يا عاشق الليل لسواده فايت لمين عشق نجومه

يا عاشق الليل لسواده.. فايت لمين عشق نجومه

المغرب اليوم -

يا عاشق الليل لسواده فايت لمين عشق نجومه

طارق الشناوي
بقلم - طارق الشناوي

اليوم، أدعوكم لمتابعة إذاعة الأغانى، سوف تحتفل بذكرى أحد أهم شعراء الأغنية فى عالمنا العربى.. مر ٣١ عامًا على رحيله ولا تزال أغانيه نابضة بالحياة، ترسم ملامحنا، وتتحدث بالنيابة عنا، أتحدث عن الشاعر والصحفى الكبير «مأمون الشناوى».

أحببت «كامل الشناوى» فى طفولتى بنسبة خمسة إلى واحد، كان الواحد من نصيب «مأمون الشناوى»، وكانت هذه النسبة تعبيرًا صادقًا عن الفارق فى «العيدية»!!

ورحل عمى «كامل»، وظلت ذكرياتى معه كطفل يحفظ أشعاره ويحصل على العيدية، وأحيانًا على المكافآت، أما «مأمون الشناوى» فلقد كان الأمر مختلفًا، اقتربت منه وأنا دون العشرين، وامتدت صداقتى به عشرين عامًا، منذ أن بدأت خطواتى الأولى فى مجلة «روز اليوسف»، وأنا لا أزال طالبًا بالسنة الأولى بكلية الإعلام.

درست الصحافة واقتربت من أساتذة كبار، إلا أن أهم درس تعلمته من «مأمون الشناوي» هو أن أكتب دائمًا شيئًا خاصًا بى، ليس مهمًا أن يكون هو الأجمل، ولكن أكتب ما لا يستطيع أحد غيرى أن يكتبه!! لست متأكدًا إن كنت قد استوعبت الدرس فى كتاباتى السابقة أم لا، ولكنى هذه المرة أكتب عن «مأمون الشناوى» وعلاقة خاصة بعيون طفل أتاحت لى أن أقترب منه كثيرًا، فأحببته كثيرًا كثيرًا.

يومًا سألت عمى «مأمون»: ما أحب أغانيك إليك؟ ما الأغنية التى تشعر أن بها الاكتمال الفنى؟ قال لى: «ولا واحدة، لو كتبتها لتوقفت فورًا عن الكتابة»، ورغم ذلك، وربما بسبب ذلك، استمر عطاء «مأمون الشناوى» فى مجال الأغنية أكثر من نصف قرن؛ لأنه يشعر فى داخله أنه لا يزال ينشد الكمال، ولهذا منحته أغنياته لقب «الشاعر الغنائى» وليس «المؤلف الغنائى»، والفارق شاسع.

سوف أترك ما تبقى من مساحة لنستعيد معًا كلمات من أغنيات مأمون الشناوى.

فى أحد اللقاءات المبكرة مع عبد الوهاب – مطلع الأربعينيات – يكتب «انسى الدنيا»، وهى تحمل هذه الصورة الشعرية:

(مين الهنا يبقى قصاده/ وتشغله عنه همومه/ يا عاشق الليل لسواده/ فايت لمين عشق نجومه)

دخل تاريخ الأغنية «بالربيع» التى قال عنها الشاعر «بشارة الخورى» (الأخطل الصغير) إنها من أبدع الأغنيات شعرًا.. لم يتوقف فيها «مأمون الشناوى» عند حدود الأغنية الوصفية، لكنه مزج تغير فصول العام الأربعة مع تغير مشاعر الحب وتبدلها من صيف وخريف وشتاء وربيع، ولهذا يطلقون على أغنية «الربيع» فى سوريا ولبنان أغنية «الفصول الأربعة»: (من يوم ما فاتنى وراح/ شدو البلابل نواح/ والورد لون الجراح)

عندما تستمع إلى أغنية «حبيب العمر» بصوت «فريد الأطرش»، تتعامل معها على الفور باعتبارها أغنية عاطفية، بل ومغرقة فى عاطفيتها: (حبيب العمر/ حبيتك/

وأخلصت فى هواك عمرى/ لا يوم خنتك/ ولا نسيتك/ ولا ف يوم غبت عن فكرى/ فتحت عينيه من صغرى/ على حبك.. وكان أملى/ سقيتنى كاس هواك بدرى/ أسر فكرى/ وإحساسى)

تأمل الكلمات مرة أخرى، سوف تجدها وطنية، بل مغرقة فى وطنيتها، «حبيب العمر» هو «الوطن»، هكذا كتبها «مأمون الشناوى» عن الوطن الحبيب، السياق الدرامى للفيلم الذى حمل نفس الاسم، ولعب بطولته «فريد الأطرش»، جعلنا نستقبلها فقط كواحدة من أشهر أغنيات «فريد» العاطفية!!

مع «أم كلثوم» أتذكر له «بعيد عنك»، التى رددتها «أم كلثوم» شعرًا فقط وسُجلت على شريط كاسيت قبل أن تغنيها ملحنة:

(خد من عمرى عمرى كله/ إلا ثوانى/ أشوفك فيها)

وأتذكر له من «كل ليلة وكل يوم»:

(كل نار تصبح رماد/ مهما تقيد/ إلا نار الشوق/ يوم عن يوم تزيد)

سر مأمون الشناوى أنه لا يكتب فقط مما يشعر به، ولكنه يكتب وكأنه يتنفس!!

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

يا عاشق الليل لسواده فايت لمين عشق نجومه يا عاشق الليل لسواده فايت لمين عشق نجومه



GMT 09:06 2026 السبت ,21 شباط / فبراير

ميونيخ …؟!

GMT 08:20 2026 السبت ,21 شباط / فبراير

السيد أندرو قيد التحقيق

GMT 08:19 2026 السبت ,21 شباط / فبراير

ماذا يجري خلف أسوار الصين؟

GMT 08:18 2026 السبت ,21 شباط / فبراير

أي طريقٍ تنموي يصلح للعرب؟

GMT 08:17 2026 السبت ,21 شباط / فبراير

حروب هجينة في أفريقيا

GMT 08:16 2026 السبت ,21 شباط / فبراير

الهويات الصانعة للصراع

GMT 08:16 2026 السبت ,21 شباط / فبراير

موضع وموضوع: هرمز ومضائق التاريخ

GMT 08:15 2026 السبت ,21 شباط / فبراير

رمضانيات فى الذاكرة!

الأميرة رجوة تتألق بإطلالة رمضانية في صورة مع ولي العهد الأردني

عمان - المغرب اليوم

GMT 19:59 2026 الجمعة ,20 شباط / فبراير

تسريحات شعر ناعمة للنجمات في رمضان
المغرب اليوم - تسريحات شعر ناعمة للنجمات في رمضان

GMT 19:48 2026 السبت ,21 شباط / فبراير

دراسة تحدد تأثير الهواتف على التحصيل الدراسي
المغرب اليوم - دراسة تحدد تأثير الهواتف على التحصيل الدراسي

GMT 03:53 2025 الإثنين ,10 شباط / فبراير

التشكيلة الرسمية للوداد الرياضي أمام الحسنية

GMT 17:53 2020 الثلاثاء ,08 كانون الأول / ديسمبر

تستفيد ماديّاً واجتماعيّاً من بعض التطوّرات

GMT 06:19 2025 الثلاثاء ,26 آب / أغسطس

توقعات الأبراج اليوم الثلاثاء 26 أغسطس /آب 2025

GMT 10:14 2019 السبت ,12 تشرين الأول / أكتوبر

تعرفي على فوائد بذور الكتان للشعر وللعناية به

GMT 11:11 2018 الثلاثاء ,02 تشرين الأول / أكتوبر

اطلاق مشروع "مدينة جميرا ليفينغ" السكني في دبي

GMT 11:30 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

ديكورات تجمع الأصالة والروح الرمضانية في المنزل

GMT 04:36 2020 الخميس ,25 حزيران / يونيو

وزير الرياضة يؤشر على عودة الدوري المغربي

GMT 07:37 2020 الأربعاء ,18 آذار/ مارس

شركة فرنسية تعلن عن أول دواء لعلاج كورونا

GMT 19:37 2019 الثلاثاء ,17 كانون الأول / ديسمبر

5 نصائح شائعة خاطئة بين السائقين تضر بالسيارة
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib