شباب وزارة الثقافة

شباب وزارة الثقافة

المغرب اليوم -

شباب وزارة الثقافة

سليمان جودة
بقلم : سليمان جودة

أصدر الدكتور أحمد فؤاد هنو، وزير الثقافة، قرارًا بسفر الفائزين بجائزة الدولة للإبداع إلى إيطاليا، فأحيا سُنَّةً تعليميَّةً حميدة، كان الفنان فاروق حسنى قد أطلقها أيام وجوده فى الوزارة. واستقبلت الدكتورة رانيا يحيى، مديرة الأكاديميَّة المصريَّة فى روما، الشباب الفائزين بالبعثة، فأعادت الأكاديميَّة إلى سابق عهدها فى الموضوع.

وقد قيل فى القرار إنه يعود بعد انقطاع خمس سنوات. ولا أحد يعرف لماذا، ولا مَنْ فى وزارة الثقافة أوقف هذه البعثات على مدى السنوات الخمس؟.. إننى أدعو الدكتور هنو إلى أن يعلن ذلك؛ حتى يوضع المُتسبِّب أمام مسؤوليته فى المجتمع.

إن وقف جائزة الدولة للإبداع خمس سنوات، وبالتالى وقف الشباب المتفوِّق عن السفر للدراسة، معناه حرمان هؤلاء الشباب من أن يتنفَّسوا، وحرمان البلد نفسه من فرصة الإطلال على آخر ما وصل إليه العلم والتعليم والإبداع فى أوروبا!

هذا على مستوى وزارة الثقافة، ومستوى جوائز إبداع الشباب فيها، أما على مستوى وزارة التعليم العالى فالقصة أكبر، ولا نعرف كَمْ بعثةً نرسلها للدراسة فى الخارج كل سنة؟.. لا نعرف، ولا أحد يعلن تفاصيل ذلك على الناس.. مع أن اتصالنا بالعصر، وعلوم العصر، وروح العصر، متوقفٌ كله على عدد الطلاب الذين نرسلهم للدراسة، وعلى مدى إيماننا بأن إرسال أكبر عدد ممكن هو أفضل استثمار يمكن للدولة أن تعمل عليه.

وليس سرًّا أن النهضة التى أحدثها محمد على باشا فى المحروسة، ومن بعده أبناؤه وأحفاده على مدى قرن ونصف القرن، عادت فى أولها وآخرها إلى الأعداد التى أرسلها للدراسة فى فرنسا، وغيرها. والذين قرأوا كتاب «تخليص الإبريز فى تلخيص باريز» لرفاعة رافع الطهطاوى، عرفوا أنه كان مصاحبًا لأول بعثة أرسلها محمد على، وعرفوا معنى أن نرسل شبابًا للدراسة فى أوروبا، وعرفوا إلى أى مدى عاد الطهطاوى من البعثة بعقل آخر، ورأس آخر!

ولأن الفنان فاروق حسنى عاش فترة فى باريس، وفترة فى روما، فلقد كان يعرف أهميَّة أن تتواصل البعثات وألا تنقطع أبدًا، لأن فى تواصلها وعدم انقطاعها اتصالًا للبلد مع الحياة، ومع الدنيا من حولنا، ومع العصر بكل ما فيه.

إن للوزير هنو ما يقرب من السنة ونصف السنة فى الوزارة، وإذا سألنى أحد عن أهم قرار أصدره الرجل، منذ دخل مكتبه فى الوزارة، فلن يكون إلا هذا القرار.. أما الدكتورة رانيا يحيى فلا بدَّ أن «وشها حلو» على الأكاديميَّة التى عادت تستقبل المبدعين كما كانت.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

شباب وزارة الثقافة شباب وزارة الثقافة



GMT 00:20 2026 السبت ,21 آذار/ مارس

أهداف الاستعمار الفرنسي

GMT 00:18 2026 السبت ,21 آذار/ مارس

هل يقدر قوادري على فيلم الأسد؟

GMT 00:17 2026 السبت ,21 آذار/ مارس

اللجوء إلى خندق السطور

GMT 00:14 2026 السبت ,21 آذار/ مارس

تشاوري الرياض وحقيقة «الجيران القدريين»

GMT 07:10 2026 الجمعة ,20 آذار/ مارس

للعيد كعك في غزة

أناقة نجمات رمضان 2026 في منافسة لافتة خارج الشاشة

القاهرة - المغرب اليوم

GMT 03:46 2026 الإثنين ,23 آذار/ مارس

أودي تكشف الستار عن E7X الكهربائية الجديدة
المغرب اليوم - أودي تكشف الستار عن E7X الكهربائية الجديدة

GMT 16:20 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

آبل تصنف iPhone 11 Pro ضمن قائمة المنتجات القديمة

GMT 16:47 2022 الجمعة ,14 كانون الثاني / يناير

حزب التجمع الوطني للأحرار" يعقد 15 مؤتمرا إقليميا بـ7 جهات

GMT 22:12 2022 الأربعاء ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

تفاصيل نسبة ملء السدود الرئيسية في المغرب

GMT 17:33 2020 الإثنين ,27 كانون الثاني / يناير

تعرف على أسطول سيارات "الفرعون" محمد صلاح

GMT 06:32 2020 السبت ,18 كانون الثاني / يناير

حمد الله يقود النصر إلى ربع نهاية كأس السعودية

GMT 05:54 2018 الخميس ,15 تشرين الثاني / نوفمبر

يواخيم لوف يُطالب لاعبي منتخب ألمانيا باستعادة حماس باريس

GMT 12:16 2012 الأربعاء ,27 حزيران / يونيو

سورية تختفي عن شبكة الإنترنت العالمية لمدة 40 دقيقة

GMT 01:39 2022 الإثنين ,04 تموز / يوليو

الياقوت حجر بخت شهر يوليو/ تموز

GMT 23:01 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

برجك يؤثر في اختيار نوع العطر المفضل للمرأة
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib