT 18:01 2020 الإثنين ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

لا تتهرب من تحمل المسؤولية

GMT 08:08 2026 الأحد ,18 كانون الثاني / يناير

سعر الذهب في المغرب اليوم الأحد 18 يناير/ كانون الثاني 2026

GMT 18:18 2020 الإثنين ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

أترك قلبك وعينك مفتوحين على الاحتمالات

GMT 16:02 2020 الجمعة ,10 إبريل / نيسان

تستعيد حماستك وتتمتع بسرعة بديهة

GMT 16:17 2019 الإثنين ,02 كانون الأول / ديسمبر

أبرز الأحداث اليوميّة لمواليد برج"القوس" في كانون الأول 2019
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib