الأهم إيقاف المقتلة والأسئلة المحرمة لاحقًا

الأهم إيقاف المقتلة.. والأسئلة المحرمة لاحقًا

المغرب اليوم -

الأهم إيقاف المقتلة والأسئلة المحرمة لاحقًا

أسامة الرنتيسي
بقلم : أسامة الرنتيسي

 الأهم في الـ 24 ساعة الماضية أن الشعب الفلسطيني في غزة نام ليلته من دون قصف وتدمير وطائرات مقاتلة في الجو، حمدا لله أن أوقفت المقتلة والإبادة وبعد ذلك كل شيء تفاصيل.

سيكتشف العالم والفلسطينيون أولًا أن حجم الدمار أكبر بكثير مما كانوا يشاهدونه عبر الفضائيات، وأن أعداد الشهداء أضعاف مضاعفة، وأن بقايا الأشلاء تحت الأنقاض بعضها لم تصل إليه أيدي المسعفين، وبعضها نهشتها الكلاب الضالة.

سيكتشف الغزيون أنهم لم يعد لهم بيوتا ولا حتى عناوين لهذه البيوت، فقد غيرت بشاعة الاحتلال وقذائفه معالم المدن والشوارع والحارات، فبالله عليكم يا قادة حماس لا تطلبوا من أحد العودة لمنازلهم فهذه قمة الاستفزاز والاستهتار.

فبعد تدمير 90 % من بنية قطاع غزة التحتية ، كما دمر الاحتلال نحو 80 % من الحياة في غزة، وجرف البيوت والشوارع وكل ما يسهم في إدامة الحياة في غزة، فهل بقيت للغزيين بيوت.

حتى النازحين الذين تركوا بيوتهم المدمرة، واشتروا خِيَامًا تسترهم جاء الشتاء في فصلين فأكْمَلت الطبيعة غضبها عليهم، فَجَرفت نحو 10 آلاف خيمة إلى البحر الذي ابتلع كل ما حوله.

بالله عليكم يا قادة حماس وأصدقاءهم وإخوانهم من جماعة الإخوان المسلمين أن تتلطفوا شوي وبلا منها مظاهر النصر والفرح وتوزيع الحلوى، وأن لا يخرج أحدكم ويهدي النصر لإيران وقطر ومصر وتركيا …، فأهل غزة أدرى بما حصل لهم.

بالله عليكم يا قادة حماس أن تَخِفّوا قليلا من التصريحات المستفزة، فهناك من قال: إن الخسائر والدمار الواسع الذي تعرض له شعبنا في غزة، هذه خسائر تكتيكية… تكتيكية؛ 70 ألف شهيد ومثلهم تحت الأنقاض، وعشرات آلاف الجرحى والمصابين، ومئات آلاف النازحين والجِياع، غير الدمار الشامل الذي تعرضت له مناطق القطاع كلها.

التحرير يحتاج إلى ضحايا، نعم صحيح، والشعب الفلسطيني من أكرم الشعوب في تقديم الشهداء، لكن وضع الملح على الجرح، والاستخفاف بهذه التضحيات كلها، والأمر لا يتعدى خسائر تكتيكية فهذا أوَلًا جهل وطني واستخفاف بأرواح البشر بشكل لا يصدق.

وثانيًا؛ ماذا يفيد وطن بلا شعب يعيش فيه، هل تريدون غزة بلا شعب، وفلسطين مفرغة من أهلها، حتى تُتَكتكوا في قراراتكم على معاناة الشعب الفلسطيني العظيم، الذي قدم ويقدم التضحيات بشكل لا يصدقه عقل، ولا يقبل أن تكون هذه التضحيات رخيصة حتى تكون تكتيكية في ماكنة قيادات خفيفة لو يصمتوا لكان خيرا من نطقها.

الاسئلة المحرمة من المبكر نطقها الآن، فدعونا نفرح بإيقاف المقتلة والإبادة، وبعد ذلك لكل حادث حديث.

الدايم الله…

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الأهم إيقاف المقتلة والأسئلة المحرمة لاحقًا الأهم إيقاف المقتلة والأسئلة المحرمة لاحقًا



GMT 00:39 2026 الأحد ,01 شباط / فبراير

يوسف شاهين انتحر حبًا في فاتن!!

GMT 00:37 2026 الأحد ,01 شباط / فبراير

الثورة المغدورة (1)

GMT 00:34 2026 الأحد ,01 شباط / فبراير

مع قهوة الصباح

GMT 00:28 2026 الأحد ,01 شباط / فبراير

رياح التَّغيير العالمية... قراءة في وثائق

GMT 00:26 2026 الأحد ,01 شباط / فبراير

إيران... بُدّدت الثروة وغِيضَ الماء

GMT 00:20 2026 الأحد ,01 شباط / فبراير

سفر الخروج

GMT 00:14 2026 الأحد ,01 شباط / فبراير

إيران بين نصفي قرن

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض - المغرب اليوم

GMT 15:31 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إياد نصار يكشف وجوه الاحتلال الإسرائيلى فى صحاب الأرض
المغرب اليوم - إياد نصار يكشف وجوه الاحتلال الإسرائيلى فى صحاب الأرض

GMT 05:14 2025 الأربعاء ,22 تشرين الأول / أكتوبر

سعر الذهب في المغرب اليوم الأربعاء 22 أكتوبر / تشرين الأول 2025

GMT 12:57 2020 السبت ,26 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج القوس السبت 26-9-2020

GMT 20:07 2020 الجمعة ,01 أيار / مايو

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 05:40 2017 الأربعاء ,23 آب / أغسطس

العلماء يكشفون عن أضرار المنظفات والمطهرات

GMT 03:08 2016 الإثنين ,25 كانون الثاني / يناير

14 مكانًا حول العالم تشبه مدينة "البندقية" الإيطالية

GMT 23:05 2018 الإثنين ,26 تشرين الثاني / نوفمبر

فرجاني ساسي يعتذر بعد تصرفه في مباراة المغرب

GMT 20:17 2014 الجمعة ,21 آذار/ مارس

21 حزيران / يونيو - 21 تموز / يوليو (2)

GMT 11:58 2017 السبت ,23 كانون الأول / ديسمبر

وزارة الثقافة المصرية تستضيف معرض الخزف الجوال

GMT 06:28 2015 الإثنين ,12 تشرين الأول / أكتوبر

مجمع عموري الجزائري يوظف أكثر من 5 آلاف عامل
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib