كروان مشاكل وإخوانه

كروان مشاكل وإخوانه

المغرب اليوم -

كروان مشاكل وإخوانه

طارق الشناوي
بقلم : طارق الشناوي

باظ الفرح واحترقت السيارة وسرقوا الموبايل، وكان محمد إمام من الذكاء أنه اعتذر فى اللحظات الأخيرة عن عدم المشاركة فى الحفل ومجاملة العريس، بينما حضر كل الشخصيات الأخرى الفاعلة؛ شبيه العندليب وشبيه الكينج وشبيه جعفر العمدة وغيرهم.. زواج كروان من حفيدة شعبان عبدالرحيم معادلة جاذبة حتى لو انتهت بمأساة .

قرأت أن هناك مَن يعتقد فى قدرته على تغيير مزاج الناس، هم يتابعون كروان وإخوانه والبلوجرز.. إذن لن نعرض لهم شيئا، وهكذا سنتخلص منهم للأبد، لم يعد هذا الأمر فى يد أحد.

أشهر مقاطع (السوشيال ميديا) حاليًا والتى أحدثت نجاحًا غير مسبوق والعديد من النجوم والنجمات والمذيعين يقلدونها فى مقاطع ينشرونها على صفحاتهم هى السيدة ماجدة أم شيماء ومفردات ماتت مثل غلو وصرمو، أعادت لها ماجدة مجددًا الحياة، دخلت قاموس الروشنة من أوسع أبوابه، هل تقاطعها أيضا وتصبح فى مأمن من كل التجاوزات؟، لو تصورت ذلك للحظات، ستكتشف بعدها أنها تسللت إليك من تحت عقب الباب.

المقاطعة لتلك الظواهر مستحيل من الناحية العملية إطلاقها وتطبيقها، مثلا عندما قرر عدد من المحطات الفضائية منع عرض المسلسلات التركية، بعد أن توترت العلاقات السياسية معها، هل نجحت المقاطعة؟

على أرض الواقع حققت كثافة مشاهدة أكبر من خلال الفضائيات التى لم تنضم إلى اتفاقية المقاطعة، هذا الحل الذى يبدو عند البعض سهلا وفى متناول اليد لم يعد صالحًا لهذا الزمن وكثيرًا ما أثبت فشله.

هل الإنسان يبحث عن الشاذ والمسف؟ قطعا لا، من الممكن أن يتابعه على سبيل المعرفة فقط مرة ولكنه لا يطلبه ولا ينحاز إليه، لو وجد البدبل الممتع.

مثلا قرارات مقاطعة ومطاردة مطربى المهرجانات بماذا أسفرت؟، كانت نقابة الموسيقيين فى عهد النقيب السابق هانى شاكر تلهث وراءهم حتى خارج الحدود، رغم أن القانون لا يمنحها تلك الصلاحية، هل استطاعت أن تنهى وجودهم فى الشارع؟ مؤكد لا.

ماذا فعل عمرو دياب عندما وجد الشارع يغنى مهرجانات؟ لم يتعال على تلك الحقيقة، بدأ يدرسها وقرر أن يأخذ منها لمحات تشبهه، لم يغن مهرجانات كما يرددها حمو بيكا مثلا، ولكنه اقتنص جزءا منها وتعامل مع بعض شعرائها، ليمنحوه مفردات على مقاس عمرو دياب،

هناك على الجانب الآخر مطربون وملحنون تخصصوا فى الهجوم على قبيلة المهرجانات برمتها، وانتهى الأمر بأنهم صاروا خارج الملعب، يندبون حظهم العاثر، بينما مطربو المهرجانات يكملون المسيرة.

الكرة لم تعد فى يد الفضائيات كما يعتقد البعض، ولكن مواقع (السوشيال ميديا) بكل تنويعاتها صارت تحدد الاتجاه وتشير إلى من يسبق، أنت لا تريد أن ترى فقررت إغلاق عينيك، لا يعنى هذا بالضرورة أن لا أحد يحتل حاليًا (الكادر).

علينا دائما التفكير فيما هو جاذب، كيف تقدم برنامجًا يستحوذ على الاهتمام، يدير الناس المؤشر إليه، من حقك ألا تقدم البلوجرز مثلا، إلا أنك إذ لم تستحوذ على جمهورك بمادة جذابة، سيدير الريموت بعيدًا عنك ويشاهد (البلوجرز).

يجب التفرقة بين مادة مسجلة أنت تراها غير لائقة وبين أخرى تجاوزت الخطوط الحمراء وبالتالى من الممكن أن تلجأ للقانون وتصادرها، وبالمناسبة العقوبة تصل للسجن، كل من يتجاوز يلقى عقابه، مثلا الفيديو المتداول لكروان مشاكل وهو يبكى حظه العاثر بعد أن باظت الجوازة لا يعاقب عليه القانون.

هل نحن جادون فى مناقشة قضايانا المعاشة؟ إذن نشتبك ونتشابك معها، يجب السماح بهذا الهامش بل وتعمل على زيادة مساحته، بعدها لن يصبح لدينا متسع من الوقت نمنحه لكروان مشاكل وإخوانه!!.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

كروان مشاكل وإخوانه كروان مشاكل وإخوانه



GMT 20:10 2026 الأحد ,06 أيلول / سبتمبر

بعد التلال الجبال

GMT 20:08 2026 الأحد ,06 أيلول / سبتمبر

ابن بخيت وموت السوشيال ميديا!

GMT 20:06 2026 الأحد ,06 أيلول / سبتمبر

قليل من الصراحة مفيد في لبنان هذه الأيام

GMT 20:04 2026 الأحد ,06 أيلول / سبتمبر

البيئة وزارة سيادية

GMT 20:03 2026 الأحد ,06 أيلول / سبتمبر

حرج القوى العظمى!

GMT 20:01 2026 الأحد ,06 أيلول / سبتمبر

نزع سلاح الميليشيات أكثر من إجراء أمني

GMT 20:00 2026 الأحد ,06 أيلول / سبتمبر

لماذا نصدق الأكاذيب؟!

GMT 19:58 2026 الأحد ,06 أيلول / سبتمبر

لولا مجلس التعاون الخليجي

هند صبري تتألق بأسلوب عفوي وألوان جريئة في خياراتها لأزياء الصيف

تونس - المغرب اليوم

GMT 23:57 2026 الخميس ,30 تموز / يوليو

كيف تصمد مباني اليابان أمام أعنف الزلازل
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib