من يملك توثيق الحقيقة

من يملك توثيق الحقيقة؟!

المغرب اليوم -

من يملك توثيق الحقيقة

طارق الشناوي
بقلم - طارق الشناوي

قبل بضعة أشهر التقيت فى (جوى أورد) بالرياض النجم السورى الكبير دريد لحام، الرجل يعتز بلهجته الشامية ولم يتنازل أبدا عنها، وعندما قدم أعمالا درامية مشتركة فى مصر، كان يؤدى شخصية سورية، وتقبل المصريون حالة دريد وأيضا توأمه الفنى فى تلك السنوات الراحل نهاد قلعى.

بلغت شعبية دريد فى مصر أنه قبل ٤٠ عاما حمله الجمهور المصرى على الأعناق بعد عرض فيلمه (الحدود) فى افتتاح مهرجان القاهرة السينمائى الدولى، وعندما لمحوا فريد شوقى طالبوه بتقديم أفلام سياسية جريئة مثل دريد.

الرجل تعود عندما كنا نلتقى بمهرجان دمشق أن يقدم احتفاء خاصا بالمصريين فى منزله، وقلت له لا أزال أتذكر أننى طلبت منك أن تكتب مذكراتك، قبل أن تختلط الحقائق بالأوهام؟ أجابنى وأنا لا أزال عند رأيى: (لم ولن أكتب مذكراتى وأرفض أن يُقدم فيلم عن حياتى)، قالها وملامحه تفيض حيوية وحبا للحياة، رغم أنه يقف على شاطئ التسعين إلا أن حضوره وسرعة بديهته تخصم على الأقل من شهادة الميلاد نصف هذا الرقم، وأضاف: (أنا أعيش الحياة، وأقدم إبداعا على الشاشة فلا وقت للمذكرات، حياتى هى الفن، ومن يريد أن يعرفنى يستعيد شريطى الفنى الموثق بالصوت والصورة فى المسرح والسينما والتليفزيون).

أتذكر حوارا لى مع الراحل د. محمد عبد الوهاب، أستاذ الأشعة، وأرمل السيدة فاتن حمامة، عندما قال لى أرفض تماما فكرة تقديم حياة سيدة الشاشة فى مسلسل أو فيلم، أكد لى أنه لن يكتب مذكراتها، ولا حياته معها، واعتبر ذلك منطقة محرمة، رغم أنه عاش ٤٠ عاما زوجا لها، فهو ثالت أزواجها بعد المخرج عزالدين ذوالفقار والنجم عمر الشريف، ابنى فاتن شاركاه الرأى، طارق عمر الشريف ونادية ذو الفقار لا يرحبان بتقديم أعمال عن فاتن، وكانت تلك أيضا رغبة فاتن فهى لم تكن حريصة على كتابة مذكراتها، ولا حتى إقامة سرادق عزاء، وهو ما سبق أن أعلنته مديحة يسرى قبل رحيلها بعامين، وأوصتنا جميعا ألا نسمح بعد أن يحين أجلها بتقديم حياتها دراميا، شادية أبدت انزعاجها عندما بدأت إحدى شركات الإنتاج قبل رحيلها بسنوات قليلة فى تصوير مسلسل يتناول سيرتها الذاتية، وتم إسناد دورها إلى دنيا سمير غانم، دخل الكاتب الكبير أحمد رجب صديق شادية على الخط، وكتب فى بابه الشهير (نصف كلمة) تحذير لشركة الإنتاج فتوقف المشروع، هند رستم أوصت ابنتها الوحيدة بسنت بألا تسمح لأحد بذلك، ولا تزال الابنة حريصة على تنفيذ وصية هند رغم الإغراءات المادية.

على الجانب الآخر، كمال الشناوى كتب مذكراته وأودعها لدى ابنه المخرج محمد، وترك له الحرية فى تقديمها، بينما نور الشريف قبل أشهر قليلة، قال لى إنه يكتب بالفعل مذكراته، عندما سألت بوسى قبل أربعة أعوام، قالت لى إنها لم تعثر على تلك الأوراق، وأضافت ربما كانت لديه الرغبة ولكن عمليا لم أجد شيئا؟!

أبناء الموسيقار الكبير محمد عبد الوهاب أعلنوا مؤخرا أنهم سوف يقدمون حياة (موسيقار الأجيال) فى عمل تليفزيونى ضخم، وقالت لى المخرجة هالة خليل إنها تتابع كل تفاصيل السيناريو، خاصة أن عائلة عبد الوهاب لا تريد (كارت بوستال)، حريصون أن يرى الجمهور عبد الوهاب الإنسان، حتى فى لحظات ضعفه، رياض ابن الفنانة وردة قال لى عندما التقيت به فى ليلة تكريم وردة بالرياض، إنه لا يمانع أن يرى الجمهور وردة فى عمل درامى على شرط أن يراجع السيناريو، حتى لا يفاجأ بتقديم معلومات خاطئة، لأنها فى حياتها تعرضت لعشرات من الأكاذيب والشائعات. يوما سألت وردة عن حقيقة الشائعة التى انتشرت همسا، تؤكد علاقتها بالمشير عبد الحكيم عامر الرجل الثانى فى زمن (ناصر)، قالت لى لم أعرف أبدا المشير، ولم التقه إلا من خلال صفحات الجرائد، سيظل توثيق الحقيقة، هو الحلم المستحيل، ولا أظن أن الورثة يملكون كل الحقيقة!!.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

من يملك توثيق الحقيقة من يملك توثيق الحقيقة



GMT 11:16 2026 الخميس ,26 شباط / فبراير

هل يلغي الزلزال الإيراني الزلزال العراقي؟

GMT 11:16 2026 الخميس ,26 شباط / فبراير

في أوكرانيا… انتصار روسي بطعم الهزيمة!

GMT 11:14 2026 الخميس ,26 شباط / فبراير

“عمّان تختنق”!

GMT 11:14 2026 الخميس ,26 شباط / فبراير

جَبْرٌ قبل الكسر.. نزع فتيل أزمة “الضمان”

GMT 09:55 2026 الخميس ,26 شباط / فبراير

هل علينا أن نخشى من إيرانَ الجديدة؟

GMT 09:51 2026 الخميس ,26 شباط / فبراير

عالم في عكس القانون

GMT 09:47 2026 الخميس ,26 شباط / فبراير

موضعٌ وموضوعٌ: السويس أو القلزم... لغة الماء

GMT 09:44 2026 الخميس ,26 شباط / فبراير

إسرائيل... تكريس الضم الفعلي للضفة

نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان - المغرب اليوم

GMT 23:12 2026 الخميس ,26 شباط / فبراير

عراقجي يؤكد الاتفاق بات في مراحله الاخيرة
المغرب اليوم - عراقجي يؤكد الاتفاق بات في مراحله الاخيرة

GMT 13:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 06:26 2020 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الثور الجمعة 30 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 10:33 2018 الأربعاء ,05 كانون الأول / ديسمبر

أفكار مبتكرة لتجديد غرفة النوم في الشتاء بهدف كسر الروتين

GMT 17:59 2023 الثلاثاء ,10 كانون الثاني / يناير

انخفاض سعر صرف الدولار مقابل الروبل في بورصة موسكو

GMT 00:18 2021 الأربعاء ,10 تشرين الثاني / نوفمبر

الرجاء الرياضي يعلن أسباب الاستغناء عن المدرب الشابي

GMT 05:44 2020 الثلاثاء ,13 تشرين الأول / أكتوبر

ماسك المانجو لبشرة صافية وجسم مشدود

GMT 21:44 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك تغييرات في حياتك خلال هذا الشهر

GMT 11:13 2018 السبت ,10 تشرين الثاني / نوفمبر

خادم الحرمين الشريفين يشرف حفل استقبال أهالي منطقة حائل

GMT 21:17 2016 السبت ,23 كانون الثاني / يناير

هل توبيخ الطفل أمام الآخرين يؤثر في شخصيته؟
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib