«طلقنى» سينما «الاسكتش»

«طلقنى» سينما «الاسكتش»

المغرب اليوم -

«طلقنى» سينما «الاسكتش»

طارق الشناوي
بقلم : طارق الشناوي

للمرة الثانية يلتقى الرباعى المخرج خالد مرعى والكاتب أيمن بهجت قمر ودينا الشربينى وكريم محمود عبد العزيز فى (طلقنى)، فقد سبق أن قدموا (الهنا اللى أنا فيه) وهو من بين أكثر الأفلام تحقيقًا للإيرادات ٢٠٢٤.

الصفقة التجارية فتحت شهية الجميع، وأتصور أن الأرقام التى حققها (طلقنى) فى الأيام الأولى أكدت ذلك، كما أن اللغط الذى كثر الحديث عنه عن توتر العلاقة الشخصية بين بطلى الفيلم لعب دورا غير مباشر فى الترويج. سيناريو أيمن بهجت قمر، اتكأ على قالب (الاسكتش)، ينتقل من فقرة إلى أخرى، من الممكن أن تضعه تحت عنوان (سينما الطريق)، نصاحب الأبطال من مكان إلى آخر، ويلعب القيد الزمنى دورا رئيسيا فى زيادة التوتر. يصل الزوجان إلى حتمية الطلاق، دينا تطلب الطلاق إلا أن كريم يفاجئها بالموافقة، يبدأ الخيط معه عندما يتعثر فى استكمال صفقة مالية ويلجأ لطليقته دينا لبيع الفيلا واقتسام الثمن. وهنا تنطلق (رحلة الطريق)، تبدأ بأستاذهم الفاضل محمد محمود، يتعامل السيناريو بخطوط عريضة لكل شخصية، وهكذا بدون كشف عن الحبكة يفضح ضعف كل الشخصيات أمام المال، استخدم خالد مرعى أكبر عدد ممكن من نجوم الضحك، ضبط مزاج الجمهور على مؤشر (القهقهة) على طريقة (اضحك كركر اوعى تفكر)، المتفرج طرف إيجابى فى اللعبة، المخرج لم يعد جمهوره بأكثر من ذلك، نجوم الضحك، ليسا البطل والبطلة، كريم ودينا أشبه بـ(الأسيست) فى ملعب كرة القدم الذى يهيئ الكرة للهدافين، وبسرعة ينتقل السيناريو إلى دائرة أخرى قبل أن يصل المتفرج لمرحلة التشبع،، ويسعى فى النهاية للوصول إلى الذروة مع باسم سمرة، الشرير خفيف الظل، يقدم شخصية (قواد) فى بلد أوروبى، ويربط بداية المشهد مع الأستاذ والمعلم الفاضل محمد محمود، لتكتمل الدائرة، والمصالح تتصالح، ونكتشف تواطؤ الجميع، فى تلك الرحلة يتزاجع الطرفان عن الطلاق، السيناريو لا يكتفى بهذا القدر فهو يريد لجمهوره أن يخرج وهو مطمئن على مصير البطل، ولهذا يمنحه اللصوص جزءا من ماله لكى ينقذ نفسه. أنت تتعامل مع هذه الأفلام بعيدا عن كل ما دابوا عن وصفه بالرسالة، ولو فتحت الدائرة وسألت عن الصورة الذهنية للمصرى، لن تجد نفسك سعيدا بتلك (الكاركترات)، وبعض المتزيدين قد يستوقفهم مثلا انحراف أستاذ ومعلم فى أواخر العمر أو شاب مصرى نصاب يعمل أيضا (إيريال) فى بلد (أوروبى).

تلك قراءة متعسفة تحاكم العمل الفنى بمنظار أخلاقى مباشر، لا يصلح للتعامل به لا فى الدنيا أو الدين. أعجبنى من تلك الكاركترات حاتم صلاح وعلاء مرسى وياسمين رحمى ومحمود فارس وآلاء على ومحمود حافظ ودنيا سامى وياسر الطوبجى، بينما أهدر الوجه الجديد شريف حسنى تلك الفرصة فى الدور الوحيد الذى له مساحة درامية وهى قطعا مسؤولية المخرج، كريم ودينا، ستتذكر فقط بعد نهاية عرض الفيلم أنهما كانا فقط يتصدران الأفيش، وستنسى كل ما هو دون ذلك.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

«طلقنى» سينما «الاسكتش» «طلقنى» سينما «الاسكتش»



GMT 12:53 2026 الأحد ,08 شباط / فبراير

تزوير الكتب واغتيال القوة الناعمة

GMT 12:51 2026 الأحد ,08 شباط / فبراير

الجنرال ثلج.. قصة في تاريخ الروس

GMT 11:28 2026 الأحد ,08 شباط / فبراير

أفلام حكومية.. “عطلة 3 أيام”

GMT 11:26 2026 الأحد ,08 شباط / فبراير

مَن رفع الغطاء عن سيف؟

GMT 06:49 2026 الأحد ,08 شباط / فبراير

بقعة خلف بقعة

GMT 06:47 2026 الأحد ,08 شباط / فبراير

الملك فاروق... إنصافٌ متأخر

GMT 06:45 2026 الأحد ,08 شباط / فبراير

في مصلحة مَن تقسيم إيران؟

أصالة نصري بإطلالات شرقية تجمع الفخامة والوقار

القاهرة ـ المغرب اليوم

GMT 10:00 2026 الأحد ,08 شباط / فبراير

المكملات العشبية ودورها في دعم صحة القلب
المغرب اليوم - المكملات العشبية ودورها في دعم صحة القلب

GMT 21:04 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك أمور حزينة خلال هذا الشهر

GMT 23:44 2017 السبت ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

"ميشال فاضل يتألّق في مدينة "الملك عبدالله الإقتصادية

GMT 13:55 2021 السبت ,16 تشرين الأول / أكتوبر

شركة اسرائيلية تنقب عن النفط والغاز الطبيعي في الداخلة

GMT 18:00 2019 السبت ,12 كانون الثاني / يناير

نقابة المهن التمثيلية تنفي شائعة وفاة أشرف عبدالباقي

GMT 04:34 2013 الإثنين ,25 تشرين الثاني / نوفمبر

السعودية تعلن إنهاء إجراءات سفر أكثر من 56 ألف أجنبي مخالف

GMT 05:06 2018 الإثنين ,23 تموز / يوليو

أسوأ الأحذية التي يجب عدم ارتدائها مع الجينز

GMT 07:27 2018 الثلاثاء ,17 تموز / يوليو

عودة "الشباشب العصرية" من جديد إلى منصّات الموضة

GMT 04:43 2018 الخميس ,28 حزيران / يونيو

اهتراء شبكة التوزيع يحرق أسلاك الكهرباء في وزان
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib