جنازة شعبية فى زمن «المحمول»
واشنطن وبكين تبحثان بروتوكولاً لمنع وصول نماذج الذكاء الاصطناعي المتطورة إلى جهات غير حكومية توتر داخل ريال مدريد بسبب تصريحات مبابي وانتقادات محتملة للجهاز الفني وإمكانية فرض عقوبات تأديبية عليه زلزال بقوة 3.4 درجة يضرب منطقة تسوجارو شمال اليابان دون أضرار أو تحذيرات تسونامي إيران تؤكد أن وقف إطلاق النار مع واشنطن هش وتلوّح بملف اليورانيوم ومضيق هرمز ضمن التفاوض الدبلوماسي استهداف موقع للمعارضة الكردية الإيرانية بطائرة مسيرة في أربيل شمال العراق تصعيد عسكري على الحدود اللبنانية الإسرائيلية وانفجارات مسيّرات واستهداف مواقع لحزب الله في جنوب لبنان الإمارات تنجح في وساطة جديدة لتبادل 410 أسرى بين روسيا وأوكرانيا وترفع العدد الإجمالي إلى 7101 أسرى تل أبيب تعلن مقتل أحد جنودها في لبنان مجلس الأمن الدولي يعقد جلسة طارئة الأسبوع المقبل لبحث تصعيد الهجمات الروسية على أوكرانيا واشنطن تعلن نقل اليورانيوم عالي التخصيب من فنزويلا إلى منشأة سافانا ريفر للتخلص منه
أخر الأخبار

جنازة شعبية فى زمن «المحمول»

المغرب اليوم -

جنازة شعبية فى زمن «المحمول»

طارق الشناوي
بقلم : طارق الشناوي

عدد من محبى هانى شاكر عاتب السيدة الفاضلة نهلة زوجته وابنه شريف، مرددين كان عليهما المطالبة بإقامة جنازة شعبية للفنان الكبير أسوة بأم كلثوم وعبد الحليم.

كانوا يحلمون بجنازة وداع تخرج من وسط المدينة، جامع عمر مكرم أو الشرطة فى 6 أكتوبر، وكأن الجنازة الشعبية هى الطريق السحرى لدخول التاريخ، تناسينا أن سيد درويش وطه حسين ومحمد عبد الوهاب وغيرهم، استقروا فى التاريخ بدون مظاهرات فى يوم الوداع ـ أحيانا نضع قاعدة ثم نصدقها، رغم أنها من اختراعنا، الذاكرة البصرية تحمل لنا جنازات أسطورية لعمالقة أثروا حياتنا، إلا أن أبواب دخول التاريخ متعددة، سوف تكتشف أن الإنجاز الإبداعى فى نهاية الأمر، هو ما تبقى للزمن، وهو سر الخلود.

لا يجوز أن نفرض إرادتنا أو ما نعتقد أنه فقط الصواب على الآخرين ونتجاهل فروق التوقيت.


صلاة الجنازة وعزاؤه فى الجامع القريب من منزله حققا لأسرة هانى شاكر كل ما هو مطلوب، وفى نفس الوقت لم يخدش أحد جلال الموت.

نعتقد أن هانى كان ينبغى أن يحيط بجثمانه الملايين من عشاقه، ننسى أننا الآن فى زمن المحمول، الذى طرح مرضا عضالا اسمه ( مجانين الصورة )، حتى إن فى سرادق هانى حاول ممثل يتباهى بأنه صاحب أطول شنب، الدخول، فمنعوه، وقف شاكيا على باب المسجد، المجموعة المنظمة وهم شركة محترفة لم يسمحوا له بالدخول، بديهى أن لديه أغراضا أخرى، كانت هناك محاولات لاصطياد لقطة ما تحقق ( تريند )، إلا أن الانضباط هو سيد الموقف.

هانى رحلة تجاوزت الخمسين عاما فى وجدان الناس، عشاقه بالملايين، من مختلف الدول العربية، وهؤلاء العشاق لا يزالون على العهد.

هل تخليد هانى يساوى جنازة مليونية؟ أم أن للخلود طريقا آخر، المعروف أن عبد الحليم حافظ بعد رحيله 30 مارس 1977 تم دفنه أولا بمجرد وصول جثمانه من لندن للقاهرة، والنعش الذى سارت خلفه الملايين فى اليوم التالى، كان خاليا من الجثمان، وذلك خشية أن تتهافت عليه الأيدى ويفقد الأمن السيطرة على الموقف، وذلك طبقا لرواية صديق حليم المصور الفوتوغرافى الكبير الراحل فاروق إبراهيم، كان هناك تخوف أيضا من سرقة الجثمان أو العبث به، حتى لو كان المحرك لكل ذلك هو الحب ( ومن الحب ما قتل ).

أسرة هانى لم يحرموا الصحافة من توثيق الحدث، فقط طالبوا بخصوصية لحظات الدفن، فهى ليست للتداول عبر (السوشيال ميديا)، وهكذا حالوا بين (مهاويس الصورة) المنتشرين فى كل مكان، وهدفهم لالتقاط لحظة خاصة جدا والاتجار بها.

كانت وصايا عدد من النجوم مثل فاتن حمامة ألا تقام لها عزاء، وهو ما نفذه الورثة، فهل حال ذلك دون أن تستقر فى عمق الوجدان المصرى والعربى.

أغانى هانى شاكر بتعدد انماطها وتنوعها تؤكد أن مكانته مع الزمن سوف تزداد رسوخا، هانى أيضا كان له حضور خاص مبهج ومنعش من خلال ( البرامج ) التى كان يشارك فيها، بدأت (الميديا ) تستعيد أجزاء منها، لنرى الوجه الكوميدى والمبهج لمطربنا الرومانسى الكبير.

الشعبية التى يتحدثون عنها لصيقة بهانى شاكر، والزمن هو الفيصل، يمنح البقاء لكل من أخلص، وهانى ظل حتى لحظاته الأخيرة يمتلك فيضا من العطاء، وهذا هو طريقه السحرى للخلود!!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

جنازة شعبية فى زمن «المحمول» جنازة شعبية فى زمن «المحمول»



GMT 05:09 2026 السبت ,16 أيار / مايو

في مفترق الطرق ؟!

GMT 05:08 2026 السبت ,16 أيار / مايو

يروغ خلاصاً

GMT 05:07 2026 السبت ,16 أيار / مايو

مالي... لسان اللهب الأفريقي

GMT 05:05 2026 السبت ,16 أيار / مايو

أسد التاريخ

GMT 05:05 2026 السبت ,16 أيار / مايو

مثلث برمودا في هرمز

GMT 14:53 2026 الجمعة ,15 أيار / مايو

كما في الرسم

GMT 14:51 2026 الجمعة ,15 أيار / مايو

أغنى رجل بمصر... وتجارة تزوير الوثائق

حلا الترك تخطف الأنظار بإطلالاتها الشبابية الراقية

المنامة ـ المغرب اليوم

GMT 16:20 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

آبل تصنف iPhone 11 Pro ضمن قائمة المنتجات القديمة

GMT 16:47 2022 الجمعة ,14 كانون الثاني / يناير

حزب التجمع الوطني للأحرار" يعقد 15 مؤتمرا إقليميا بـ7 جهات

GMT 12:38 2020 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

تركز الأضواء على إنجازاتك ونوعية عطائك

GMT 03:15 2024 الإثنين ,16 كانون الأول / ديسمبر

نحو 25 منصة بثّت منافسات قفز السعودية بـ3 لغات عالمية

GMT 15:28 2020 الجمعة ,10 إبريل / نيسان

تملك أفكاراً قوية وقدرة جيدة على الإقناع

GMT 06:11 2017 الأربعاء ,12 تموز / يوليو

استقبال بريطانيا ملك إسبانيا في زيارة دولية

GMT 02:09 2017 الأربعاء ,18 كانون الثاني / يناير

هروب إنسان الغاب في مبنى Monsoon من حديقة تشيستر

GMT 20:41 2019 الجمعة ,06 أيلول / سبتمبر

تشعر بالغضب لحصول التباس أو انفعال شديد

GMT 08:44 2018 السبت ,13 تشرين الأول / أكتوبر

شركة أرامكو السعودية تنفي زيادة أسعار البنزين

GMT 04:38 2018 الإثنين ,15 كانون الثاني / يناير

مستجدات مشروع مغربي-إماراتي لتزويد1000 قرية بالطاقة الشمسية

GMT 02:53 2017 الإثنين ,05 حزيران / يونيو

صابرين تؤكد صدمة عائلتها من مسلسل "الجماعة 2"

GMT 11:08 2016 الجمعة ,11 آذار/ مارس

تعلمي العناية بنفسك خلال فترة النفاس

GMT 01:30 2025 الجمعة ,15 آب / أغسطس

توقعات الأبراج اليوم الجمعة 15 أغسطس/آب 2025
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib