التشكيل المنتظر امتحان حسان الأول

التشكيل المنتظر امتحان حسان الأول

المغرب اليوم -

التشكيل المنتظر امتحان حسان الأول

أسامة الرنتيسي
بقلم : أسامة الرنتيسي

 قد تُؤدي الحكومة اليوم الأربعاء اليمين الدستورية أمام جلالة الملك، مع أن الأمل كان من الرئيس المكلف أن يأخذ فرصته كاملة في الاختيار وحسن الاختيار حتى لا نخضع للتعديلات الوزارية التي أتخمنا بها الرئيس المستقيل والتي وصلت إلى سبعة تعديلات.

ما يرشح أو يتم تسريبه أو ترويجه عبر مواقع إلكترونية أو منصات إعلامية من أسماء مرشحة لدخول الحكومة الجديدة في معظمها لا يسر الخاطر، فقد جُرِّب مرة وأكثر ولم يُفْلح شيئا، فما الجديد الذي سينجزْه “ابو العُرّيف” لم يستطع إنجازه سابقا.

يا جماعة الخير، نحن؛ أو للدقة؛ هكذا يروجون إلينا بأننا نسير باتجاه مرحلة سياسية جديدة تعتمد التحديث السياسي والاقتصادي والإداري للوصول إلى مرحلة الحكومات البرلمانية بعد أن تتطور الحياة الحزبية أكثر.

ما نشاهده على أرض الواقع لا جديد فيه ولا طموحات إصلاحية لدى النخب التي يتم إعادة تدويرها من جديد، فإلى متى نبقى ندق الماء ونحن نعلم أننا لن نستفيد شيئا.

قد يكون الامتحان الأول لحكومة الدكتور جعفر حسان في حُسن اختيار  تشكيلة وزراء مقبولين شعبيًا بنسبة لا تقل عن 80 %، وألّا تحمل عناصر تفخيخية، وأن تتسلح ببرنامج حكومي (بيان وزاري) واضح وشفّاف وصادق ومباشر، غير إنشائي، ومسقوف بأزمان محددة، ما عدا ذلك، فنحن ذاهبون للمجهول.

في الساعات الماضية انشغلت الأوساط السياسية والشعبية والإعلامية بتأليف تشكيلات وقوائم لأسماء مقترحة للمشاركة في الحكومة القادمة، كل ما تم توزيعه في وسائل التواصل الاجتماعي والسوشيال ميديا، مجرد رغبات وأمنيات لأسماء يُحبّ ذووهُم أن يروهم  في قوائم التشكيل الوزاري وهم في الواقع بعيدون كل البعد عن الحقيقة، وما يتسرب من أخبار وقوائم لن تؤثر في التشكيلة الوزارية المتوقعة للرئيس المكلف.

الامتحان الأول والحقيقي هو في نوعية التشكيلة الوزارية التي ستعمل معه لتنفيذ برنامج حكومي إنقاذي للأوضاع الاقتصادية الصعبة التي نمر بها.

فلن يرضى الناس كثيرا إن جاءت التشكيلة الوزارية، كما كانت تأتي بها العادة في تشكيل الحكومات السابقة، فقط الاعتماد على تعزيز المحاصصة والمناطقية والتمثيل من دون الاعتماد على معيار الكفاية.

لم تعد هناك فسحة لترف الوقت، وإرضاء المناطق والمحافظة على تمثيل المكونات جميعها، ولم يعد الظرف الدقيق يحتمل إعادة تجريب مُجَرًبٍ سابقًا لم يضع بصمة إيجابية في عمله.

نحتاج في الحكومة الجديدة، إلى أوزان سياسية، لديهم مناهج عمل وأفكار ينفذونها لخدمة الناس والوطن.

لا إلى أناس يحملون أجندات ملتبسة، يثيرون الغضب الشعبي عليهم . بأجندات مغلفة بالديمقراطية، وفي الواقع هي أدوات لتمرير مشروعات مشبوهة.

نحتاج أكثر ما نحتاج ألا يقفز إلى حقائب الحكومة الجديدة شخصيات عليهم شبهات فساد، فلم يعد لدى الأردنيين القدرة أن يروا فاسدا واحدا يبيعهم أوهام الإصلاح وأنه المنقذ لما يمرون به من أوضاع صعبة وقاسية.

نحتاج إلى رشاقة في العدد، والتركيب، فلم يعد مقبولا ما كان يسمى سابقًا وزراء دولة وهم في الحقيقة من دون أي عمل، وحتى تأمين مكاتب لهم في الرئاسة كان يواجه بمعضلات.

الدايم الله……

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

التشكيل المنتظر امتحان حسان الأول التشكيل المنتظر امتحان حسان الأول



GMT 08:38 2025 الأحد ,09 شباط / فبراير

اختلاف الدرجة لا النوع

GMT 20:02 2025 الأحد ,19 كانون الثاني / يناير

عالم جديد حقًا!

GMT 06:19 2025 الأحد ,12 كانون الثاني / يناير

جانب فخامة الرئيس

GMT 19:43 2025 السبت ,11 كانون الثاني / يناير

أصول النظام السياسى

GMT 19:56 2025 الثلاثاء ,07 كانون الثاني / يناير

عيد سعيد!

إطلالات مايا دياب بالأحمر تعكس أناقة رومانسية في أجواء عيد الحب

بيروت -المغرب اليوم

GMT 06:20 2026 الإثنين ,09 شباط / فبراير

صيحات جمالية مستوحاة من نجمات مسلسلات رمضان 2026
المغرب اليوم - صيحات جمالية مستوحاة من نجمات مسلسلات رمضان 2026

GMT 18:52 2026 الإثنين ,09 شباط / فبراير

توقيت الطعام كلمة السر لنجاح الصيام المتقطع
المغرب اليوم - توقيت الطعام كلمة السر لنجاح الصيام المتقطع

GMT 18:41 2019 الجمعة ,03 أيار / مايو

لا تتورط في مشاكل الآخرين ولا تجازف

GMT 06:14 2020 السبت ,12 كانون الأول / ديسمبر

سعر الذهب في المغرب اليوم السبت 12 كانون أول/ديسمبر 2020

GMT 12:11 2022 الأحد ,06 شباط / فبراير

أفكار متنوعة لتصميم كوشة الأفراح

GMT 08:29 2019 السبت ,09 شباط / فبراير

«أمريكية دبي» تشارك في مؤتمر هارفارد

GMT 12:26 2014 الأربعاء ,19 آذار/ مارس

إيميليا كلارك تتألق في احتفال عرض "Game of Thrones"

GMT 04:31 2017 الأربعاء ,20 كانون الأول / ديسمبر

أحدث ديكورات الأسقف الحديثة والعصرية في 2018

GMT 10:36 2015 الثلاثاء ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

ملعب الأمير مولاي الحسن يحتضن قمة "الرجاء" و"الجيش"

GMT 16:36 2019 الثلاثاء ,08 تشرين الأول / أكتوبر

افضل وجهات مثالية لقضاء شهر العسل

GMT 06:56 2019 الأحد ,31 آذار/ مارس

شهر مناسب لتحديد الأهداف والأولويات

GMT 06:47 2019 الأربعاء ,03 إبريل / نيسان

بُرجك سيُحدد وجهتك المفضلة للسفر خلال 2019

GMT 14:34 2018 الإثنين ,17 كانون الأول / ديسمبر

وفاة سيدة صدمتها سيارة ضواحي مدينة برشيد

GMT 08:25 2018 الخميس ,22 شباط / فبراير

العثور على جثة فتاة داخل شقة في حي جليز

GMT 20:55 2016 الأربعاء ,02 آذار/ مارس

هل تكتفي الزوجات بكلمة آسف حبيبتي

GMT 03:20 2020 الأحد ,03 أيار / مايو

إصابة أول وزير عربي بـ فيروس كورونا

GMT 21:34 2018 الخميس ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

طريقة عمل فطائر البريوش

GMT 17:19 2018 الأحد ,28 كانون الثاني / يناير

سعد الدين العثماني سيحل قريبًا في وجدة

GMT 22:57 2016 السبت ,20 شباط / فبراير

4 تمارين مجمعة لتقوية عضلات الذراعين

GMT 15:09 2023 الثلاثاء ,24 كانون الثاني / يناير

أسعار النفط في المنطقة الحمراء

GMT 20:58 2023 الخميس ,12 كانون الثاني / يناير

المؤشر نيكي الياباني يفتح مرتفعا 0.30%
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib