ونجحت خطة محمد رمضان

ونجحت خطة محمد رمضان!!

المغرب اليوم -

ونجحت خطة محمد رمضان

طارق الشناوي
بقلم - طارق الشناوي

رمضان عاشق لـ(التريند) كما أنه يجيد بأبسط الأساليب الوصول إليه، يعلم جيدا أن (التريند) مثل قطعة الزبدة متماسكة وهى فقط داخل الثلاجة، بمجرد خروجها لضوء الشمس تسيح فى لحظات، وعلى الفور يبحث مسرعا عن أخرى.

كل تجاوز يرتكبه رمضان، يصل فيه للذروة، إلا انه يخبو بعد قليل، ويبدأ البحث عن ذروة أخرى، ما نراه يبدو لنا للوهلة الأولى حماقة، إلا أن رمضان يحسبها صح، سوف يهاجم فى البداية ومن كل الأطراف، حتى إن عضوا بمجلس الشعب قرر تقديمه للمساءلة تحت قبة البرلمان، وشيخا أزهريا كبيرا اعتبره من المتشبهين بالنساء، ناهيك عن إحدى الراقصات قالت إنها سترفع دعوى لأنه أهان المهنة ووجوده عار على كل الراقصات، رغم أنه فى نهاية العرض لف جسده بعلم مصر، باعتبار أنه غطاء واق من أى هجوم محتمل.

لو كنت شاهدت (أوبرا عايدة) لـ«فيردى» التى أعيد عرضها قبل أيام فى دار الأوبرا، ستجد شيئا من أوجه الشبه بين ما كان يرتديه الفراعنة وبدلة الرقص، لم يكن هذا هو هدف رمضان، فهو يعلم أنها ستصنف كبدلة رقص، إلا أن الهدف هو إثارة الرأى العام، وسرقة الكاميرا وبعدها يقسم للجميع (فرعونى والله العظيم فرعونى).

المفارقة أن أحمد حلمى كان يكرم فى نفس الوقت فى أمريكا فى مهرجان (هوليوود للفيلم العربى) وأشاد فى كلمته بمصر والمصريين وجدد كعادته إعلان حبه لمنى زكى، هل تذكر أحد منكم كلمة حلمى؟، سيطر فقط محمد رمضان على (السوشيال ميديا)، قبلها بنحو شهرين كان حلمى هو ملك (التريند) عندما انفلتت منه كلمه غير مقصودة فى مداعبة غير موفقة مع أحد الحضور من المصريين، السياق كان يضعها فقط فى إطار زلة اللسان، إلا أن حلمى دفع ثمنها غاليا، وهذه المرة بعد كل ما ألقاه من صفات إيجابية على المصريين لم يذكره أحد.

لديكم (كروان مشاكل) هو التريند الآن الكل يعيد كلماته فى حواره الشهير (نظفى شقة أمى).

فكان ينبغى أن يحاول رمضان الانتصار على (كروان)، بإفيه أكثر تجاوزا.

هل تابعتم موقف نقابة الموسيقيين؟، النقابة تعلم جيدا أنها لا تستطيع أن تقدم رمضان للتحقيق دون ضوء أخضر، لم تحصل عليه، وكان تصريحها الرسمى أن رمضان فعليا لا يتبعها ولكنه تابع للمهن التمثيلية، وليس لها علاقة إدارية به، رغم أن المنطق يفرض عليها طالما منحته تصريحا يصبح لها الحق أن تستدعيه للتحقيق لو كان هناك تجاوز، ولكن لاتحاد النقابات الفنية والذى يضم الموسيقيين والسينمائيين والممثلين، لكى تبدأ إجراءات التحقيق.

رمضان يجيد أصول اللعبة بكل أطيافها مع الجمهور والنقابات والدولة، فهو مثلا قدم فى رمضان (مدفع رمضان)، حقق من خلاله تواجدا لا ينكر وكرر فى لقائه مع الناس، لقبه الأثير (نمبر وان) بل منحه غطاء رسميا وشعبيا، وبقدر ما حقق رمضان مكاسب مادية، نجحت أيضا الشركة المنتجة فى تحقيق أرباح، سيظل يصب فى كفة رمضان عند الدولة أنه حقق لها أموالا ونسبة مشاهدة عالية ولم يكلفهم شيئا.

كل شىء يقدم عليه رمضان يبدو ظاهريا حماقة إلا أنه يدرك بالضبط المعادلة التى تحكم المنظومة كلها، خليك تريند وقبل أن ينتهى مفعول التريند، ابحث مسرعا عن تريند!!.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ونجحت خطة محمد رمضان ونجحت خطة محمد رمضان



GMT 12:13 2026 الأربعاء ,25 شباط / فبراير

هل علينا أن نخشى من إيرانَ الجديدة؟

GMT 12:10 2026 الأربعاء ,25 شباط / فبراير

«الوفد» يتذكر

GMT 12:06 2026 الأربعاء ,25 شباط / فبراير

موضعٌ وموضوع: الكويت وريح الصَّبا وكاظمة

GMT 12:01 2026 الأربعاء ,25 شباط / فبراير

إسرائيل الجيولوجيّة

GMT 11:57 2026 الأربعاء ,25 شباط / فبراير

هل هي الحرب إذن؟!

GMT 11:53 2026 الأربعاء ,25 شباط / فبراير

صدق الواقع مختلف عن صدق الفن

GMT 11:48 2026 الأربعاء ,25 شباط / فبراير

التعقل يَبقى الموقف الأفضل

GMT 11:43 2026 الأربعاء ,25 شباط / فبراير

الخلل والعلل في الشارع

نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان - المغرب اليوم

GMT 06:32 2023 الأحد ,23 إبريل / نيسان

انقطاع شبه كامل لخدمة الإنترنت في السودان

GMT 02:54 2019 الثلاثاء ,26 تشرين الثاني / نوفمبر

تسلا تحقق نموًا على شاحنتها الجديدة رغم إطلاقها "الكارثي"

GMT 00:05 2017 الثلاثاء ,21 تشرين الثاني / نوفمبر

وزير السياحة المغربي يكشف أهمية الاقتصاد التضامني في النمو

GMT 13:52 2023 الجمعة ,22 كانون الأول / ديسمبر

انطلاق فعاليات عيد الكتاب في مدينة تطوان
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib