أنقذه خليل
وزارة الصحة اللبنانية تعلن 41 قتيلاً و40 جريحًا جراء الغارات الإسرائيلية على النبي شيت والمناطق المحيطة وزارة الصحة اللبنانية تعلن مقتل 6 مدنيين بينهم 4 أطفال وسيدة بغارة إسرائيلية على شمسطار الجيش اللبناني يعلن مقتل 3 عناصر خلال قصف أثناء إنزال إسرائيلي في النبي شيت الجيش الإسرائيلي ينذر سكان مبنى بالإخلاء في مدينة صور جنوب لبنان وزارة الدفاع الإماراتية تعلن اعتراض معظم الصواريخ الإيرانية منذ بدء الاعتداءات ترامب يعلن دراسة استهداف بعض المناطق والجماعات بسبب تهديدات أمنية دونالد ترامب يعلن عن ضربة قوية لإيران خلال الساعات المقبلة النجم المصري محمد صلاح يحقق رقمًا مميزًا بين أكثر اللاعبين تسجيلًا للثنائيات في تاريخ الدوري الإنجليزي الممتاز شركة طيران الإمارات تعلن تعليق جميع الرحلات من وإلى دبي حتى إشعار آخر وتناشد المسافرين بعدم التوجه إلى المطار ترامب يعلن اتفاقًا مع شركات الدفاع الأمريكية على زيادة إنتاج الأسلحة أربعة أضعاف
أخر الأخبار

أنقذه خليل

المغرب اليوم -

أنقذه خليل

سمير عطا الله
بقلم : سمير عطا الله

من أجمل وأعمق ما روى جرجي زيدان، مؤسس «الهلال» ومؤرخ الِسيَّر العربية، أنه أيام كان فتى يعمل في مطعم والده ببيروت، ترافق مع شلة من الشبان «القبضايات» الذين كانوا يتباهون بقوة سواعدهم واستخدام الكلمات البذيئة وحمل السكاكين، ورواية أخبار الشجار ومعارك الأيدي. وكان أكثرهم يتعاطى المسكر وجلهم بطّال بلا عمل. وفي أيام الأعياد والعطلات كانوا يخرجون جماعة من حوالي 20 فرداً يطلبون اللهو في بساتين المدينة وهضابها، وكانت يومها لا تزال براً خلاباً وحقول زيتون ومزارع.
في إحدى تلك النزهات العامة تعرّف صاحبنا على وافد جديد على الجماعة يدعى خليل. بدل أن يتحدث خليل عن براعته في الطعن على السكاكين، راح يقرأ على الفتى جرجي أشعاراً من المتنبي و(ابن) الفارض.
أعجب زيدان بالشعر من دون أن يفهم الكثير منه. وفي النزهة التالية طلب من خليل أن يشرح له معاني ما يلقي عليه. وفيما بعد، انفصل الصديقان عن رفقة الفتوّة وبطولة السكاكين والخناجر، وقرر جرجي زيدان أنه سوف يسلك الطريق إلى عالم المتنبي. وهكذا، بدأ رحلته في طلب العلم. فترك خلفه خلَّان الخناجر وزعران الأزقة وسافر إلى مصر لكي يتحول فيما بعد إلى واحد من كبار الناشرين والمؤرخين العرب.
عثرت في محض المصادفة على «عشراء صباي»، وهي من أعذب ما روى الروائي العزيز من حكاياته، وقد لحقت في صغري شيئاً من بيروت الحقول والبساتين، وأنقذني ربي من رفقة السكاكين. كانت المفاخرة بالفتوة آنذاك قد تحوّلت إلى التباهي بالبوهيمية، وفرقة الشعر النيّر، وبقي الخمول واحداً. ولم يطل ذلك الغباء الهباء كثيراً، والحمد لله. لا أذكر إن كان هناك «خليل» محدد أمسك بيدي وأنقذني من وادي الضياع والعدم.
لكنني سرعان ما خرجت، مدركاً أن الإنسان اختصر حكمة الزمان في بساطة الأمثال. ومنها، قل لي من تعاشر أقل لك من أنت. ومثل «عشراء صباي» كنت أستأجر الدراجة النارية وأسرع بها على الطرقات كأنما العالم كله يصفق لي. وكلما أتذكر ذلك الآن، أقول في نفسي مرتعداً، كيف كنت أعود حياً!..

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

أنقذه خليل أنقذه خليل



GMT 08:38 2025 الأحد ,09 شباط / فبراير

اختلاف الدرجة لا النوع

GMT 20:02 2025 الأحد ,19 كانون الثاني / يناير

عالم جديد حقًا!

GMT 06:19 2025 الأحد ,12 كانون الثاني / يناير

جانب فخامة الرئيس

GMT 19:43 2025 السبت ,11 كانون الثاني / يناير

أصول النظام السياسى

GMT 19:56 2025 الثلاثاء ,07 كانون الثاني / يناير

عيد سعيد!

نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان - المغرب اليوم

GMT 13:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 08:31 2018 الإثنين ,01 تشرين الأول / أكتوبر

الاتحاد السكندري في المجموعة الأولي للبطولة العربية للسلة

GMT 03:22 2018 الأحد ,23 أيلول / سبتمبر

فخامة مطعم Fume العصري في فندق Manzil Downtown
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib