دموع «الأرتيست»
تسجيل أول تفش لفيروس نوروفيروس على متن سفينة سياحية مما أسفر عن إصابة عشرات الركاب وأفراد الطاقم مستشفى الأقصى تعلن وفاة طفل متأثر بحالة الطقس الصعبة التي لم يتحملها جسده الصغير في وسط حصار إسرائيلي خانق مستشفى الشفاء تعلن وصول 4 وفيات بينها سيدتان وطفلة في إنهيار مبنى وجدار غربي مدينة غزة مدير عام منظمة الصحة العالمية يعلن أن أكثر من 18 ألفًا و500 مريض في قطاع غزة ما زالوا بحاجة إلى إجلاء طبي عاجل وزارة الدفاع الروسية تعلن تدمير 6 مسيرات و39 مخبأ عسكرياً تابعا للقوات المسلحة الأوكرانية في اتجاهات عدة وزارة الاستخبارات الإيرانية تعلن إعتقال خلايا إرهابية مدعومة من الكيان الصهيوني في زاهدان دخلت البلاد من جهة الشرق عودة جزئية للاتصالات الدولية في إيران بعد أكثر من أربعة أيام من العزلة الرقمية تحذير من كارثة صحية في غزة مستشفى الشفاء يكشف انتشار فيروسات خطيرة وانهيار القدرة الاستيعابية إسرائيل تفعل خطط الطوارئ في المستشفيات تحسباً لأي تصعيد محتمل مع إيران رفع التأهب في المطارات الإسرائيلية استعدادا لأي تطورات أمنية مرتبطة بالتوتر مع إيران
أخر الأخبار

دموع «الأرتيست»

المغرب اليوم -

دموع «الأرتيست»

طارق الشناوي
بقلم - طارق الشناوي

انتشرت على «السوشيال ميديا» لقطة للفنان محمود حميدة باكياً، بعد أن شاهد مسرحية «الأرتيست» على خشبة مسرح «الهناجر» بدار الأوبرا. كان حميدة يبكي إعجاباً ليس فقط بعد انتهاء العرض، ولكن أثناءه، انفلتت منه أنهار من الدموع.

البطلة الرئيسية هايدي عبد الخالق، وأغلب المشاركين، لهم تجاربهم السابقة كمحترفين، ولكن هذه المرة كان النجاح طاغياً، العرض الذي كتبه وأخرجه محمد زكي لامس شيئاً حميماً داخل كل من تعاطى معه، ووجد فيه حميدة تعبيراً صادقاً عن حال الفنان.

الحكاية واقعية، زينات صدقي واحدة من أشهر نجمات الكوميديا في أربعينيات وخمسينيات القرن الماضي، من خلال مساحات درامية محدودة جداً، رشقت في قلوب الناس، كثير من الأعمال الفنية، جمعتها مع نجوم الكوميديا أمثال إسماعيل ياسين وعبد السلام النابلسي وعبد الفتاح القصري، ولا تزال العديد من تلك المقاطع تنبض بالحياة على «السوشيال ميديا»، وتفجر المزيد من الضحكات، كانت زينات قد انزوت عن الأضواء في مطلع السبعينيات، لم يكن لديها أي مورد رزق يحميها من غدر الأيام، وهي مثل أغلب نجوم ذلك الزمان، لم تفكر في المستقبل، تصرف ما في الجيب وتنتظر ما يأتي به الغيب.

كان الرئيس الأسبق أنور السادات لديه ميول فنية، في مرحلة مبكرة من حياته أرسل أوراقه وصورته الشخصية لكل من رائدتي السينما، عزيزة أمير وأمينة محمد، من أجل إجراء «تيست» كاميرا، لم يقع عليه الاختيار في المرتين، ظل السادات من بين أغلب الرؤساء يجيد التعبير الصوتي والحركي، ولم يفقد شغفه بمتابعة الحياة الفنية، وهكذا تذكر تكريمها في عيد الفن، 1976، ومنحها معاشاً استثنائياً ووجه لها الدعوة أيضاً لحضور فرح ابنته؛ لأنه كان من المعجبين بها في شبابه.

كانت مشكلة زينات صدقي أنها لا تملك فستان سهرة يليق بالمناسبة، وتلك حقيقة تناقلتها وقتها الصحف، جزء من الحبكة الدرامية تناول بحثها عن فستان. المسرحية لا تلتزم بكل التفاصيل، تقدم الخطوط العريضة، وتمنح الخيال مساحة للتعبير.

حياة زينات لا تختلف عن أغلب الحكايات التي عرفناها، غضب العائلة والهروب من قيود الأسرة، واحتراف الفن، والانزواء قبل الوصول لشاطئ النهاية.

بكاء محمود أثناء وبعد العرض، وكأنه يرى نفسه في شخصية زينات، روي لي يوماً أن السيدة والدته ذهبت لأداء فريضة الحج، وبدأت تدعو أمام الكعبة بأن يهدي الله ابنها ويبعده عن التمثيل، وعندما سألوها عن اسم هذا الابن المارق، وبمجرد أن قالت محمود حميدة، قالوا لها إنه نجمهم المفضل، في هذه اللحظة، طلبت من ربنا أن ينير أمامه الطريق، كانت أبواب السماء مفتوحة، وهكذا امتد العمر الفني لحميدة أكثر من أربعين عاماً، ولا يزال في مقدمة الصف.

حميدة، على عكس ما يعتقد البعض، دموعه قريبة جداً، أتذكر بعد مرور نحو عام على رحيل صديقه الأقرب محمود عبد العزيز، أدرت ندوة في مهرجان الأقصر السينمائي، شارك فيها ابنه محمد محمود عبد العزيز، الذي كان قادراً على ضبط دموعه، بينما حميدة طوال اللقاء كانت دموعه تتكلم نيابة عنه.

العرض المسرحي «الأرتيست» تلمح فيه قدرة الممثلين على الإمساك بالتفاصيل، خاصة البطلة، التي اقتنصت فقط من زينات نبرة الصوت، وعبرت عن الشخصية بإحساسها، وهو أصعب وأعمق أنواع الأداء، كما أن المخرج برع في استخدام الصمت والإيحاء والإضاءة والموسيقى، فاستحقت المسرحية دموع حميدة ودموع أغلب المشاهدين، وكنت واحداً منهم.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

دموع «الأرتيست» دموع «الأرتيست»



GMT 14:43 2026 الإثنين ,12 كانون الثاني / يناير

السيدة الأمينة

GMT 14:41 2026 الإثنين ,12 كانون الثاني / يناير

الصومال وإسرائيل والبحر العتيق

GMT 14:39 2026 الإثنين ,12 كانون الثاني / يناير

إمَّا دينغ وإمَّا غورباتشوف

GMT 14:37 2026 الإثنين ,12 كانون الثاني / يناير

فنزويلا الغنيَّة... فرز الدّعاية من الحقيقة

GMT 14:34 2026 الإثنين ,12 كانون الثاني / يناير

ما الذى حققه فيلم (إن غاب القط) فى أهم اختبار له؟

GMT 14:32 2026 الإثنين ,12 كانون الثاني / يناير

الشرق الأوسط... أمن بلا سياسة

GMT 14:28 2026 الإثنين ,12 كانون الثاني / يناير

استراحة محارب!

GMT 14:25 2026 الإثنين ,12 كانون الثاني / يناير

هل يسقط نظام الملالى بالمظاهرات؟

إطلالات سميرة سعيد تعكس ذوقاً متجدداً يتجاوز عامل العمر

الرباط - المغرب اليوم

GMT 11:26 2026 الإثنين ,12 كانون الثاني / يناير

أحمد سعد يتحدث عن موقف مؤثر من طفولته
المغرب اليوم - أحمد سعد يتحدث عن موقف مؤثر من طفولته

GMT 19:12 2020 الإثنين ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

تبدو مرهف الحس والشعور

GMT 10:41 2019 الإثنين ,02 أيلول / سبتمبر

الراسينغ البيضاوي يخرج رجاء بني ملال من كأس العرش

GMT 18:30 2022 الإثنين ,19 كانون الأول / ديسمبر

نظام غذائي 3000 سعرة حرارية لزيادة الوزن غير مكلف 

GMT 09:21 2018 الإثنين ,12 آذار/ مارس

" الرجاء وجمعية الحليب استحواذ وليس اندماج "

GMT 05:53 2021 الإثنين ,08 تشرين الثاني / نوفمبر

إنستغرام تطلق ميزة جديدة لتسهيل مشاركة القصص

GMT 22:57 2019 الثلاثاء ,26 شباط / فبراير

شركة "كيا" تطلق سيارة كهربائية متطورة قريبا
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib