حتى لا تطمئن الحكومة كثيرا

حتى لا تطمئن الحكومة كثيرا

المغرب اليوم -

حتى لا تطمئن الحكومة كثيرا

أسامة الرنتيسي
بقلم : أسامة الرنتيسي

النتائج الإيجابية التي حصلت عليها الحكومة في استطلاع مركز الدراسات الاستراتيجية تمنحنا فرصة لفت نظرها لقضايا كثيرة، لا بل ومعارضتها في بعض السياسات، اعتمادا على سعة صدرها بعد الثقة الجيدة التي حصلت عليها في أرقام الاستطلاع.

حتى اللحظة، لم تُفحص الحكومة في أي موقف، او قضية إشكالية غير شعبية، لا بل واستراحت لفترة طويلة من مشاغبات مجلس النواب وأصوات بعض أعضائه العالية.

على رئيس الحكومة أن لا يطمئن كثيرا للثقة العالية التي منحها له الاستطلاع، والتي كانت مفاجئة للكثيرين (وأنا أحدهم) بعد التعليقات الكثيرة على الحكومة وطريقة عملها التي أغضبت أكثر مما أرضت. يتوقع بعضهم أن شخصية الدكتور جعفر حسان لعبت دورا في تحسين الثقة في أرقام الاستطلاع، فهو قليل الكلام كثير الحركة، وفي الموضوع السياسي لا يتحدث قط. وهنا نجد من الشجاعة التنبيه إلى أن هذه النتيجة يجب أن لا تدع الحكومة تذهب بعيدا باطمئنانها.

عليها التركيز أكثر على مرحلة العمل التي تقتضي الالتفات الى القضايا الأساسية كلها التي تشغل بال أغلبية المواطنين، وتمس مختلف جوانب حياتهم اقتصاديًا ومعيشيًا وتعليميًا وصحيًا ووطنيًا.

في الجانب الاقتصادي، وهذه عقدة المنشار الرئيسة في البلاد، فأصبح يصدمنا يوميًا عنوان مناقض للوعود التي قطعتها الحكومة وللواقع الاقتصادي والاجتماعي في المملكة. والزيادة في المديونية العامة التي أصبحت بعبعا يؤرق الجميع ويؤرق المالية العامة للدولة أبرز مثال على ذلك.

إضافة إلى الحديث عن تخفيض الدعم على مواد الوقود، ما سيؤدي إلى ارتفاع هائل في أسعار معظم السلع الأساسية، ويراكم ضغوطا هائلة على الفقراء وأصحاب الدخل المحدود وينغص عليهم حياتهم، وكل ما يترتب على ذلك من تعقيدات وانفجارات اجتماعية، البلاد والعباد في غنى عنها.

وحول الموضوع المتدحرج في البلاد منذ سنوات، وأصبح لا يقنع أحدا، موضوع الإصلاح السياسي، فإن ما يمارس على أرض الواقع يحبط أعتى المدافعين عن الإصلاح، لأن القوانين التي سبق وأوضحنا إلى أين تشير الجدولة التي اعتمدتها الحكومة في تقويم عملها للمرحلة المقبلة، بدءا من انتخابات البلديات التي ما تزال عالقة، وأولوية القوانين، تؤكد الوقائع أن هذه المؤشرات أصبحت محسومة، وكذلك  الحياة الحزبية التي تجرى فيها الأمور الآن إلى مرحلة فك وتركيب من جديد من دون أسس حقيقية فقط حالة من التجميع بهدف خوض الانتخابات المقبلة بعدد أكبر من الأشخاص الذين يستطيعون الفوز في الانتخابات، وهذه الطريقة لا يمكن ان تبني حياة حزبية حقيقية قائمة على البرامج والأهداف.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

حتى لا تطمئن الحكومة كثيرا حتى لا تطمئن الحكومة كثيرا



GMT 12:53 2026 الأحد ,08 شباط / فبراير

تزوير الكتب واغتيال القوة الناعمة

GMT 12:51 2026 الأحد ,08 شباط / فبراير

الجنرال ثلج.. قصة في تاريخ الروس

GMT 11:28 2026 الأحد ,08 شباط / فبراير

أفلام حكومية.. “عطلة 3 أيام”

GMT 11:26 2026 الأحد ,08 شباط / فبراير

مَن رفع الغطاء عن سيف؟

GMT 06:49 2026 الأحد ,08 شباط / فبراير

بقعة خلف بقعة

GMT 06:47 2026 الأحد ,08 شباط / فبراير

الملك فاروق... إنصافٌ متأخر

GMT 06:45 2026 الأحد ,08 شباط / فبراير

في مصلحة مَن تقسيم إيران؟

أصالة نصري بإطلالات شرقية تجمع الفخامة والوقار

القاهرة ـ المغرب اليوم

GMT 10:00 2026 الأحد ,08 شباط / فبراير

المكملات العشبية ودورها في دعم صحة القلب
المغرب اليوم - المكملات العشبية ودورها في دعم صحة القلب

GMT 21:04 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك أمور حزينة خلال هذا الشهر

GMT 23:44 2017 السبت ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

"ميشال فاضل يتألّق في مدينة "الملك عبدالله الإقتصادية

GMT 13:55 2021 السبت ,16 تشرين الأول / أكتوبر

شركة اسرائيلية تنقب عن النفط والغاز الطبيعي في الداخلة

GMT 18:00 2019 السبت ,12 كانون الثاني / يناير

نقابة المهن التمثيلية تنفي شائعة وفاة أشرف عبدالباقي

GMT 04:34 2013 الإثنين ,25 تشرين الثاني / نوفمبر

السعودية تعلن إنهاء إجراءات سفر أكثر من 56 ألف أجنبي مخالف

GMT 05:06 2018 الإثنين ,23 تموز / يوليو

أسوأ الأحذية التي يجب عدم ارتدائها مع الجينز

GMT 07:27 2018 الثلاثاء ,17 تموز / يوليو

عودة "الشباشب العصرية" من جديد إلى منصّات الموضة

GMT 04:43 2018 الخميس ,28 حزيران / يونيو

اهتراء شبكة التوزيع يحرق أسلاك الكهرباء في وزان
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib