مبدأ أثير لدى ساكن البيت الأبيض
وزارة الصحة اللبنانية تعلن ارتفاع حصيلة ضحايا العدوان الإسرائيلي إلى 4387 شهيدًا و12424 جريحًا منذ 2 مارس إغلاق مطارين دوليين في المكسيك مع اقتراب إعصار سيمون من السواحل الفيضانات في نيبال تطال أكثر من 32 ألف طفل ومخاوف من ارتفاع حصيلة الضحايا تشيلي تسجل معدلات قياسية من تساقط الثلوج تتجاوز 12 مترًا صحة غزة تعلن ارتفاع حصيلة ضحايا العدوان الإسرائيلي إلى 74 ألفًا و377 شهيدًا وأكثر من 175 ألف مصاب منذ 7 أكتوبر 2023 وفاة علي مبارك الهاجري نجل زوج الفنانة أحلام الشامسي عن عمر 33 عامًا هجوم بقذيفة يشعل حريقًا في ناقلة بمضيق هرمز وسط تحذيرات بحرية وتصاعد التوتر بشأن الملاحة في المنطقة القوات الأميركية تعطل سفينة شحن ترفع علم بنما في خليج عُمان بعد اتهامها بمحاولة خرق الحصار البحري المفروض على إيران الطيران المدني السعودي يعلن تعليق العمليات مؤقتاً بمطار الملك خالد مطار الملك خالد الدولي بالرياض يدعو المسافرين للتواصل مع شركات الطيران قبل التوجه إليه بعد الاعتداءات الأخيرة
أخر الأخبار

مبدأ أثير لدى ساكن البيت الأبيض

المغرب اليوم -

مبدأ أثير لدى ساكن البيت الأبيض

سليمان جودة
بقلم : سليمان جودة

تفهم من التجاوب الروسي - الصيني مع فنزويلا في معركتها مع الرئيس ترمب، أنه يخوض المعركة هناك لسبب آخر بخلاف السبب المعلن.

فهو يتحدث عن مخدرات تتسلل من الأراضي الفنزويلية إلى بلاده، ويقول إن هدفه وقف هذا التسلل، ويتشدد كل يوم في دعوته الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو إلى التنازل عن السلطة. وفي هذا السبيل لا يجد حرجاً في مصادرة ناقلات النفط الفنزويلي واختطافها، وقد بلغ عدد الناقلات التي اختطفها الجيش الأميركي وصادرها ثلاث ناقلات!

ولكن الواضح أنَّ الرئيس الأميركي داس على موطئ قدم روسية وصينية وهو يتقدم في هذا الاتجاه، وهذا المعنى تجده في البيانات الرسمية الصادرة عن بكين مرة، ثم عن موسكو مرةً ثانية، وقد وصل التأييد الروسي لفنزويلا إلى حد أن سيرغي لافروف، وزير خارجية روسيا، أعلن أن دعم بلاده لفنزويلا «كامل»، وقد قصد أن يضع كلمة كامل بين أقواس.

ولم تكن الصين أقل تشدداً في دعمها المبذول للرئيس مادورو، وهذا المعنى تجده أيضاً في البيان الصادر بعد اتصال بين وزير الخارجية الصيني ونظيره في العاصمة الفنزويلية كاراكاس.

وإذا افترضنا أن الصين وروسيا تعنيان ما تقولان، وهما تتكلمان عن دعم كامل للحكومة في فنزويلا، فإن السؤال هنا لا يكون عن وجود الدعم من عدمه، ولكن عن الحدود التي يمكن أن يذهب إليها البلدان في وقوفهما بجوار مادورو؟ فالرئيس ترمب يتحرك في الملعب الفنزويلي مدفوعاً بإيمانه بمبدأ مونرو الشهير، وهو مبدأ كان الرئيس الأميركي جيمس مونرو قد أسس له في عام 1823، ثم بقي من بعده مبدأً في انتظار الإدارات الأميركية التي تستطيع أن تبعثه إلى الحياة، أو أن تعتمده في حركتها على خريطة العالم.

المبدأ معروف ومشهور ويحمل اسم صاحبه، وهو يرسم مجالاً حيوياً للولايات المتحدة، ثم يدعوها إلى أن تتحرك في حدوده، وأن تطرد منه كل طرف آخر يمكن أن يزاحم الأميركيين في النفوذ، أو في التأثير، أو في السطوة والهيمنة.

ولم يكن حديث ترمب عن جزيرة غرينلاند الدنماركية حلماً رآه في منامه، ثم استيقظ يرويه للدنماركيين أو سواهم، ولكن المجال المرسوم على أساس مبدأ مونرو يضم غرينلاند فيما يضم. وعندما بدأ الرئيس الأميركي حديثه عن هذه الجزيرة الدنماركية المتمتعة بحكم ذاتي بدا الأمر غريباً، فلما سكت لفترة عن الحديث في الموضوع، تخيل المتابعون أنه قد أقلع عن التفكير فيه تحت ضغط الرفض الدنماركي والأوروبي. ولكن المفاجأة لم تكن فقط أنه جدد الكلام في شأن غرينلاند، وإنما عيّن مبعوثاً أميركياً يروح إليها ويجيء منها، فكأنه قد انضم إلى بقية المبعوثين الأميركيين الذين يتجولون في أنحاء الأرض!

ومن خلال نظرة على الخريطة سوف ترى أن المجال الحيوي المرسوم يضم غرينلاند في أقصى الشمال، بمثل ما يضم فنزويلا في أقصى الجنوب، ومن هناك في غرينلاند إلى هنا في فنزويلا ترتسم حدود المجال الحيوي في النصف الغربي من الكوكب، ويتحرك ترمب مع أركان إدارته في أفق المجال المرسوم، ولا يهمه كرئيس أو يهمها كإدارة أن يصادفه أو يصادفها بشر يعيشون في داخل المجال، ولا أن يكون لهؤلاء البشر رأي فيما يقال أو يذاع!

فالرئيس مادورو الذي يدعوه الرئيس ترمب للتنازل عن السلطة رئيس منتخب، والمفارقة أن الولايات المتحدة التي تتكلم مع العالم عن الديمقراطية التي هي حُكم الشعوب، لا تبالي وهي توجه هذه الدعوة العجيبة إلى رئيس منتخب. من الممكن طبعاً أن يقال إن الانتخابات شابها ما شابها، قد يقال هذا، وقد يكون صحيحاً، ولكن صاحب الحق في مدى دقته أو صحته هو الشعب الفنزويلي وحده، وما عدا ذلك اعتداء على حق أصيل لشعب على أرضه.

المفارقة الأخرى، أن الشعب الفنزويلي يبدو في عمومه صامتاً، ولكن حتى لو صحَّ هذا المدخل في تفسير الصمت الشعبي الفنزويلي، فالأمر يخص الناس في فنزويلا ولا يتجاوز حدود بلدهم.

وفي غياب الفنزويليين كطرف فاعل يبقى الرهان على الطرفين الروسي والصيني؛ لأن حديثهما عن دعم «كامل» سوف يوضع في اختبار كلما تفاقمت الأزمة.

وليس من المستبعد أن تتحول فنزويلا صفقة ثلاثية، فيقايض بها ترمب الروس في ملف أوكرانيا، ثم يقايض الصينيين في ملفات لا حصر لها بين الصينيين والأميركيين، ويكتشف الرئيس مادورو أنَّ الدعم الكامل ليس هكذا بالضبط، وأنه دعم لا يصمد إذا تعرض لاختبار المقايضة.

لقد جاء يوم على ترمب قايض فيه الحكومة في بكين شيئاً بشيء، فحصل منها على المعادن النادرة، وسمح في المقابل للطلبة الصينيين بأن يتلقوا تعليمهم في الجامعات الأميركية. ولأنَّ ما بينه منذ ولايته الأولى وبين حكومة الرئيس شي جينبينغ كثير، فإن استدعاء مبدأ المقايضة الأثير لديه، من المربع الذي انعقدت فيه صفقة الطلبة والمعادن، إلى الخانة التي تقع فيها الأزمة مع فنزويلا، هو استدعاء قائم، وربما غالب.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مبدأ أثير لدى ساكن البيت الأبيض مبدأ أثير لدى ساكن البيت الأبيض



GMT 20:01 2026 الأحد ,11 تشرين الأول / أكتوبر

رجل الدقيقتين

GMT 20:00 2026 الأحد ,11 تشرين الأول / أكتوبر

المغرب يرفض الابتزاز… ويقبل التحديات

GMT 19:58 2026 الأحد ,11 تشرين الأول / أكتوبر

تحية سعودية للعالم عمرها ثلاثة قرون

GMT 19:56 2026 الأحد ,11 تشرين الأول / أكتوبر

في أنّ مشكلة لبنان أعقد ممّا قد تبدو

GMT 19:54 2026 الأحد ,11 تشرين الأول / أكتوبر

ليبيا... البرلمان آخر الأجسام المنتخبة وخلاف الشرعية

GMT 19:52 2026 الأحد ,11 تشرين الأول / أكتوبر

تسييس نوبل

GMT 19:50 2026 الأحد ,11 تشرين الأول / أكتوبر

تمثيلية دموع النجمة والمذيع!!

GMT 19:49 2026 الأحد ,11 تشرين الأول / أكتوبر

النضال من أجل الدولة الوطنية

تشابه أنيق بين إطلالتي ديانا حداد وتايلور سويفت باللونين الأسود والفضي

بيروت ـ المغرب اليوم

GMT 13:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 12:22 2012 الثلاثاء ,30 تشرين الأول / أكتوبر

رحلة إلى العصور الوسطى في بروغ البلجيكية

GMT 14:51 2018 الخميس ,25 تشرين الأول / أكتوبر

شادية

GMT 13:35 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : ناجي العلي

GMT 06:32 2023 الأحد ,23 إبريل / نيسان

انقطاع شبه كامل لخدمة الإنترنت في السودان

GMT 16:24 2017 الجمعة ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

"الاتحاد البيضاوي" إنضم إلى العصبة الفرنسية سنة 1950

GMT 23:09 2019 الإثنين ,04 آذار/ مارس

طُرق إخفاء رقم المُتصل عند إجراء المكالمات

GMT 23:40 2023 الإثنين ,04 أيلول / سبتمبر

راموس يكشف سبب عودته لإشبيلية

GMT 12:44 2023 السبت ,22 تموز / يوليو

إتيكيت احترام خصوصية الآخرين
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib