قُل فيها ما تحب ولكن

قُل فيها ما تحب.. ولكن

المغرب اليوم -

قُل فيها ما تحب ولكن

سليمان جودة
بقلم : سليمان جودة

لك أن تقول فى جماعة الحوثى فى اليمن ما تحب، وأن تأخذ عليها ما تشاء، لكنك لن تستطيع أن تنكر أنها خاطبت إسرائيل فى موضوع إقليم أرض الصومال باللغة الوحيدة التى تفهمها.

صحيح أن جماعة الحوثى تسببت فى أضرار لليمن لا حد لها، وخرجت ولاتزال على الحكومة اليمنية الشرعية، وشقت ولاتزال تشق الصف اليمنى، وألحقت الأذى ولاتزال بمقدرات اليمنيين فى أنحاء الدولة اليمنية، وأغلقت الطريق ولاتزال تغلقه أمام قدرة الحكومة الشرعية على دخول صنعاء بوصفها العاصمة الرسمية للبلاد.

وصحيح أن اليمن تحوّل مع خروجه على الحكومة الشرعية من اليمن السعيد، كما عشنا نعرفه، ونقرأ عنه فى كتب التاريخ، إلى اليمن التعيس بأبنائه.. والقصد بأبنائه هنا هُم الحوثيون أنفسهم.. إنهم يمنيون يحملون جنسية البلاد، لكنهم تصرفوا ويتصرفون منذ خروجهم على الحكومة بما ينفى عنهم أى صفة يمنية حقيقية.

وصحيح أن أذاهم لم يتوقف عند حدود اليمن، وإنما أصابنا نحن هنا فى المحروسة أيضا، وكان ذلك عندما استهدفوا السفن القادمة إلى البحر الأحمر أيام الحرب الإسرائيلية على الفلسطينيين فى قطاع غزة، وقد كان الهدف ضرب كل سفينة ذاهبة إلى إسرائيل أو رافعة لعَلَمها، لكن الحقيقة أن الضرر الأكبر وقع على قناة السويس، فانخفض دخلها، وتراجع إيرادها، وانحسر عائدها. وكان هذا بتأثير مباشر مما تمارسه الجماعة الحوثية عند مدخل البحر الأحمر فى الجنوب.

صحيح هذا كله، وصحيح ما هو أكثر منه، فلقد كانت الجماعة الحوثية ولاتزال بمثابة الخنجر فى خصر اليمن السعيد.. وقد كان الأمل ولايزال أن تدرك أن حكومة التطرف فى تل أبيب هى أسعد الحكومات فى العالم بما تفعله الجماعة فى أرض اليمن، لأن من شأنه أن يُضعف من قوة الدولة اليمنية، وأن ينال من عزمها، وأن يقضى على مناعتها، وأن يؤخرها بين الأمم.

ولكن الأصح من كل ذلك أن الجماعة أعلنت، على لسان رئيسها، أن أى وجود للإسرائيليين فى إقليم أرض الصومال سيكون هدفا عسكريا مباشرا لقوات وعناصر الحوثى.

والأصح كذلك أن جماعة الحوثى تحارب معركتها وهى تقول ذلك، لا معركة طرف آخر غيرها، ولكن هذه هى اللغة الوحيدة التى تفهمها إسرائيل. وعندما تشعر تل أبيب بأن عواصم العرب تتكلم هذه اللغة العملية، ولا تتكلم سواها، فسوف تدرك أنها لا موطئ قدم لها فى الإقليم الانفصالى، وستعرف أن اعترافها الرسمى به دولة مستقلة لن يغير من حقيقته إقليما يتبع جمهورية الصومال ولا ينفصل عنها.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

قُل فيها ما تحب ولكن قُل فيها ما تحب ولكن



GMT 08:25 2026 الجمعة ,17 إبريل / نيسان

(أوراقي 22)... حلمي رفلة (شيخ حارة) الفنانين!!

GMT 08:22 2026 الجمعة ,17 إبريل / نيسان

الثلاثة معًا

GMT 16:56 2026 الخميس ,16 إبريل / نيسان

الأولون

GMT 16:52 2026 الخميس ,16 إبريل / نيسان

ربطة عنق إيرانية

GMT 16:50 2026 الخميس ,16 إبريل / نيسان

كتاب عاصف يقول كل ما كان عليه كيسنجر!

GMT 16:48 2026 الخميس ,16 إبريل / نيسان

ماذا يخبئ عام الحرب الرابع للسودان؟

GMT 16:45 2026 الخميس ,16 إبريل / نيسان

يوم مقتل فرعون!

GMT 16:42 2026 الخميس ,16 إبريل / نيسان

التاريخ بسرعة مجنونة

هنا الزاهد تعيد إحياء فستان البولكا دوت بإطلالة أنثوية من باريس

القاهرة - المغرب اليوم

GMT 09:47 2020 الثلاثاء ,04 شباط / فبراير

تزداد الحظوظ لذلك توقّع بعض الأرباح المالية

GMT 15:22 2020 الجمعة ,01 أيار / مايو

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 19:02 2023 الثلاثاء ,03 كانون الثاني / يناير

المغربي أيوب الكعبي يهز الشباك في الدوري التركي

GMT 06:31 2020 الأربعاء ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

سعر الذهب في المغرب اليوم الأربعاء 11 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 14:19 2017 الأربعاء ,07 حزيران / يونيو

محمد حماقي يحتفل بمولودته الأولى فاطمة

GMT 02:01 2017 الثلاثاء ,24 تشرين الأول / أكتوبر

فاطمة ناصرتشارك بفيلم " مصطفي زاد" في مهرجان قرطاج السينمائي
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib