غياب العدل في قرار المحكمة الأوروبية ضد اتفاقية الصيد البحري الموقعة بين المغرب والإتحاد الأوروبي

غياب العدل في قرار المحكمة الأوروبية ضد اتفاقية الصيد البحري الموقعة بين المغرب والإتحاد الأوروبي

المغرب اليوم -

غياب العدل في قرار المحكمة الأوروبية ضد اتفاقية الصيد البحري الموقعة بين المغرب والإتحاد الأوروبي

حسن عبيابة

يبدو أن أوروبا بدأت تفقد قيما عاشت بها بعد النهضة الأوروبية وحكمت الأوروبيين بها لسنوات وهما أو طمعا في تحقيقها، ومن هذه القيم، العدالة، تلك القيمة المفقودة تاريخيا وحاليا، والتي هي الملاذ الوحيد المتبقي للإنسان الذي لازال يناضل من أجلها.
واستقراء لمفهوم وممارسة العدالة دوليا وإقليميا يبدو أن العدالة أصبحت تجارة وسلعة لمن يدفع أكثر أو لربما أن مفهوم العدالة عند الغربيين بصفة عامة منذ 15 سنة الأخيرة أصبحت قريبة من الاستبداد والاستعباد. وما يحصل في الشرق الأوسط وفي فلسطين لدليل واضح على تغييب العدالة قهرا في معالجة القضايا الجيو سياسية والجيو اقتصادية.
إن قرار المحكمة الأوروبية الغير عادل للأوروبيين قبل المغرب يثير الملاحظات التالية: 
أن الطرف الذي تقدم بالدعوة ليس له صفة قانونية وليس صفة إقليمية وحتى الإتحاد الأوروبي لا يعترف به ككيان سياسي أو كيان سيادي على الأرض.
أن المحكمة يجب أن تقاضي الإتحاد الأوروبي كله لأنه وقع اتفاقية غير صحيحة.
أن المحكمة بقرارها هذا أثبتت أنها تعمل كجزيرة منعزلة على الإتحاد الأوروبي الذي تمثله وتدافع عن مصالحه.
أن قرار المحكمة الأوروبية يعتبر إلغاء لجميع القوانين الإتحاد الأوروبي التي صادق عليها البرلمان الأوربي لحماية مصالح الإتحاد الجيو اقتصادية وعلى رأس هذه هذه المصالح هي اتفاقية الصيد البحري مع المغرب التي تعتبر حيوية للإتحاد الأوروبي.
أن الضرر الكبير سيلحق بدول الجنوب الأوروبي لحوض غرب البحر المتوسط اقتصاديا.
أن المغرب منح مرتبة الشريك المتميز مع الإتحاد ليس لأنه يصدر للإتحاد الأوروبي، ولكنه على أساس شريك إستراتيجي يحمي دول الإتحاد الأوروبي من الهجرة غير الشرعية ويحميها من الإرهاب.
الملاحظة الأخيرة أن المغرب أصبح شريكا في أمن أوروبا بفضل يقظة وقوة أجهزته الأمنية وتماسك مؤسساته الوطنية على جميع المستويات، وبالتالي يجب على الإتحاد الأوروبي أن يحل مشكلته مع محكمته قبل يحلها مع المغرب.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

غياب العدل في قرار المحكمة الأوروبية ضد اتفاقية الصيد البحري الموقعة بين المغرب والإتحاد الأوروبي غياب العدل في قرار المحكمة الأوروبية ضد اتفاقية الصيد البحري الموقعة بين المغرب والإتحاد الأوروبي



GMT 11:44 2026 الأحد ,22 شباط / فبراير

الحرب والشعور المخادع

GMT 11:44 2026 الأحد ,22 شباط / فبراير

حين تهيأ العقول لخطاب التطرف

GMT 11:41 2026 الأحد ,22 شباط / فبراير

احتباس عالمى (1)

GMT 09:41 2026 الأحد ,22 شباط / فبراير

فواكه سحرية

GMT 09:36 2026 الأحد ,22 شباط / فبراير

موضعٌ وموضوع: سُرَّ من رأى... ثم حزن!

GMT 09:31 2026 الأحد ,22 شباط / فبراير

أولويات وخيارات متناقضة أمام العالم

الأميرة رجوة تتألق بإطلالة رمضانية في صورة مع ولي العهد الأردني

عمان - المغرب اليوم

GMT 19:48 2026 السبت ,21 شباط / فبراير

دراسة تحدد تأثير الهواتف على التحصيل الدراسي
المغرب اليوم - دراسة تحدد تأثير الهواتف على التحصيل الدراسي

GMT 03:53 2025 الإثنين ,10 شباط / فبراير

التشكيلة الرسمية للوداد الرياضي أمام الحسنية

GMT 17:53 2020 الثلاثاء ,08 كانون الأول / ديسمبر

تستفيد ماديّاً واجتماعيّاً من بعض التطوّرات

GMT 06:19 2025 الثلاثاء ,26 آب / أغسطس

توقعات الأبراج اليوم الثلاثاء 26 أغسطس /آب 2025

GMT 10:14 2019 السبت ,12 تشرين الأول / أكتوبر

تعرفي على فوائد بذور الكتان للشعر وللعناية به

GMT 11:11 2018 الثلاثاء ,02 تشرين الأول / أكتوبر

اطلاق مشروع "مدينة جميرا ليفينغ" السكني في دبي

GMT 11:30 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

ديكورات تجمع الأصالة والروح الرمضانية في المنزل
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib