سنة أولى برلمان

سنة أولى برلمان

المغرب اليوم -

سنة أولى برلمان

سليمان جودة
بقلم : سليمان جودة

لا يكاد يوم يمر إلا ويستقبل المستشار هشام بدوى، رئيس مجلس النواب، مسؤولًا حكوميًا ذهب يهنئه بالموقع الجديد، ولا بد أن آحاد المواطنين يراقبون الزيارات المتتالية للرجل فى مكتبه، بينما لسان حالهم يقول: نريد برلمانًا ينحاز إلينا، فتخشاه الحكومة، وتتحسب له فى كل قرار تتخذه، وفى كل خطوة تبادر إليها.

هذه الزيارات إلى مكتب رئيس مجلس النواب لم تحدث مع الدكتور على عبد العال، رئيس مجلس النواب الأسبق، ولا مع المستشار حنفى جبالى، رئيس مجلس النواب السابق، ولهذا السبب، فإنها لافتة، ومثيرة للتساؤلات، وربما الدهشة أيضًا.

فهل تتوالى الزيارات إلى المستشار بدوى بهذه الوتيرة، عن رغبة من الحكومة فى أن يرأف بها المجلس فى رقابته البرلمانية على أعمالها، وهو بالكاد يبدأ خطواته ويتحسسها؟.. ربما.. ولكن الأمر لن يكون كله فى يد رئيس المجلس، لأن من بين الأعضاء ما يزيد على مائة عضو من المستقلين وأحزاب المعارضة، ولو خرج منهم عشرة فقط من عينة محمود القاضى، أو ممتاز نصار، أو علوى حافظ، فلن تنام الحكومة الليل!

هؤلاء العشرة الذين نفترض وجودهم، سوف يكون عليهم إحياء أدوات الرقابة البرلمانية على أعمال الحكومة. فهى أدوات أصابتها حالة من المَوَات طوال السنوات الخمس السابقة، وإذا شئنا الدقة ضممنا إليها السنوات الخمس الأسبق.

لقد نسى الناس تقريبًا أن فى دنيا البرلمان أداةً رقابية اسمها «السؤال» وهو كما نرى من اسمه مجرد سؤال يتوجه به عضو البرلمان إلى الحكومة، أو إلى وزير من وزرائها، ويطلب إجابة عنه. ولكن لأنه أخف أدوات الرقابة البرلمانية وطأة، فإنه هو السائد والغالب، وهو الذى لا تخشى الحكومة ولا أعضاؤها معه بأسًا فى المحاسبة الحقيقية. ومن بعده يأتى «طلب الإحاطة» وهذا أشد طبعًا، ولأنه كذلك، فإن الحكومة تخشاه، ولكن ليس بخشيتها من الأداة الثالثة التى هى: الاستجواب.

عودوا فى التاريخ القريب إلى استجوابات محمود القاضى، أو ممتاز نصار، أو علوى حافظ، أو سواهم طبعًا من المستجوبين العظام، وسوف تجدون كيف كانت الحكومات تهرول خوفًا مما ينتظرها على يد كل رجل من أولئك البرلمانيين الكبار، الذين حفروا أسماءهم فى دنيا الرقابة البرلمانية على أعمال الحكومة، فصاروا يُشار إليهم بأطول بنان.

أمام المستشار هشام بدوى فرصة العمر، وأمام أبناء وأحفاد المستجوبين الثلاثة الفرصة نفسها، وأمام مجلس النواب فرصة هى بطبيعتها لا تتكرر.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

سنة أولى برلمان سنة أولى برلمان



GMT 16:07 2026 الجمعة ,30 كانون الثاني / يناير

نيل من الكوميديا

GMT 16:05 2026 الجمعة ,30 كانون الثاني / يناير

البيت الأبيض وامتياز التفاوض

GMT 16:04 2026 الجمعة ,30 كانون الثاني / يناير

عبد الرحمن الراشد... ومشروع «النَّاصرية»

GMT 16:02 2026 الجمعة ,30 كانون الثاني / يناير

السيادة الوطنية... مبدأ تحت الحصار

GMT 16:01 2026 الجمعة ,30 كانون الثاني / يناير

جنوب لبنان بين الإسناد والسند

GMT 15:59 2026 الجمعة ,30 كانون الثاني / يناير

كروان السينما «المُلك لك لك لك»

GMT 11:39 2026 الخميس ,29 كانون الثاني / يناير

غزة لم تعد صالحة للحياة !

GMT 11:38 2026 الخميس ,29 كانون الثاني / يناير

بين أميركا وإيران… الأمور تبدو مختلفة!

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض - المغرب اليوم

GMT 20:27 2026 الجمعة ,30 كانون الثاني / يناير

5 مشروبات تُحافظ على رطوبة جسمك في الجو البارد
المغرب اليوم - 5 مشروبات تُحافظ على رطوبة جسمك في الجو البارد

GMT 03:21 2020 الأربعاء ,16 كانون الأول / ديسمبر

أمل عرفة توضّح أنّ وائل رمضان شريك ممتع ومُمثّل مُحترف

GMT 19:47 2018 الأربعاء ,03 تشرين الأول / أكتوبر

سعيد أبلواش يقرر اعتزال رياضة سباق الدراجات

GMT 13:07 2018 الثلاثاء ,31 تموز / يوليو

اندلاع حريق ضخم داخل مصنع للكبَّار في آسفي

GMT 13:35 2018 الإثنين ,22 كانون الثاني / يناير

شهر عسل استثنائي في سلطنة عمان وسط المعالم الساحرة

GMT 04:49 2017 الجمعة ,25 آب / أغسطس

شهر مميّز مع وجود الشمس والمريخ في برجك

GMT 19:04 2017 الإثنين ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

طرح البوستر الدعائي الأول للفيلم الجديد "عمارة رشدي"
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib