ما فعلناه بـ ماما نوال
تراجع أعداد المسافرين عبر مطار هيثرو بسبب الحرب في إيران ومخاوف من ارتفاع أسعار تذاكر الطيران عالميًا الخطوط الجوية الهندية تلغي رحلاتها إلى إسرائيل وسط تصاعد التوترات وارتفاع تكاليف الوقود والسفر وزارة الصحة اللبنانية تعلن مقتل 380 شخصاً منذ بدء وقف إطلاق النار وسط استمرار الغارات الإسرائيلية الجيش الإسرائيلي يعلن السيطرة العملياتية على منطقة الليطاني وتكثيف الغارات ضد مواقع حزب الله جنوب لبنان الجيش الإسرائيلي يعلن اعتراض مسيرتين واستهداف 45 موقعاً ومستودعات أسلحة تابعة لحزب الله في تصعيد جديد بالمنطقة الكويت تدين تسلل عناصر من الحرس الثوري الإيراني إلى جزيرة بوبيان وتؤكد حقها في الدفاع عن سيادتها إيران تهدد برفع تخصيب اليورانيوم إلى 90% في حال تعرضها لهجوم جديد وسط تصاعد التوترات مع واشنطن زلزال بقوة 4.3 درجة يضرب محافظة إيباراكي في اليابان دون تسجيل خسائر أو تحذيرات من تسونامي إصابة عضلية تهدد مشاركة محمد صلاح أمام أستون فيلا قبل كأس العالم 2026 وفاة الفنان عبد الرحمن أبو زهرة عن عمر ناهز 92 عاماً
أخر الأخبار

ما فعلناه بـ ماما نوال

المغرب اليوم -

ما فعلناه بـ ماما نوال

سليمان جودة
بقلم - سليمان جودة

لو عاش الأديب الإيطالى أمبرتو إيكو إلى اليوم، لكان قد تابع ما فعلت مواقع التواصل الاجتماعى بالدكتورة نوال الدجوى، ثم أطلق زفرة من الأسى وهو يقول: قلت لكم فلم تصدقونى. أما لماذا هذا الرجل دون بقية خلق الله، فلأنه كان الأسبق إلى تصوير حقيقة ما يجرى على مواقع التواصل.. فهو قد رحل فى ٢٠١٦، ولم تكن هذه المواقع بالتوحش الذى صارت إليه فى حياتنا العامة، ولا كانت قد وصلت إلى واحد على عشرة من توحشها الذى لا يعرف إلا الله تعالى مدى ما يمكن أن تأخذ الناس إليه. كان أديب إيطاليا الشهير قد قال إن هناك وجهًا من وجوه الشبه بين مواقع التواصل وبين حانات الليل..

وكان يستدرك ليقول إن فارقًا مهمًا يظل بينهما.. أما وجه الشبه فهو أن رواد الحانات كانوا يشربون، وكان أحدهم إذا طاح ما يشربه بعقله راح يقول أى شىء وكل شىء، ولكن فى الغالب كان أحد الحاضرين يتطوع بإسكاته بالقوة.. وكان يسكت على الفور.. يضيف أمبرتو أن مواقع التواصل تشبه فى غالبيتها حانات الليل هذه، ولكن مع هذا الفارق الوحيد وهو أن السكارى عليها لا يجدون أحدًا يُسكتهم أو يُلزمهم حدود الأدب!، كان إيكو يسمى رواد مواقع التواصل من هذه النوعية «جحافل الأغبياء»، وكان يقول إن المشكلة ليست فى أنهم أغبياء، وإنما المشكلة فى أنهم يتكلمون كعلماء!..

وكان يذهب إلى وصف المشهد فى مجمله بأنه: غزو الأغبياء!، لاحظ أنه قال هذا قبل تسع سنوات.. وفى ذلك الوقت كانت مواقع التواصل موجودة، ولكنها لم تكن كما هى عليه الآن، ولا كان أغبياء أمبرتو إيكو قد تكاثروا وتناسلوا عليها حتى وصلوا إلى ما هُم عليه بعد ما يقرب من عقد من رحيل الرجل. لا حاجة بى إلى الدخول فى تفاصيل المأساة كاملة الأركان التى تعرضت لها الدكتورة نوال، بدءًا من الإعلان عن سرقة الخزنة فى بيتها، ثم وصولًا إلى الإعلان عن وفاة واحد من أحفادها يرحمه الله.. لا حاجة بنا إلى الدخول فى تفاصيل، فكلها صارت منشورة على مرأى من الدنيا.. ولكن يكفى أن نلتفت إلى البُعد الأهم فى الموضوع كله، وهو أن الدكتورة المسكينة تحولت من «مجنى عليها» فى الواقعة التى أبلغت الشرطة بها، إلى جانية تطاردها اتهامات لا دليل عليها!!..

جانية لم ترتكب أى جريمة من أى نوع!.. حدث هذا بكل ما فى الدنيا من أسف.. وكان هذا هو ملخص القصة المأساوية. ذنب الدكتورة نوال فى رقبة أغبياء أمبرتو إيكو الذين لم يرحموها، ولم يراعوا فيها حُرمة ولا ذمة، ولا احترموا أنها لم تحصل على الأموال التى أبلغت عن سرقتها من جيب أحد دون وجه حق.. يرحم الله حفيدها، ويرحمنا معه، ويمنحها هى الطاقة على الاحتمال. إننى أتخيلها تتابع ما جرى ويجرى ثم تقول: يا ضيعة العُمر الذى قضيته فى تعليم الناس.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ما فعلناه بـ ماما نوال ما فعلناه بـ ماما نوال



GMT 14:35 2026 الثلاثاء ,12 أيار / مايو

لا غضب لا كبرياء

GMT 14:32 2026 الثلاثاء ,12 أيار / مايو

الإخوان و«المال السايب»

GMT 14:30 2026 الثلاثاء ,12 أيار / مايو

المرشد الروسي وقمة بكين

GMT 14:27 2026 الثلاثاء ,12 أيار / مايو

تحولات المشهد في حوض الخليج العربي

GMT 14:24 2026 الثلاثاء ,12 أيار / مايو

الذكاء الاصطناعي من «الأوسكار» إلى «السعفة»!

GMT 14:21 2026 الثلاثاء ,12 أيار / مايو

هل انتقلنا من حرب ملحمية إلى حرب محلية؟

GMT 18:26 2026 الأحد ,10 أيار / مايو

يوم النصر الكبير

GMT 18:23 2026 الأحد ,10 أيار / مايو

التأمُّل في المسألة العوضية

سحر التراث المغربي يزين إطلالات النجمات في "أسبوع القفطان" بمراكش

مراكش ـ المغرب اليوم

GMT 10:11 2026 السبت ,07 شباط / فبراير

مشروبات طبيعية لنوم هانئ في الشتاء

GMT 13:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 11:58 2017 الثلاثاء ,17 تشرين الأول / أكتوبر

حسام حسني يحلّ ضيفًا على برنامج "من غير سياسة" الإذاعي

GMT 07:24 2023 الإثنين ,25 كانون الأول / ديسمبر

هزة أرضية تضرب منطقة الحدود بين تركيا وسوريا

GMT 21:13 2020 الأحد ,21 حزيران / يونيو

«تيز ذا لو» يفوز بسباق بلمونت ستيكس

GMT 13:49 2018 الإثنين ,03 كانون الأول / ديسمبر

"الرجاء" يواجه "الترجي التونسي" في السوبر الإفريقي

GMT 19:24 2020 السبت ,04 كانون الثاني / يناير

بلاغ الدفاع الجديدي بخصوص تذاكر مواجهة الرجاء

GMT 06:54 2019 الخميس ,25 إبريل / نيسان

10 نشاطات سياحية يجب عليك تجربتها في أذربيجان

GMT 04:47 2019 الإثنين ,04 شباط / فبراير

أجدد إطلالات ميلانيا بموضة المعطف

GMT 05:38 2019 السبت ,19 كانون الثاني / يناير

شركة "فورد" تُطلق سيارة "Explorer" رباعية الدفع

GMT 08:59 2018 الجمعة ,23 تشرين الثاني / نوفمبر

"A1 الهاتشباك الجديدة" ترضي جميع أنواع الشخصيات
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib