فيلم أم فستان

فيلم أم فستان؟!

المغرب اليوم -

فيلم أم فستان

بقلم - طارق الشناوي

للسوشيال ميديا قانونها ومفرداتها.. وهكذا نجحت فى تصدير (صورة ذهنية) لرجل الشارع عن مهرجان (الجونة) باعتباره (ديفيليه) لملابس النساء الجريئة.. (مشيها) جريئة.

فى كل مهرجانات الدنيا، ستجد أيضا الفستان فى الافتتاح والختام والعروض الرئيسية، لكن هناك من يعتبرها تخصصا حصريا للجونة.

اكتب على (جوجل) فستان، ستجد عشرات من المواقع تجمع بين كلمتى فستان و(الجونة)، وكأنهما وجهان لعملة واحدة.

قبل قرابة ٣١ عاما تابعنا هذا الحوار فى فيلم المخرج شريف عرفة (المنسى) محمد هنيدى يسأل عادل إمام: (الفيلم ده قصة ولا مناظر)، التقط الكاتب وحيد حامد الجملة من جمهور مهرجان القاهرة السينمائى، حيث كانت وقتها تتسامح الرقابة عادة مع عدد من تلك المشاهد وتمنحها موافقة على العرض، وهو ما يعنى فى الدلالة الشعبية (مناظر)، بينما المقصود بالفيلم (القصة)، الذى يحتوى على حبكة درامية متقنة ولغة سينمائية متميزة، والجمهور فى العادة سيتجنبه، ولن يدفع من أجله ثمن التذكرة.

جاءت الألفية الثالثة بانفتاح فضائى يسمح لكل الأفلام بالتواجد المجانى على (النت)، ولم تعد هناك ضرورة لانتظارها فى المهرجانات، ومع انتشار التعاطى مع (السوشيال ميديا) ازداد الشغف بمتابعة الذى يحدث على السجادة الحمراء، وفى تلك الدورة بمهرجان (الجونة) الذى يفتتح مساء اليوم، مؤكد سيتكرر الأمر.

الجمهور الذى لا يشاهد عادة الفعاليات لديه اعتقاد أن كل إنجازات المهرجان لم تتجاوز عروض (ديفيليه)، ولا وجود لأى جهد مضنٍ قام به عدد كبير من السينمائيين المحترفين لاختيار أفضل الأفلام، ومناقشة العديد من القضايا المتعلقة بصناعة (الفن السابع) مصريا وعربيا وعالميا.

فى كل دول العالم نرى شيئا من هذا، مع اختلاف قطعا فى الدرجة والجرعة، البعض قد يستخدم الفستان والحلى لأسباب تجارية، كثيرا ما تتعاقد شركات الموضة مع بعض النجمات أو النجوم للترويج لمنتجاتهم، كما أن السياسة من الممكن أن نجدها واضحة فى الإعلان عن نفسها مثلما ارتدت فى افتتاح مهرجان (كان)، قبل بضع سنوات، وزيرة الثقافة الإسرائيلية فستانا مطبوعا عليه (القدس)، لديكم مثلا تحية كاريوكا قبل قرابة 70 عاما ارتدت (الملاية اللف) الشعبية الخاصة بـ(شفاعات) فى فيلم (شباب امرأة)، عندما كان مشاركا فى التسابق بمهرجان (كان)، وكانت وقتها حديث الوكالات الإخبارية.

سرقة الكاميرا ولفت الانتباه قد تدفع بعض النجمات للسير بلا أحذية على (الريد كاربت) للاعتراض على قرار إدارة مهرجان (كان) بإلزام النساء بارتداء أحذية ذات كعب عالٍ، وتلتقط الكاميرات هذا الموقف وتعتبره مهرجانا للحفاة.

(الجونة) انطلق عام2017، محققا تواجدا لا يمكن إنكاره على الخريطة العالمية، كأحد العناوين المبهرة فى الشرق الأوسط.

بينما (الميديا) وجدتها فرصة لتشغل الناس بأحلى وأغرب وأسوأ إطلالة، والصحافة أيضا كثيرا ما تنقل تلك اللقطات للناس، لتصبح الصورة الذهنية السائدة عن المهرجان أنه (فساتين)، رغم أن (الجونة) يقتنص دائما الأفلام الأفضل عالميا، وينعش الإنتاج، ويساهم ليس فقط فى منح تمويل مسبق لمشروعات الأفلام الطويلة لكن القصيرة أيضا، بينما (السوشيال ميديا) مشغولة أكثر بالفساتين القصيرة!!.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

فيلم أم فستان فيلم أم فستان



GMT 01:37 2026 الجمعة ,27 آذار/ مارس

إيران: خطر النموذج الفنزويلي

GMT 00:25 2026 الجمعة ,27 آذار/ مارس

مصادفات باكستان

GMT 00:22 2026 الجمعة ,27 آذار/ مارس

إيران والبحث عن شجاعة الاستسلام!

GMT 00:20 2026 الجمعة ,27 آذار/ مارس

الهدر والجوع والعقلانية

GMT 15:18 2026 الخميس ,26 آذار/ مارس

وجها السقوط

GMT 15:18 2026 الخميس ,26 آذار/ مارس

نقاشٌ مع الكاتب العُماني عاصم الشيدي

إطلالات النجمات في ربيع 2026 أناقة تجمع الحيوية والبساطة

القاهرة - المغرب اليوم

GMT 10:16 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

حاذر ارتكاب الأخطاء والوقوع ضحيّة بعض المغرضين

GMT 17:28 2019 الثلاثاء ,01 تشرين الأول / أكتوبر

الوضع مناسبٌ تماماً لإثبات حضورك ونفوذك

GMT 17:05 2019 الجمعة ,27 كانون الأول / ديسمبر

4 تترات برامج بصوت بسنت بكر في خريطة «الراديو 9090» الجديدة

GMT 16:51 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

تتيح أمامك بداية السنة اجواء ايجابية

GMT 07:30 2023 الثلاثاء ,03 كانون الثاني / يناير

حركة الطيران في أوروبا تستعيد 83 % من زخم 2019

GMT 19:18 2017 الثلاثاء ,19 كانون الأول / ديسمبر

الإذاعي أحمد يونس يحاور أدهم سليمان في برنامج "كلام معلمين"

GMT 14:41 2022 الخميس ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

مخاوف من تحطم صاروخ فضائي صيني على الأرض خلال أيام
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib