الكتاتيب أحَق بأن تعود
هيئة الطيران المدني السعودية تعلن وفاة مقيم وإصابة 11 شخصًا جراء الاعتداء على مطار الملك خالد الدولي بالرياض الحرس الثوري الإيراني يعلن احتراق ناقلة نفط عملاقة إثر اصطدامها بلغم بحري جنوب مضيق هرمز زلزال بقوة 5.2 درجات يضرب جنوب بيرو دون خسائر بشرية أو أضرار مادية زلزال بقوة 6.1 درجات يضرب جزر سليمان دون ورود معلومات عن خسائر حتى الآن تحذيرات أميركية من إعصار سيمون المدمر مع اقترابه من ساحل المكسيك وسط مخاوف من رياح كارثية وفيضانات وانهيارات أرضية السعودية تعلن تعرض مطار الملك فهد الدولي بالدمام لاعتداء وتقييم الأضرار والتحقق من سلامة المرافق وزارة الصحة اللبنانية تعلن ارتفاع حصيلة ضحايا العدوان الإسرائيلي إلى 4387 شهيدًا و12424 جريحًا منذ 2 مارس إغلاق مطارين دوليين في المكسيك مع اقتراب إعصار سيمون من السواحل الفيضانات في نيبال تطال أكثر من 32 ألف طفل ومخاوف من ارتفاع حصيلة الضحايا تشيلي تسجل معدلات قياسية من تساقط الثلوج تتجاوز 12 مترًا
أخر الأخبار

الكتاتيب أحَق بأن تعود

المغرب اليوم -

الكتاتيب أحَق بأن تعود

سليمان جودة
بقلم - سليمان جودة

أشعر بأن الدكتور أسامة الأزهرى، وزير الأوقاف، تخلى عن مقترح إعادة الكتاتيب، وبغير أن يقول لنا لماذا ألقى المقترح على الناس فجأة، ولا لماذا تخلى عنه دون مقدمات هكذا، فبدا مقترحه وكأنه بلا صاحب!.

ولا أعرف لماذا يغيب الوزير عن الجدل الدائر حول فكرته، مع أن المفترض أنه مقتنع بها ومتحمس لها، وإلا ما كان قد بادر وأعلنها على الملأ.. فالفكرة تستحق الحماس لها من جانبه كوزير مسؤول، وتستأهل الدفاع عنها ونقلها من مجرد فكرة إلى مشروع يرى النور.

إن الكتاتيب تعنى تنشئة الصغار على سماع القرآن الكريم، وتعنى حفظ سورة أو عدة سور منه أو حفظه كله، ولا يعنى ذلك على بعضه إلا تقويم لسان الطفل منذ الصغر لينطق لغته الأم ويكتبها كما يجب.. فليس هذا الضعف المخجل فى اللغة العربية لدى الغالبية الكبيرة من خريجى الجامعات إلا لأن أحدًا منهم لم يمر على القرآن ولا قرأ آية واحدة فيه.

وليس سرًّا أن قراءة القرآن تجعلك تنطق لغتك نطقًا صحيحًا بغير أن تعرف قواعد اللغة نفسها، وتجعلك تكتب بطريقة صحيحة دون أن تكون على دراية بالقواعد ذاتها.. والذين قرأوا القرآن أو توقفوا عنده قليلًا أو كثيرًا يعرفون أنه منجم لغة، ويصفونه بأنه كنز الشعراء لأنه أصل اللغة.. أما الذين لم يمروا عليه، فإنهم لم يعرفوا جمال اللغة، ولا ذاقوا شيئًا من جماليات اللغة.

كان مكرم عبيد باشا خطيبًا ساحرًا، وكان يعترف فى بعض أحاديثه بأن فصاحته فى الخطابة تعود فى جانب منها إلى أنه قرأ القرآن وحفظ بعض أجزائه.. وكان البابا شنودة يتمتع ببلاغة لافتة فى الحديث والكتابة، وكان بدوره لا يُخفى أنه قرأ القرآن وتعلم منه.. وعندما أصدر الدكتور لويس عوض سيرته الذاتية أعاد قوة العبارة على قلمه ولسانه إلى القراءة المبكرة فى القرآن الكريم.

وهناك نغمة عجيبة تقول إن إعادة الكتاتيب ضد العصر، وعلوم العصر، وتكنولوجيا العصر، وهى نغمة أشبه ما تكون بالحق الذى يُراد به باطل.. فالتردد على الكتاتيب فى الصغر مسألة تتصل بالتعرف على اللغة الأم وإجادة التعبير عن النفس بها، وإلا، فإن الشباب ينشأ عيِيًّا كما نرى ونسمع، ولا يمنع التردد على الكتاتيب من التعلم فى أرقى الجامعات هنا أو فى الخارج، ولا من الأخذ من تكنولوجيا العصر وعلومه كما يحب أى شاب ويشاء.

أعيدوا الكتاتيب سريعاً لأن اللغة جزء حى من تكوين الشخصية الوطنية، ولأن الذى ينشأ وهو لا يعرف لغته جيداً ينقصه الإنتماء الأصيل إلى وطنه، وإذا كان وزير الأوقاف مؤمناً بالفكرة فإن عليه أن يتبناها إلى أن تصير واقعاً، أو أن يعلنها صراحةً أنه تخلى عنها.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الكتاتيب أحَق بأن تعود الكتاتيب أحَق بأن تعود



GMT 20:01 2026 الأحد ,11 تشرين الأول / أكتوبر

رجل الدقيقتين

GMT 20:00 2026 الأحد ,11 تشرين الأول / أكتوبر

المغرب يرفض الابتزاز… ويقبل التحديات

GMT 19:58 2026 الأحد ,11 تشرين الأول / أكتوبر

تحية سعودية للعالم عمرها ثلاثة قرون

GMT 19:56 2026 الأحد ,11 تشرين الأول / أكتوبر

في أنّ مشكلة لبنان أعقد ممّا قد تبدو

GMT 19:54 2026 الأحد ,11 تشرين الأول / أكتوبر

ليبيا... البرلمان آخر الأجسام المنتخبة وخلاف الشرعية

GMT 19:52 2026 الأحد ,11 تشرين الأول / أكتوبر

تسييس نوبل

GMT 19:50 2026 الأحد ,11 تشرين الأول / أكتوبر

تمثيلية دموع النجمة والمذيع!!

GMT 19:49 2026 الأحد ,11 تشرين الأول / أكتوبر

النضال من أجل الدولة الوطنية

تشابه أنيق بين إطلالتي ديانا حداد وتايلور سويفت باللونين الأسود والفضي

بيروت ـ المغرب اليوم

GMT 20:14 2026 الأحد ,11 تشرين الأول / أكتوبر

القبض على رجل خطط لاغتيال رئيس الوزراء البولندي
المغرب اليوم - القبض على رجل خطط لاغتيال رئيس الوزراء البولندي

GMT 13:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 12:22 2012 الثلاثاء ,30 تشرين الأول / أكتوبر

رحلة إلى العصور الوسطى في بروغ البلجيكية

GMT 14:51 2018 الخميس ,25 تشرين الأول / أكتوبر

شادية

GMT 13:35 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : ناجي العلي

GMT 06:32 2023 الأحد ,23 إبريل / نيسان

انقطاع شبه كامل لخدمة الإنترنت في السودان

GMT 16:24 2017 الجمعة ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

"الاتحاد البيضاوي" إنضم إلى العصبة الفرنسية سنة 1950

GMT 23:09 2019 الإثنين ,04 آذار/ مارس

طُرق إخفاء رقم المُتصل عند إجراء المكالمات

GMT 23:40 2023 الإثنين ,04 أيلول / سبتمبر

راموس يكشف سبب عودته لإشبيلية

GMT 12:44 2023 السبت ,22 تموز / يوليو

إتيكيت احترام خصوصية الآخرين

GMT 13:05 2018 الجمعة ,16 تشرين الثاني / نوفمبر

عُدْ إلى خمسينات القرن العشرين بفندق "TWA" الجديد في نيويورك

GMT 21:37 2018 الإثنين ,16 تموز / يوليو

حقنة واحدة تخلصك من البدانة والسكري

GMT 08:53 2017 الخميس ,21 كانون الأول / ديسمبر

موظفو وزارة العدل ينظمون وقفة احتجاجية في الرباط
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib