هل استمعتم إلى أغنيات أحمد عامر

هل استمعتم إلى أغنيات أحمد عامر؟

المغرب اليوم -

هل استمعتم إلى أغنيات أحمد عامر

طارق الشناوي
بقلم - طارق الشناوي

لم استمع إلى أغنيات المطرب الراحل الشاب أحمد عامر، رغم ما حققه فى آخر عامين من حضور، ولم أدرك أنه نجم إلا بعد أن قرأت خبر رحيله الذى توافق فى نفس اللحظة مع وصيته لكل أصدقائه وشركات الإنتاج بحذف كل أغانيه.

لم أجد صعوبة فى العثور على أغنياته، التى ازدادت انتشارا، الكلمات على موجة أولاد البلد فهو الجدع الشهم المعطاء الذى يمنح الآخرين كل شىء ولا يأخذ منهم سوى الطعنات، هذه هى (التيمة) الرئيسية التى تتكرر فى عشرات من الأغنيات المنتشرة خلال السنوات الأخيرة.

عامر لا يريد أن يرتبط اسمه بالفن بعد رحيله، ورغم ذلك حرص نقيب الموسيقيين على إعلان أنه سوف يقيم له سرادق عزاء تتويجا لعطائه فى مجال الأغنية.

عامر ضحية مجتمع صار يعامل الفن باعتباره (رجس من عمل الشيطان)، جزء ممن يعملون بالفن لديهم نفس القناعة، ولا أتصور سوى أن ذلك هو ما يفكر فيه حمو بيكا وحسن شاكوش وسعد الصغير وغيرهم، المعادلة أنهم فى الدنيا يتمتعون بفلوس الفن، وفى الآخرة ينعمون بنعمة التوبة من الفن، قالوا إن لديه أغانى بها راقصات، وتناسينا أن قسطا وافرا من أغنيات فريد الأطرش ومحمد فوزى وعبد العزيز محمود ومحمد رشدى بل و(مداح الرسول) محمد الكحلاوى شاركت معه أيضا أكثر من راقصة.

عامر ضحية مجتمع صار يعامل الفن باعتباره (رجس من عمل الشيطان)، جزء ممن يعملون بالفن لديهم نفس القناعة، ولا أتصور سوى أن ذلك هو ما يفكر فيه حمو بيكا وحسن شاكوش وسعد الصغير وغيرهم، المعادلة أنهم فى الدنيا يتمتعون بفلوس الفن، وفى الآخرة ينعمون بنعمة التوبة من الفن، قالوا إن لديه أغانى بها راقصات، وتناسينا أن قسطا وافرا من أغنيات فريد الأطرش ومحمد فوزى وعبد العزيز محمود ومحمد رشدى بل و(مداح الرسول) محمد الكحلاوى شاركت معه أيضا أكثر من راقصة.

عند رحيل الفنانة الكبيرة شادية تناثر هذا الخبر، أنها طلبت من الورثة أن يكتبوا فى نعيها وعلى سرادق العزاء (الحاجة شادية) بينما شاهدنا جميعا اليافطة (الفنانة شادية) الأهم أنها فى حياتها لم تتبرأ أبدا من أفلامها وأغانيها.

فى واحد من تسجيلات د. مصطفى محمود التى تملأ (السوشيال ميديا)، قال إنه فى وقفة مع النفس تساءل: كيف أقابل ربنا، هل تشفع لى الكتب التى أصدرتها أم أن على الإنسان أن يفعل شيئا آخر، وتوجه بالسؤال إلى صديقه الموسيقار الكبير محمد عبد الوهاب، وسأله (يا عُبد الورد) كما كان يناديه: (ح تقابل ربنا بإيه) وأضاف ساخرا بـ( بلاش تبوسنى فى عنية) ولا (الدنيا سيجارة وكاس) ولا ولا؟ .

كما يبدو من السياق أن د. مصطفى يرى أن الفن ذنب يستحق أن يسارع الإنسان بإعلان تبرؤه منه، قبل أن يمضى به قطار العمر، وعليه أن يقدم أشياء أخرى موازية، لتصبح بمثابة الحسنات اللاتى يُذهبن السيئات، د. مصطفى كان يرى أن هناك فارقا بين الأقوال والأفعال، والكتب التى أصدرها مجرد أقوال لا تساوى شيئا.

عبد الوهاب قال الفن شىء عظيم ويغير حياة الناس للأفضل، وهذه هى الأفعال كما يراها موسيقار الأجيال، الذى قدم الكثير وأبدع فى كل الأنماط، العاطفى والدينى والوطنى، وجاء رد د. مصطفى: «الأغنية التى تنجح تحصل منها على الكثير فى الدنيا أدبيا وماديا، فهل تتقاضى (يا عُبد الورد) عن الأغنية الأجر مرتين دُنيا وآخرة»!!.

أتذكر أن الراحل اللواء مهندس نبيل محمد فوزى روى لى أنه التقى الشيخ الدكتور على جمعة مفتى الديار المصرية الأسبق وسأله: (هل يدخل أبى الموسيقار محمد فوزى الجنة؟)

أجابه: (أبوك أسعد الناس بأغنياته وسيدخل بإذن الله الجنة)، رد نبيل: (ولكنى شاهدته يا مولانا فى الحفلات يحتسى الخمر؟) أجابه: (هل تأكدت أنه يشربها أم فقط يرفع الكأس؟) أجابه: (كان يشارك زملاءه الفنانين الحفلات)، وجاء رد المفتى الأسبق: (من الممكن أن يجاملهم ولكنه بالضرورة واليقين ربما لم يشرب، وطلب منه فى نهاية اللقاء أن يرسل له أغانى والده).

اكتفى نبيل بإرسال الأغانى الدينية والوطنية، وفوجئ بمكالمة من الشيخ على جمعة يسأله (وأين أغانى فوزى العاطفية (أين تلات سلامات، وأين آه من الستات؟).

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

هل استمعتم إلى أغنيات أحمد عامر هل استمعتم إلى أغنيات أحمد عامر



GMT 00:39 2026 الأحد ,01 شباط / فبراير

يوسف شاهين انتحر حبًا في فاتن!!

GMT 00:37 2026 الأحد ,01 شباط / فبراير

الثورة المغدورة (1)

GMT 00:34 2026 الأحد ,01 شباط / فبراير

مع قهوة الصباح

GMT 00:28 2026 الأحد ,01 شباط / فبراير

رياح التَّغيير العالمية... قراءة في وثائق

GMT 00:26 2026 الأحد ,01 شباط / فبراير

إيران... بُدّدت الثروة وغِيضَ الماء

GMT 00:20 2026 الأحد ,01 شباط / فبراير

سفر الخروج

GMT 00:14 2026 الأحد ,01 شباط / فبراير

إيران بين نصفي قرن

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض - المغرب اليوم

GMT 18:15 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

7 ممارسات تدعم الصحة النفسية وتعزز المرونة
المغرب اليوم - 7 ممارسات تدعم الصحة النفسية وتعزز المرونة

GMT 15:31 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إياد نصار يكشف وجوه الاحتلال الإسرائيلى فى صحاب الأرض
المغرب اليوم - إياد نصار يكشف وجوه الاحتلال الإسرائيلى فى صحاب الأرض

GMT 05:14 2025 الأربعاء ,22 تشرين الأول / أكتوبر

سعر الذهب في المغرب اليوم الأربعاء 22 أكتوبر / تشرين الأول 2025

GMT 12:57 2020 السبت ,26 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج القوس السبت 26-9-2020

GMT 20:07 2020 الجمعة ,01 أيار / مايو

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 05:40 2017 الأربعاء ,23 آب / أغسطس

العلماء يكشفون عن أضرار المنظفات والمطهرات

GMT 03:08 2016 الإثنين ,25 كانون الثاني / يناير

14 مكانًا حول العالم تشبه مدينة "البندقية" الإيطالية

GMT 23:05 2018 الإثنين ,26 تشرين الثاني / نوفمبر

فرجاني ساسي يعتذر بعد تصرفه في مباراة المغرب

GMT 20:17 2014 الجمعة ,21 آذار/ مارس

21 حزيران / يونيو - 21 تموز / يوليو (2)

GMT 11:58 2017 السبت ,23 كانون الأول / ديسمبر

وزارة الثقافة المصرية تستضيف معرض الخزف الجوال

GMT 06:28 2015 الإثنين ,12 تشرين الأول / أكتوبر

مجمع عموري الجزائري يوظف أكثر من 5 آلاف عامل
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib