تجرؤ أم لا تجرؤ سؤال مستحيل الإجابة
التحالف يعلن تدمير منصة إطلاق الصاروخ الباليستي الذي أطلق على الرياض من قبل الميليشيا الحوثية الإرهابية غارة إسرائيلية تستهدف شقة سكنية قرب مجمع الشفاء في غزة إطلاق نار قرب مسجد في أوهايو بأميركا وسقوط قتيل إيطاليا ترسل 500 جندي إلى ميلانو عقب أعمال شغب بسبب غلاء المعيشة مقتل 48 شخصا في هجوم لتنظيم داعش بمالي إصابة عضلية جديدة تبعد ديفيد ألابا عن أودينيزي وغيابه المؤكد عن مواجهة ميلان دون تحديد موعد عودته للملاعب الاتحاد التركي يوقف رئيس طرابزون سبور ونائبه 45 يومًا بسبب قضية المراهنات ضمن تحقيقات شملت 448 مسؤولًا كرويًا القوات المسلحة اليمنية تعلن مواصلة الضغط العسكري على الفصائل المسلحة في تعز وسط استمرار المواجهات والتطورات الميدانية قوات التحالف تعترض طائرة مسيرة في منطقة الرياض وسط تصاعد التوترات الإقليمية دون الكشف عن مصدرها أو نتائج عملية الاعتراض الملك تشارلز الثالث والملكة كاميلا يستقبلان سلطان عُمان بمراسم رسمية وعسكرية في قلعة وندسور خلال أول زيارة رسمية له لبريطانيا
أخر الأخبار

تجرؤ أم لا تجرؤ؟.. سؤال مستحيل الإجابة!!

المغرب اليوم -

تجرؤ أم لا تجرؤ سؤال مستحيل الإجابة

طارق الشناوي
بقلم : طارق الشناوي

رغم أن عنف الصراع فى فيلم (لمن يجرؤ) تجاوز حدود الشاشة لتصبح أنت، كمتلقٍ، طرفا فى تلك المعركة، تجرؤ أم لا تجرؤ؟، سيظل سؤالا مؤرقا لك بعد نهاية العرض.

إنها ليست مجرد فوارق اجتماعية واقتصادية وثقافية ولونية ودينية وعرقية، تستطيع أن تقول إنه لا شىء مشترك بين الطرفين اللذين قررا أن يصبحا زوجين، رغم أن الكنيسة لم ترحب، والمجتمع اعتبرها مجرد نزوة عابرة، امرأة تكبر رجلا بنحو أربعين عاما، تسعى لاقتناص آخر ما يمكن من رحيق الحياة، وشاب فى منتصف العشرينيات لم يجد فى الحياة إلا المعاناة، وجد فى تلك المرأة طوق نجاة، شاب يهرب من بلده الموبوء بالحرب الأهلية، يحلم بالهجرة خارج الحدود إلى أوروبا، لا يحمل من المواهب أى شىء، اعتبر بيروت هى محطة وسيطة للانطلاق العشوائى إلى الشاطئ الآخر فى البحر المتوسط، يؤدى الدور أمين بن راشد أمام الفنانة الفلسطينية الكبيرة هيام عباس، والتى تحمل على كتفيها رصيدا معتبرا من أفلامنا العربية، إلا أننى أضع هذا الدور بين الأفضل والأصعب، بسبب تباين التناقضات والتحديات، ومن الواضح أن المخرجة دانيال عربيد حرصت على أن تبلغ الكيميائية بين بطلى الفيلم ذروة التفاعل لنرى المشاعر بينهما تتنفس صدقا على الشاشة.

الأحداث فى بيروت أو هكذا أوحت المخرجة بعد أن تعذر فعليا التصوير فى بيروت، لا أتصور أن هناك حائلا يمنعك من التصديق، لو كنت لبنانيا مدققا فى التفاصيل، ربما ستلمح شيئا من الشك، ولكن هذا أبدا لن يبعدك عن التماهى مع الشاشة.

كما أن موسيقى أغنيتى أسمهان (ليالى الأنس فى فيينا)، تلحين فريد الأطرش و(دخلت مرة فى جنينة)، تلحين مدحت عاصم يسيطران عليك فى الخلفية، سيلعبان دورا محوريا ومؤثرا فى إضفاء أجواء من الرومانسية، رغم قتامة الحدث.

دانيال عربيد حريصة على أن تمنح الجمهور بين الحين والآخر تلك الحالة لاستنشاق الهواء النقى فى فيلم ملبد بثانى أكسيد الكربون، هكذا مثلا نتابع سخرية الابنة من أمها، لا تقدمها فى حالة من الاستهجان، ولكنها تحرص أن تغلفها بخفة ظل.

تواجه عنف وقسوة المجتمع رغم أن لبنان بها هامش أكبر عربيا فى السماح بالحرية الشخصية، إلا أن هذه المرة كان التناقض أكبر من أن يتسع له أى هامش.

أين تكمن الجرأة؟ إنها فى الإصرار والتحدى، أن تقتنص البطلة حقها فى الحياة، رغم تضاؤل رصيدها من الأيام القادمة، فهى فى منتصف العقد السابع من عمرها، ولكن لا مصادرة أبدا على أن تختار بحرية مصير أيامها القادمة.

الفيلم يقدم العديد من الشرائح الاجتماعية والفكرية ويناصر الحق فى الاختيار، بعيدا عن كل أنواع القيود التى صارت تشكل الصورة التى صرنا جميعا عليها.

الفيلم لا يوجه رسالة بأن على الجميع، كل فى موقعه، عليه واجب التحدى، لكنه يعرض فقط حالة استثنائية تبلغ الذروة فى الجرأة، أنت لم ولن ترى قصة حب تواجه تحديات، ولا شعوريا تنحاز إلى مناصرة الحب، ما يجمع البطل والبطلة، ليس حبا وليس هو أيضا مجرد احتياج، إنه لقاء لحظى بين امرأة تسير بخطى سريعة نحو الغروب، ورجل لديه أمل فى الشروق، مجرد توافق عابر بين عقارب الساعة فى زمنين مختلفين، لا يمكن أبدا أن تدوم تلك اللحظة، ولكن دانيال عربيد قررت اقتناصها لتصنع منها شريطا سينمائيا من حقه أن يتنافس، الجمعة القادم، على أكثر من جائزة، وبينها قطعا أحسن ممثلة لهيام عباس.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

تجرؤ أم لا تجرؤ سؤال مستحيل الإجابة تجرؤ أم لا تجرؤ سؤال مستحيل الإجابة



GMT 12:07 2026 الثلاثاء ,20 تشرين الأول / أكتوبر

انفراجات انفراجات

GMT 12:06 2026 الثلاثاء ,20 تشرين الأول / أكتوبر

كآبة

GMT 12:04 2026 الثلاثاء ,20 تشرين الأول / أكتوبر

أوكرانيا والتحولات الدولية

GMT 11:59 2026 الثلاثاء ,20 تشرين الأول / أكتوبر

مثلما حدث مع «داعش»...تحالف دولي ضد الحوثي

GMT 11:57 2026 الثلاثاء ,20 تشرين الأول / أكتوبر

عولمة الفوضى... من ميليشيا الحوثي إلى أوروبا

GMT 11:55 2026 الثلاثاء ,20 تشرين الأول / أكتوبر

التعددية المقيدة

GMT 11:53 2026 الثلاثاء ,20 تشرين الأول / أكتوبر

نهب آثار وادي النيل

GMT 11:52 2026 الثلاثاء ,20 تشرين الأول / أكتوبر

ماذا يريد الفلسطينيون؟!

رحمة رياض تخطف الأنظار بخيارات أضافت طابعاً ساحراً على أحدث إطلالاتها

بغداد - المغرب اليوم

GMT 21:29 2026 الثلاثاء ,20 تشرين الأول / أكتوبر

هبة مجدي توجّه رسالة مؤثرة لطاقمها الطبي وتؤكد تعافيها
المغرب اليوم - هبة مجدي توجّه رسالة مؤثرة لطاقمها الطبي وتؤكد تعافيها

GMT 13:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 05:54 2018 الأحد ,21 تشرين الأول / أكتوبر

مسلم يؤكّد التزام البنك الدولي بتحسين خدمات السودان

GMT 08:31 2018 الإثنين ,01 تشرين الأول / أكتوبر

الاتحاد السكندري في المجموعة الأولي للبطولة العربية للسلة

GMT 03:22 2018 الأحد ,23 أيلول / سبتمبر

فخامة مطعم Fume العصري في فندق Manzil Downtown

GMT 08:03 2019 الأحد ,31 آذار/ مارس

لن يصلك شيء على طبق من فضة هذا الشهر

GMT 10:05 2020 الأحد ,12 إبريل / نيسان

سلطات ورزازات توزع مساعدات على "دوار مطوق"

GMT 11:46 2022 السبت ,10 كانون الأول / ديسمبر

نوال الزغبي بإطلالات رائعة زادت من جمالها وأناقتها

GMT 05:40 2018 الأربعاء ,28 تشرين الثاني / نوفمبر

ولادة عجل بوجهين وفمين وأربعة عيون بمزرعة أبقار في الهند

GMT 12:24 2017 الثلاثاء ,19 كانون الأول / ديسمبر

مصطفى توتو يكشف معاناة جهة الشرق من البطالة في قبة البرلمان

GMT 00:08 2024 الإثنين ,21 تشرين الأول / أكتوبر

جلسة سرية للنواب الأميركي بعد تسريب وثائق خطيرة حول إيران
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib