«أم كلثوم» فى «البحر الأحمر»

«أم كلثوم» فى «البحر الأحمر»!!

المغرب اليوم -

«أم كلثوم» فى «البحر الأحمر»

طارق الشناوي
بقلم : طارق الشناوي

أم كلثوم كانت حاضرة فى مهرجان (البحر الحمر) ليس بفيلم (الست) الذى كان هو عنوان مهرجان (مراكش)، الذى واكبت أيامه مهرجان (البحر الأحمر) وهو ما يدعونا للمطالبة بضرورة التنسيق بين كل المهرجانات العربية وتلك طبعا حكاية أخرى.

كعادة مهرجان (البحر الأحمر) واصل خطته فى ترميم عدد من أهم أفلامنا المصرية فى كل دورة، ومع أول دورة والتى تم تأجيلها فى اللحظات الأخيرة بسبب كورونا تم ترميم عدد من أفلام المخرج الكبير خيرى بشارة، واستمرت خطة المهرجان فى الترميم، لأن الفيلم المصرى اسمه المتداول (فيلم عربى) ولهذا يشعر العربى أنه يرمم فيلما يحافظ فيه على الذاكرة العربية السينمائية وهو ما يعنيه شخصيا.

هذا العام وقع اختيار المهرجان على فيلمى (نشيد الأمل) و(عايدة)، الجناح المصرى الذى أقامته مدينة الإنتاج الإعلامى فى سوق المهرجان أحد الأجنحة النشطة جدا، وسوق الأفلام تشهد هذا العام أكبر تجمع وتلاقح فى الأفكار، وعادة ما يسفر عن مشروع سينمائى قادم، نراه فى الدورة القادمة.

أم كلثوم دائما ما تحظى بالمقدمة، تصادف هذا العام (اليوبيل الذهبى) مرور ٥٠ عاما على رحيلها، لنتأكد أنها لا تزال تملك الحضور الطاغى بل وقادرة أيضا على سرقة الكاميرا.

أم كلثوم لم تكن تتمتع بمواهب فى فن أداء الممثل مثلها مثل محمد عبد الوهاب، إلا أن أفلامها التى لم يتجاوز عددها ٦، لعبت دورا مهما جدا وحيويا فى فتح أبواب متعددة للأغنية السينمائية على مستوى الكلمة والنغمة، كما أنها حفظت للتاريخ وللأجيال القادمة أم كلثوم (مرئية)، لم نسجل كل حفلات أم كلثوم، حتى بعد بداية التليفزيون المصرى فى البث عام ١٩٦٠ اكتشفنا أن تلك الحفلات جزء منها اختفى بفعل فاعل وتم بيعه لتليفزيونات عربية، وجزء منها تبدد بسبب الإهمال، لأننا لم ندرك أهمية تلك التسجيلات، أرشيفنا المرئى والذى نرى جزءا يسيرا منه محققا أعلى كثافة مشاهدة فى برنامج مثل (ماسبيرو زمان) يؤكد كم كان لدينا من كنوز فرطنا مع الأسف فى جزء كبير منها .

مشروع ترميم الأفلام والوثائق المرئية أراه مشروعا قوميا بالأساس وواجب الدولة المسارعة فى تنفيذه، ولا ينكر أحد أن حسين فهمى رئيس مهرجان القاهرة يسهم فى كل دورة بنصيب معتبر بترميم عدد من الأفلام، ولكنه يستحق أن يصبح هدفا قوميا للدولة.

يعتقد البعض أن الترميم فقط للأفلام الجيدة وهذا ضد معنى التوثيق، الوثيقة كانت وتظل تحمل أهميتها بعيدا عن محتواها، قطعا من حق المهرجانات مثل (القاهرة) أو (البحر الأحمر) انتقاء الجيد، هذا مقدر جدا ومفهوم وأيضا مطلوب، لأنه يعرض عادة تلك الأفلام على جمهور من حقه أن يستمتع، وواجب المهرجان أن يوفر له كل أسباب المتعة، ولكن عندما نتحدث عن التاريخ فلا نفرق بين فيلم (بداية ونهاية) وفيلم (الكمساريات الفاتنات) الفيلم الأخير مثلا تم تصويره مواكبا لتعيين كمساريات لأول مرة فى أتوبيسات (النقل العام) وهو قرار كما ترى جرىء اجتماعيا عام ١٩٥٧ إلا أنه لم يستمر طويلا، والفيلم برغم تواضع مستواه الفنى إلا أنه يوثق هذا القرار، مثل أيضا فيلم (اللص الشريف) الذى يوثق أول مونولوج أو لعله المرة الوحيدة التى ذكرنا فيها اسم محمد نجيب أول رئيس مصرى فى هذا المقطع بصوت إسماعيل ياسين (الجيش ونحيب/ عملوا ترتيب).

أم كلثوم أطلت علينا هذا العام أيضا من (البحر الأحمر)، بفيلمى (نشيد الأمل) و (عايدة) لتؤكد حضور (الست)!!.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

«أم كلثوم» فى «البحر الأحمر» «أم كلثوم» فى «البحر الأحمر»



GMT 08:44 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

الحرب وقطاع المنسوجات!

GMT 08:36 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

مآرب أخرى

GMT 08:34 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

العودة إلى القمر

GMT 08:25 2026 الجمعة ,17 إبريل / نيسان

(أوراقي 22)... حلمي رفلة (شيخ حارة) الفنانين!!

GMT 08:22 2026 الجمعة ,17 إبريل / نيسان

الثلاثة معًا

GMT 16:56 2026 الخميس ,16 إبريل / نيسان

الأولون

GMT 16:52 2026 الخميس ,16 إبريل / نيسان

ربطة عنق إيرانية

GMT 16:50 2026 الخميس ,16 إبريل / نيسان

كتاب عاصف يقول كل ما كان عليه كيسنجر!

هنا الزاهد تعيد إحياء فستان البولكا دوت بإطلالة أنثوية من باريس

القاهرة - المغرب اليوم

GMT 10:11 2026 السبت ,07 شباط / فبراير

مشروبات طبيعية لنوم هانئ في الشتاء

GMT 13:12 2020 السبت ,26 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الحوت السبت 26-9-2020

GMT 19:11 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

تتخلص هذا اليوم من الأخطار المحدقة بك

GMT 13:30 2019 الإثنين ,28 تشرين الأول / أكتوبر

السعودية والإمارات تشاركان في «بيزنكس 2019» للعام الثاني

GMT 08:51 2019 الإثنين ,06 أيار / مايو

مستحضر "ثوري" في عالم التجميل بتوقيع "ديور"

GMT 21:33 2018 الأحد ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

جمهور وداد فاس في انتظار عقوبات من الاتحاد المغربي

GMT 05:41 2018 الأربعاء ,24 كانون الثاني / يناير

"داميان هيندز" يؤكد أهمية احتضان المدارس للتقنيات الحديثة

GMT 13:49 2012 الجمعة ,21 أيلول / سبتمبر

"يامريم" رواية جديدة للعراقي سنان أنطون

GMT 03:09 2017 الجمعة ,07 إبريل / نيسان

دراسة علمية تكشف فوائد الدهون في زيت الزيتون

GMT 00:17 2016 الأربعاء ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

النزيف أثناء الحمل, هل الأمر خطير؟

GMT 22:41 2016 الأربعاء ,05 تشرين الأول / أكتوبر

طالبة تفوز بـ 15 ألف دولار من غوغل لابتكارها ضمادة ذكية
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib