الحوثيون والدور المفخخ
روبيو يؤكد أن الولايات المتحدة لن تسمح بتحول فنزويلا إلى قاعدة لإيران أو حزب الله وتواصل حصارها الجيش اللبناني ينفذ عمليات دهم وتفتيش أسفرت عن توقيف 9 مواطنين و35 سوريا في قضايا مختلفة تصعيد أمني في جنوب لبنان ومسيرات إسرائيلية تستهدف مركبات وإطلاق نار قرب قوات اليونيفيل قصف إسرائيلي متواصل من قبل جيش الاحتلال على شرق مدينة غزة الولايات المتحدة ترفع القيود عن المجال الجوي فوق البحر الكاريبي اختراق إلكتروني يستهدف وكالة الفضاء الأوروبية وتسريب بيانات حساسة نيويورك تايمز تؤكد أن عملية إختطاف مادورو بدأت بهجوم إلكتروني تسبب في انقطاع الكهرباء بكاراكاس ترامب يتوعد بجولة ثانية من الضربات الجوية مشددًا على ضرورة ضمان عدم عودة فنزويلا إلى أوضاعها المتدهورة رئيس هيئة الأركان الأميركية الجنرال دان كاين يؤكد وقوع إشتباكات خلال عملية الانسحاب من فنزويلا الرئيس دونالد ترامب يعلن إصابة عدد من القوات الأميركية في الهجوم على فنزويلا
أخر الأخبار

الحوثيون والدور المفخخ

المغرب اليوم -

الحوثيون والدور المفخخ

غسان شربل
بقلم : غسان شربل

كان من الطبيعي أن تدينَ جامعة الدول العربية الاعتداءات الحوثية الأخيرة على الإمارات والسعودية. تحويل الانتهاكات العلنية لأجواء الآخرين بالصواريخ والمسيرات إلى ممارسة شائعة هو ترسيخ لسلوك إرهابي بالغ الخطورة على المنطقة واستقرارها. وإذا كانت الميليشيات نجحت في استباحة الخرائط مستفيدة من تصدع بعض الدول، فإنَّ الصواريخ والمسيرات تحاول أن تؤدي في أجواء المنطقة دوراً شبيهاً بأدوار الميليشيات على الأرض.
احترام الحدود الدولية شرط من شروط الاستقرار في كل مكان. لم تخرج أوروبا من دوامة العنف والدم إلا حين اتخذت قراراً صارماً باحترام الحدود الدولية، وإحالة أي خلاف إلى المحاكم والامتناع عن استخدام القوة لتسوية الخلافات. ومن شروط الاستقرار دخول البلدان عبر بواباتها الشرعية وبمعرفة سلطاتها، والامتناع عن ضخ الأسلحة والأموال في عروق مجموعات موتورة تبحث عن فرصة للانفجار بمجتمعاتها أو الانقلاب على توازنات راسخة. لا شيء يعطي أي دولة الحق في انتهاك الحدود الدولية، والتسرب إلى المعادلة الداخلية في دولة أخرى بذريعة عرقية أو مذهبية أو آيديولوجية.
لا خلاف في العلن حول المبادئ التي يفترض أن تحكم الاستقرار في العالم. تبدأ المشكلة من غياب المؤسسات التي تستطيع السهر على احترام المبادئ وردع من يسوّل لنفسه الخروج عليها. وتتحوّل المشكلة إلى مأساة حين تتعمد دولة إقليمية بارزة أو دولة كبرى إطلاق رياح زعزعة الاستقرار متذرعة بوجود مظالم أو مخاوف أو حقوق مشروعة. ولقد شهد العالم تجارب كشفت عجز المؤسسات الدولية والإقليمية عن التصدي للجوء عدد من الدول إلى ممارسات القوة في احتقار علني للقانون الدولي والمواثيق. هل كانت الأزمة الأوكرانية الحالية تصل إلى هذا الحجم لو تولت الأمم المتحدة قبل سنوات التحرك لضبط الشراهة الروسية أو «الاستفزازات» الأوكرانية التي تتحدّث عنها موسكو؟ وهل كانت اعتداءات الحوثيين لتبلغ هذا الحد لو كانت الجامعة العربية تحركت بفاعلية قبل سنوات ومنذ اتضاح محاولة توظيف الحوثيين في برنامج انقلابي في المنطقة تقوده إيران؟
ذكرتني الهجمات الحوثية الأخيرة بما سمعته في نهايات العقد الأول من القرن الحالي في صنعاء نفسها ومن الرئيس الراحل علي عبد الله صالح. كان صالح لاعباً بارعاً أكسبه طول الإقامة في السلطة خبرة في عدم المسارعة إلى تفجير المشكلات علانية. كان ذلك في مارس (آذار) 2010 وكان يستعد للتوجه إلى ليبيا للمشاركة في القمة العربية الدورية المقررة هناك. لم يقرر مقاطعة القمة على رغم اتهامه معمر القذافي بدعم الحوثيين، وتأكيده أن أجهزة الأمن اليمنية وضعت يدها على جزء من المساعدات المالية التي أرسلها الزعيم الليبي لدعم الحوثيين. وكان واثقاً أن موقف القذافي هو جزء من ممارساته الثأرية منذ أصيب بـ«عقدة السعودية».
كان علي عبد الله صالح يطرح الموضوع من دون أن يذهب فيه إلى النهاية لتفادي توسيع دائرة العداوات. يقول مثلاً للنشر إنَّ السلطات اليمنية لاحظت أن «تكتيكات الحوثيين قريبة من تكتيكات حزب الله» وإن «حوثيين تلقوا تدريبات على يد عناصر من الحزب، ولكن ربما من دون علم قيادة الحزب». كان صالح يتفادى تصعيد الموقف مع إيران رغم معرفته بما يفعله الجنرال قاسم سليماني في الشق اليمني من مهمته.
في ذلك اللقاء سألت علي صالح من أين يحصل الحوثيون على السلاح والتدريب، فأجاب: «أولاً ينبغي أن نعرف أن السوق اليمنية كانت مليئة بالأسلحة نتيجة مخلفات الحروب السابقة، سواء في السبعينات مع العناصر الإمامية وكانت مخزنة لدى بعض تجار السلاح، أو مخلفات حرب صيف 1994، وكان هناك مخزون من السلاح أخذته القبائل أثناء حرب الانفصال. كانت هناك أموال لدى الحوثيين جمعت من تبرعات من عناصر وجهات محلية أو إقليمية، ومن شخصيات متعاطفة معهم، اشتروا بها أسلحة. وتستطيع القول إن دعمهم جاء من أصحاب المشروع الجديد، ما يسمى الترويج لمذهب جديد هو الاثني عشرية في اليمن، بدلاً من المذهب الزيدي أو الشافعي. تلقوا تبرعات من أحزاب أو جمعيات في دول في المنطقة، واشتروا بها هذه الأسلحة، كما تسربت للحوثيين أسلحة بحراً من تجار سلاح وقوى إقليمية أيضاً كانت تساعد الحوثيين للترويج لأجندتها الخاصة».
سألت الرئيس اليمني عما إذا كانت مشكلة الحوثيين جزءاً من نزاع سني - شيعي، فأجاب: «لا، ليس نزاعاً شيعياً - سنياً، بل يمكن القول إنَّه ترويج لمذهب جديد في المنطقة لإشغالها أو إشغال اليمن أو إشغال المملكة العربية السعودية تحديداً، وإيصال رسائل موجهة من دول إقليمية صغيرة أو كبيرة كان لها دور في هذا الجانب».
وخارج التسجيل، كان علي صالح يتساءل عما سيجنيه لبنان من التورط في مواضيع من هذا النوع. كان لدى الرئيس اليمني تقرير يقول إنَّ حوثيين يدخلون لبنان من سوريا ومن دون دمغ جوازاتهم لتلقي تدريبات في البقاع اللبناني. وكان يتساءل أيضاً عن مصلحة سوريا في السماح بهذه الأدوار والممارسات عبر أراضيها.
ترسانة الحوثيين اليوم تختلف عما كانت عليه في نهاية العقد الأول من القرن الحالي. وعلى رغم مرور السنوات يساعد كلام علي صالح في فهم بدايات المشكلة. طبعاً من دون أن ننسى أن علي صالح نفسه لم يكن يكره أسلوب الإسراف في المناورة في السياسة وهو أسلوب مكلف أيضاً. الأكيد هو أن الترسانة الحوثية اغتنت على مدى السنوات، لكنها ضاعفت آلام اليمن وأخذته إلى خسائر مروعة والاصطدام بمحيطه الطبيعي. والترسانة الحوثية كما الدور الحوثي أكبر من قدرة اليمن على الاحتمال. يحتاج اليمن إلى تنمية وفرص عمل ومدارس ولقاحات ولا يحتاج إلى إطلاق ميليشياته الجوية ضد خرائط الآخرين. ولد الدور الحوثي مفخخاً وسرعان ما انفجر باليمن محاولاً تصدير النار إلى خرائط الآخرين.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الحوثيون والدور المفخخ الحوثيون والدور المفخخ



GMT 08:38 2025 الأحد ,09 شباط / فبراير

اختلاف الدرجة لا النوع

GMT 20:02 2025 الأحد ,19 كانون الثاني / يناير

عالم جديد حقًا!

GMT 06:19 2025 الأحد ,12 كانون الثاني / يناير

جانب فخامة الرئيس

GMT 19:43 2025 السبت ,11 كانون الثاني / يناير

أصول النظام السياسى

GMT 19:56 2025 الثلاثاء ,07 كانون الثاني / يناير

عيد سعيد!

بريق اللون الفضي يسطع على إطلالات النجمات في بداية عام 2026

دبي - المغرب اليوم

GMT 10:37 2026 الأحد ,04 كانون الثاني / يناير

8 وجهات أوروبية تتصدر المشهد السياحي في 2026
المغرب اليوم - 8 وجهات أوروبية تتصدر المشهد السياحي في 2026

GMT 03:31 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

مادورو يمثل اليوم لأول مرة أمام محكمة في نيويورك
المغرب اليوم - مادورو يمثل اليوم لأول مرة أمام محكمة في نيويورك

GMT 03:08 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

هافانا تؤكد مقتل 32 كوبياً في الهجوم الأميركي على فنزويلا
المغرب اليوم - هافانا تؤكد مقتل 32 كوبياً في الهجوم الأميركي على فنزويلا

GMT 03:19 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

غيبوبة موت تطورات جديدة في حالة الفنان محيي إسماعيل
المغرب اليوم - غيبوبة موت تطورات جديدة في حالة الفنان محيي إسماعيل

GMT 04:04 2021 الإثنين ,15 تشرين الثاني / نوفمبر

"أسود الأطلس" يواصلون التحضير للقاء غينيا

GMT 13:29 2022 الإثنين ,09 أيار / مايو

فوائد أكل البطيخ مع الجبن في الطقس الحار

GMT 17:16 2021 الثلاثاء ,03 آب / أغسطس

كورونا تؤجل مهرجان "فيزا فور موفي" في الرباط

GMT 13:21 2018 الثلاثاء ,15 أيار / مايو

الجيش الملكي يرغب في ضم اللاعب محمد السعيدي

GMT 22:40 2016 الإثنين ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

فوزي لقجع لن يُغيّر مقر إقامة المنتخب المغربي في كأس أفريقيا

GMT 11:07 2021 الإثنين ,15 تشرين الثاني / نوفمبر

سكان مدينة فاس يشتكون من "الموصلات القديمة" والعمدة يتدخل

GMT 15:03 2020 الجمعة ,08 أيار / مايو

تحديد موعد رسمي لإستئناف البوندسليغا

GMT 07:36 2019 الإثنين ,02 كانون الأول / ديسمبر

أجمل 7 وجهات عالمية للسفر في بداية العام الجديد

GMT 12:33 2019 الإثنين ,11 آذار/ مارس

هشام سليم يتحدث عن كواليس مشواره الفني

GMT 06:28 2019 الخميس ,24 كانون الثاني / يناير

منزل خشبي متنقل بمساحة 30 مترًا يلبّي احتياجات الشباب
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib