قسمةُ ملايين
عاصفة ساحلية بطيئة تهدد الساحل الشرقي للولايات المتحدة برياح تتجاوز 72 كيلومترا في الساعة وفيضانات وتعرية للشواطئ عراقجي يتحدى نتنياهو لتكرار المواجهة مع إيران ويحذره من العواقب ويتهمه بدفع واشنطن إلى حرب جديدة ماكرون يربط ارتفاع تكاليف المعيشة وأسعار الوقود في فرنسا بتداعيات الصراع في الشرق الأوسط ويبدأ جولة خليجية لتأمين إمدادات الطاقة إصابة 6 مواطنين جراء سقوط مقذوف حوثي في نجران فرنسا تعلن اعتقال 2397 شخصا وإصابة 997 من عناصر الأمن خلال احتجاجات عنيفة أسفرت عن إحراق مبنى بلدية تاريخي مقتل طفل 6 سنوات ورجل وإصابة 11 آخرين بعد اقتحام شاحنة ملعبا لمباراة كرة قدم للشباب في ولاية كانساس الأميركية تهديد بوجود قنبلة على متن طائرة متجهة من تل أبيب إلى فيينا وصوفيا دون تأكيد وجود متفجرات إيران تربط فتح مضيق هرمز خلال 6 أيام باستجابة واشنطن لشروطها واستئناف المفاوضات تفشي إيبولا يصل إلى المقاطعة الثامنة في الكونغو الديمقراطية مع تسجيل إصابات ووفيات جديدة تشيلسي يعلن نجاح جراحة إيميليانو مارتينيز لعلاج كسر في الفك بعد إصابته أمام إيفرتون
أخر الأخبار

قسمةُ ملايين

المغرب اليوم -

قسمةُ ملايين

إنعام كجه جي
بقلم : إنعام كجه جي

كثيرةٌ هي النصائحُ التي تحذّرُنا من بلطجيَّةِ وسائلِ التواصل. رسائلُ مزعومةٌ من البنكِ أو من مصلحةِ الضرائبِ أو شركةِ الهاتف، الهدفُ منها الحصولُ على رقمِ حسابِك للسَّطوِ على رصيدِك، سواء أكانَ عامراً أم ضامراً. ورغمَ التحذيراتِ المتكررةِ فإنَّ هناك من يقعُ في الفخّ. إذْ يظنُّ الطيّبونَ أنَّ العالمَ مؤلَّفٌ منَ الصَّادقينَ على طولِ الخط. يَفترضُونَ حُسنَ النّيَّةِ وَيقعُونَ فِي الغَفلةِ، وهيَ من أخَواتِ السَّذاجَة.

يحدثُ أن تتلقَّى رسالةً مزيفةً من صديقٍ تعرفُه يخبرُكَ بأنَّه مسافرٌ في تايلاند وقدْ أضاعَ محفظتَه. ليسَ معه سِوى رقمِك. ويطلبُ منك أن تحوّلَ له مبلغاً على الحِساب الفلانِي. لكن تلك صارتْ خدعةً قديمةً مكشوفة. والأحدثُ منها: التَّسوُّلُ الإلكتروني. يكتبُ لكَ أحدُهم ليخبرَك بأنَّه يعيلُ عائلةً كبيرة في الكونغو أو زائير. وهو يناشدُ مروءتَك لإطعامِ أطفالِه. وتقولُ لنفسِك: لو كانَ الجوعُ رجلاً لقتلتُه. وهناكَ من يستغلُّ مأساةَ غزةَ، ويستصرخُ ضميرَكَ لترسلَ له مساعدةً على حسابٍ مجهولٍ في الأردن.

تَعدَّدتِ الوسائلُ والاحتيالُ واحدٌ. وصلتنِي قبلَ أيامٍ رسالةٌ لطيفةٌ من السَّيدة أوزوسكا إبرو. هكذا قدَّمتْ لِي نفسَها. كتبتْ تقولُ: «أعرضُ عليكِ صداقتِي وآملُ أن تتقبَّليني بصدرٍ رحب. لقد تشجَّعتُ للتواصلِ معكِ لمعرفة أفضلِ السُّبلِ لمساعدةِ بعضِنا بعضاً. أنا موظفةٌ مصرفيةٌ في بنكِ أضنةَ قيصري التركي. وكانَ لدينا مواطنٌ من بلدِكمْ يحملُ لقبَكِ ذاتَه، يعملُ في تجارةِ الذَّهبِ هنا في إسطنبول، ولديهِ وديعةٌ ثابتةٌ لدى مصرفِنا قدرُها 9.300.000 دولارٍ أميركي (تسعةُ ملايين وثلاثُمائةِ ألفِ دولارٍ). للأسف، كانَ عميلُنا من بين ضحايا الغزوِ الرُّوسي لأوكرانيا؛ حيث تُوفّيَ في 27 فبراير/شباط 2022 في رحلةِ عملٍ بمدينةِ كييف».

أفهمُ من الرّسالةِ أنَّ المرحومَ فلانَ الفلاني لم يحددْ أياً من أقاربِه عند فتحِ الحِساب. ولم يكنْ متزوجاً وليسَ لديه أبناء. والمُهمُّ أنَّ إدارةَ المصرفِ لم تعلمْ بوفاتِه بعد، باستثناءِ صاحبةِ الرسالةِ التي هي الموظفةُ المسؤولةُ عن حسابِه. وفِي الختامِ تَعرضُ عليَّ أن تقدمَني للإدارةِ باعتباري أقربَ أقرباءِ العميلِ المتوفَّى، لأنَّ اسمَ عائلتينَا واحدٌ، وبهذا سيتمُّ تسليمِي المبلغَ الذي سنتقاسمُه بالتَّساوي بيننَا (بيني وبين أوزوسكا). سيهبطُ عليَّ منَ السَّماءِ أكثرُ من 4 ملايين (من الأوراقِ الخضراء).

بعد ساعاتٍ عادتْ صاحبةُ الرّسالة وكتبتْ لِي معاتبةً، لأنَّني لم أهتمَّ بعرضِها. لقد توقَّعتْ منّي أن أبعثَ لها تفاصيلَ حسابِي على الفور قبلَ ضياعِ الملايين. وهكذَا وجدتْ أنَّ من اللّياقةِ أن أقابلَ كرمَهَا الحاتميَّ بردٍّ مُناسِب: «عزيزتي أوزوسكا. أشكرُكِ على رسالتِك التي جعلتنِي أطيرُ من الفَرح. لكنَّ المشكلةَ أنّني لستُ الوحيدةَ التي تحملُ هذا اللقب. لهذَا كتبتُ إلى أخِي وشقيقاتي وأبناءِ عمومتِي وأبنائِهم وأحفادِهم لكي نتقاسمَ التَّركةَ سويَّاً وفقَ الشَّرعِ والقَانون. وأنَا أنتظرُ جوابَ كلّ واحدٍ وَوَاحدة. وطبعاً فإنَّ حصتَكِ محفوظةٌ. تشكّرات خانم».

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

قسمةُ ملايين قسمةُ ملايين



GMT 22:14 2026 الأحد ,18 تشرين الأول / أكتوبر

الدستور لن يمسه أحد!

GMT 22:10 2026 الأحد ,18 تشرين الأول / أكتوبر

أول رئيسة حكومة

GMT 22:07 2026 الأحد ,18 تشرين الأول / أكتوبر

أخباركم أخبارنا

GMT 22:06 2026 الأحد ,18 تشرين الأول / أكتوبر

مصر والسعودية... «السيفُ أَصدقُ إنباءً من الكُتُبِ»

GMT 21:34 2026 الأحد ,18 تشرين الأول / أكتوبر

من يكره أطباء التجميل؟

GMT 19:20 2026 الأحد ,18 تشرين الأول / أكتوبر

دخول مصرَ الحرب

GMT 19:18 2026 الأحد ,18 تشرين الأول / أكتوبر

الصورة الواقعية لمنطقتنا...من دون تجميل الـ«إيه آي»

GMT 19:15 2026 الأحد ,18 تشرين الأول / أكتوبر

فرحة الجائزة تضمد جراح منى زكي

الأسود يحافظ على مكانته والفخامة ترافق الحاضرات في الجونة

القاهرة - المغرب اليوم

GMT 22:12 2026 الأحد ,18 تشرين الأول / أكتوبر

نتنياهو يعلن استعداد إسرائيل لضرب إيران دون دعم أميركي
المغرب اليوم - نتنياهو يعلن استعداد إسرائيل لضرب إيران دون دعم أميركي

GMT 10:11 2026 السبت ,07 شباط / فبراير

مشروبات طبيعية لنوم هانئ في الشتاء

GMT 16:20 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

آبل تصنف iPhone 11 Pro ضمن قائمة المنتجات القديمة

GMT 16:47 2022 الجمعة ,14 كانون الثاني / يناير

حزب التجمع الوطني للأحرار" يعقد 15 مؤتمرا إقليميا بـ7 جهات

GMT 12:11 2018 الأربعاء ,14 تشرين الثاني / نوفمبر

ريال مدريد يتوصل لاتفاق لضم لاعب ريفربليت بالاسيوس

GMT 22:58 2018 الإثنين ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

داني كارفاخال يُفضِّل جولين لوبيتيغي على زيدان الدين زيدان

GMT 21:30 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك تغييرات كبيرة في حياتك خلال هذا الشهر

GMT 17:06 2024 السبت ,14 أيلول / سبتمبر

أفضل فيتامينات ومعادن للشعر
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib