حبيبى ونقصد حبيبتى
تعادل مثير بين بولونيا وروما في الديربي الإيطالي ضمن الدور ثمن النهائي للدوري الأوروبي لكرة القدم وزارةالدفاع القطرية تعلن إحباط هجوم صاروخي وجوي إيراني في تصعيد جديد بالشرق الأوسط الحرس الثوري الإيراني يعلن إسقاط مقاتلة أميركية من طراز أف 15 جنوب غربي طهران نتنياهو يؤكد أن الهجمات الأميركية الإسرائيلية على إيران مستمرة والخطر الأكبر على إسرائيل ترامب يؤكد تقدم العمليات ضد إيران ويصف الجيش الأميركي بأنه لا يضاهى شركات الطيران الصينية تمدد تعليق رحلاتها إلى دبي حتى نهاية مارس الجاري على خلفية الحرب في الشرق الأوسط لهب ودخان يغطي سماء بيروت مع قصف جوي مكثف يستهدف الضاحية الجنوبية صاروخ إيراني يخترق الدفاعات الإسرائيلية ويضرب قاعدة عسكرية في تل أبيب حريق في مطار أبوظبي القديم بعد سقوط شظايا نتيجة اعتراض ناجح للدفاعات الجوية الإماراتية منظمة الصحة العالمية تحذر من تدهور الوضع الصحي بعد هجمات على المستشفيات ونزوح مئات الآلاف في إيران ولبنان
أخر الأخبار

حبيبى ونقصد حبيبتى

المغرب اليوم -

حبيبى ونقصد حبيبتى

طارق الشناوي
بقلم - طارق الشناوي

 

لم يلاحظ أحد أنه أضاف تاء التأنيث لكلمة حبيبى، أتحدث عن أغنية (حبيبتى مَن تكون؟)، شعر خالد بن سعود، وتلحين بليغ حمدى، والتى تم تداولها بعد رحيل عبدالحليم عام ٧٧، لم يكن مقدرًا لها فى البداية أن تُطرح جماهيريًّا، دفع بها الراحل مجدى العمروسى، المسؤول القانونى عن شركة (صوت الفن)، باعتبارها أغنية نادرة للعندليب، فتلامست مع الناس ولا تزال.

إنها من المرات القليلة التى نمتلك فيها الشجاعة ونقول (حبيبتى) باعتبارها صحيحة لغويًّا، حتى فى الفصحى غالبًا ما نقول حبيبى ونحن نقصد حبيبتى، هكذا كتب مثلًا نزار قبانى، فى (رسالة من تحت الماء): (إن كنتَ حبيبى/ ساعدنى كى أرحل عنك)، أصلها فى الديوان قبل أن يتم تغييرها (إن كنتَ صديقى) مذكر أيضًا!!.

لديكم قصيدة الشاعر كامل الشناوى (لا تكذبى)، فى البداية لحنها محمد عبدالوهاب لتغنيها نجاة، وبعد التسجيل قال عبدالحليم لأستاذه عبدالوهاب: (أنا الأحق من نجاة)، الكلمات يجب أن ينطقها رجل، ورغم ذلك، فإن القصيدة، وبعد مرور أكثر من ٦٠ عامًا، لا تزال لصيقة بصوت نجاة أكثر من عبدالحليم، هناك مَن يعتقد أن كامل الشناوى كتبها عن واقعة حقيقية مر هو شخصيًّا بها، وأن بطلة القصة هى نجاة. مع الزمن اتضح أن كل هذه القراءات المتعسفة لا تمت إلى الحقيقة بصلة قربى أو نسب، ولكننا، وكما هى العادة التى توارثناها، نُكذب الحقيقة، ونُصدق الوهم لأنه يحتوى عادة على خط درامى محبوك، ولهذا لا يسقط أبدًا من الذاكرة، مهما مر من زمن.

من المفارقات قصيدة (أيظن) لنجاة، والتى غناها على العود ملحنها محمد عبدالوهاب، وحققت نجاحًا لافتًا، ولو لم يكن عبدالوهاب مقتنعًا بها لما سمح بتداولها، رغم أن بها مقطعًا لا يمكن أن تردده سوى امرأة، (حتى فساتينى التى أهملتها)، بينما (صوت الجبل)، وديع الصافى، فى إحدى الحفلات- وكنت شاهدًا على تلك الواقعة- قرر أن يقدمها لجمهوره، وجاء عند هذا المقطع الشهير، وخجل أن يقول على الملأ: (فساتينى)، فأحالها إلى (سراويلى)، فضجت القاعة بالضحك لأنه أعادهم بدون أن يقصد إلى الأصل «فساتينى»، وشعر الجميع بأنهم أمام مشهد كوميدى ساخر!!.

هناك بعض المشاعر قطعًا التى يجب أن ينطق بها رجل، وأخرى لا ترددها سوى امرأة، إلا أن الأمر لا ينبغى أن يصل بنا إلى فرض قيود صارمة. كُثر من الكُتاب والأدباء والشعراء من الممكن أن يتقمصوا ويعبروا بصدق عن أحاسيس المرأة أكثر من المرأة، مثل نزار قبانى فى الشعر وإحسان عبدالقدوس فى الرواية والمخرج محمد خان فى السينما. سألوا مرة عبدالحليم حافظ عن الأغنية التى تمنى أن يرددها، فاختار أيضًا أغنية نسائية (غريبة منسية).

لديكم مثلًا المطرب الشعبى عبدالغنى السيد له أغنية شهيرة تنافست عليها كل راقصات مصر، بداية من تحية كاريوكا وهى (يا ولة يا ولة) الكلمات التى كتبها أبوالسعود الإبيارى تتغزل فى جسد المرأة، وعلى طريقة أولاد البلد يشبه مثلًا خدودها بالتفاح، وقدها بالياسمين، وغيرها، ورغم ذلك يناجيها قائلًا (يا ولة) يقصد (يا ولد)، والناس لم تستهجن أبدًا تلك المفارقة.

الناس تعايشت ببساطة مع التشبيه، ولم يشعروا بأى غضاضة، وهو ما تكرر أيضًا مع حسين الجسمى، لم يستوقفهم فى كثير أو قليل وهو يردد فى (أما براوة): (قلة حبيبى ملانة وعطشانة يانا/ أروح له ولا أروّح أشرب حدانا)!!.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

حبيبى ونقصد حبيبتى حبيبى ونقصد حبيبتى



GMT 22:28 2026 الخميس ,12 آذار/ مارس

تسمية جديدة

GMT 22:25 2026 الخميس ,12 آذار/ مارس

الصداقة عند الفراعنة

GMT 22:22 2026 الخميس ,12 آذار/ مارس

موت الأخلاق

GMT 22:21 2026 الخميس ,12 آذار/ مارس

الجبهة الداخلية

GMT 22:18 2026 الخميس ,12 آذار/ مارس

حديث المضيق

GMT 22:16 2026 الخميس ,12 آذار/ مارس

أمتنا المصرية !

GMT 20:44 2026 الأربعاء ,11 آذار/ مارس

مجتبى خامنئي "مرشدا"… في حمى "الحرس"

نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان - المغرب اليوم

GMT 13:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 14:28 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

تشعر بالعزلة وتحتاج الى من يرفع من معنوياتك

GMT 19:32 2019 الجمعة ,08 تشرين الثاني / نوفمبر

الاتحاد المغربي يوقف مدرب شباب المحمدية سيموني

GMT 15:10 2019 الإثنين ,28 كانون الثاني / يناير

16 لاعبًا ضمن معسكر منتخب الفتيان في الرباط

GMT 12:49 2021 الإثنين ,22 تشرين الثاني / نوفمبر

"ناسا" تطلق مهمة لإنقاذ الأرض من تصادم صخور فضائية مدمرة بها

GMT 19:37 2019 الخميس ,05 كانون الأول / ديسمبر

إعلان حالة الطوارئ في عمّان بسبب سوء الطقس
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib