اللقاءات المستحيلة

اللقاءات المستحيلة!

المغرب اليوم -

اللقاءات المستحيلة

طارق الشناوي
بقلم : طارق الشناوي

القطبان كانا من المستحيل أن يلتقيا، لا أحد منهما يقبل بأن يسمح للآخر بالسيطرة، لديكم مثلا يوسف شاهين وعادل إمام، كل منهما وصل للذروة، كل منهما أيضا بداخله رغبة فى السيطرة، لا أعتقد أن أيا منهما فكر فى أن يبدأ الخطوة الأولى، لم يجمعهما معا، إلا الاحتجاج والإضراب ضد سعد الدين وهبه بسبب قانون (١٠٣)، توافقا سياسيًا وتنافرا فنيًا.

يوسف شاهين كانت لديه محاولات متشابهة للقاء مع أحد الأقطاب ولم تكتمل، مثلا مع عبد الحليم حافظ الذى رشحه يوسف شاهين عام ١٩٧٠ لبطولة فيلمه (الاختيار)، توقفا عن استكمال المشروع، لأن يوسف لم يجد مبررًا لأن يغنى (العندليب)، وأصر حليم على الغناء، وأتصور أنهما حتى لو تخطيا تلك المعضلة كانا سيصطدمان، أثناء التنفيذ لا محالة.

راجع بروفات عبد الحليم المسجلة مع ملحنين بحجم محمد الموجى وبليغ حمدى، كان حليم يوجه الفرقة الموسيقية بينما الموجى وبليغ صامتان، وهو ما رفضه كمال الطويل تمامًا، وكما قال لى أنه عتب على (حليم) أكثر من مرة بسبب هذا الخطأ قائلًا له (لو لديك ملحوظة قلها لى أولا) ووعده حليم خيرا، إلا أنه لم يلتزم بالاتفاق، كان لحن (بلاش العتاب) هو اللقاء الأخير بينهما فى مجال الأغنية العاطفية، ولكن لأن الدولة طرف حاسم فى الأغانى الوطنية، لم يكن كمال الطويل يملك حق الاعتراض.

البعض يشير إلى فيلم (ثومة) والذى كان مقررًا أن تنتجه (مؤسسة السينما) سيناريو وحوار سعد الدين وهبه وإخراج يوسف شاهين، لم ينفذ شاهين شيئا فيه سوى أنه صور عددًا من أغانيها مثل (إنت عمرى) فى الحفلات، وبعد رحيل أم كلثوم استعان بتلك اللقطات فى فيلم (حدوتة مصرية)، المتوقع لو قدر استكمال الفيلم أنهما سيصطدمان معا، صحيح أن يوسف شاهين أخرج فى نهاية الخمسينيات فيلمين بطولة فريد الأطرش (ودعت حبى) و(انت حبيبى)، مؤكد أن يوسف شاهين فى الستينيات كان سيتخذ موقفًا أكثر تشددا، لأنه مثلا فى (انت حبيبى) وافق على إضافة أغنية (زينة) فى نهاية الفيلم بناء على إلحاح فريد الأطرش، الذى شاهد الفيلم بدون علمه، وأصر على وضع تلك الأغنية لتزداد المساحة الزمنية للشريط.

واحد من أهم أفلام عادل إمام (الحريف)، لا يضعه عادل أبدا ضمن أفلامه التى يعتز بها، وبعد تلك التجربة لم يتحمس لتكرارها ليس فقط مع المخرج محمد خان، ولكن جيل الثمانينيات كله مثل عاطف الطيب وخيرى بشارة وداود عبد السيد، لم يجمعه معهم استوديو واحد، مثلا فيلم (الكيت كات) عرضه المنتج حسين القلا على عادل إمام واعتذر، فأسند داود الدور إلى محمود العزيز واصبح دور عمره.

الأقطاب لا يلتقون، ولهذا فإنه منذ نهاية الثلاثينيات كانت هناك محاولات للجمع بين أم كلثوم وعبد الوهاب فى فيلم واحد أو حتى لحن واحد ولم تتحقق تلك الأمنية إلا عام ١٩٦٤ فى (إنت عمرى) تنفيذًا لرغبة عبد الناصر، وهو اللقاء الذى أطلق عليه الكاتب الساخر الكبير جليل البندارى (لقاء السحاب)، باءت كل محاولات الجمع بين نادية الجندى ونبيلة عبيد للعمل معا، ومن أشهرها مسلسل (ريا وسكينة) الذى لعبت بطولته عبلة كامل وسمية الخشاب.

التقيت نادية الحندى ونبيلة عبيد فقط بسبب الضرورة، فى مسلسل (سكر زيادة) ٢٠٢٠، بعد أن تضاءل الإقبال عليهما كبطلتين منفردتين، كان (سكر زيادة) هو الحل، لقاءهما الأول، وأظنه أيضا الأخير، ولم ترض أى منهما عن التجربة!!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

اللقاءات المستحيلة اللقاءات المستحيلة



GMT 00:20 2026 السبت ,21 آذار/ مارس

أهداف الاستعمار الفرنسي

GMT 00:18 2026 السبت ,21 آذار/ مارس

هل يقدر قوادري على فيلم الأسد؟

GMT 00:17 2026 السبت ,21 آذار/ مارس

اللجوء إلى خندق السطور

GMT 00:14 2026 السبت ,21 آذار/ مارس

تشاوري الرياض وحقيقة «الجيران القدريين»

GMT 07:10 2026 الجمعة ,20 آذار/ مارس

للعيد كعك في غزة

أناقة نجمات رمضان 2026 في منافسة لافتة خارج الشاشة

القاهرة - المغرب اليوم

GMT 16:20 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

آبل تصنف iPhone 11 Pro ضمن قائمة المنتجات القديمة

GMT 16:47 2022 الجمعة ,14 كانون الثاني / يناير

حزب التجمع الوطني للأحرار" يعقد 15 مؤتمرا إقليميا بـ7 جهات

GMT 22:12 2022 الأربعاء ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

تفاصيل نسبة ملء السدود الرئيسية في المغرب

GMT 17:33 2020 الإثنين ,27 كانون الثاني / يناير

تعرف على أسطول سيارات "الفرعون" محمد صلاح

GMT 06:32 2020 السبت ,18 كانون الثاني / يناير

حمد الله يقود النصر إلى ربع نهاية كأس السعودية
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib