جهاد النفس في القمة

جهاد النفس في القمة

المغرب اليوم -

جهاد النفس في القمة

سليمان جودة
بقلم - سليمان جودة

قال عبدالله اليحيا، وزير خارجية الكويت، إن الأمير مشعل الأحمد سوف يحضر، اليوم، قمة عربية تنعقد فى الرياض.

وهذه هى القمة العربية المصغرة التى تتسرب عنها أنباء منذ فترة، والتى من المقرر أن يحضرها قادة مصر والأردن ودول الخليج الست، وربما تنضم إليها دول أخرى فى اللحظات الأخيرة لأن الترتيبات لها تسابق الزمن منذ أن ألقى الرئيس الأمريكى اقتراحه التعيس عن تهجير الفلسطينيين من قطاع غزة.

ومن الواضح أن هذه قمة تمهيدية للقمة العربية، المقررة فى القاهرة ٤ مارس المقبل، والتى كان من المقرر لها أن تنعقد ٢٧ فبراير الجارى، لولا أن تأجيلها طرأ لإفساح المجال فيما يبدو لهذه القمة المصغرة، ولإعطاء القادة العرب المزيد من الوقت لحسم أمور قد تكون عالقة، وللتوافق حول ما سوف تخرج به قمة القاهرة من قرارات، لا توصيات.. فالظرف الراهن لا يحتمل صدور مجرد توصيات، ولا يحتمل عدم التوافق حول أمور هى مصيرية بالفعل لكل مواطن عربى.

ورغم أن القمة العربية العادية ستنعقد فى بغداد فى إبريل المقبل، فإن التهريج الذى بدا فى اقتراح ترامب كان لا بد من التعامل معه من خلال قمة طارئة تنعقد على وجه السرعة، فلا تتأخر أو تتلكأ لأن ما سوف تقرره يقتضى اليقظة والسرعة.

وإذا كان القادة العرب مدعوين إلى الالتفات لشىء محدد، فهذا الشىء هو أن قضية التهجير لا تخص القاهرة وحدها، ولا عمان بمفردها، وإنما هى قضية عربية جامعة لحمًا ودمًا؛ لأن تداعيات التهجير تطول كل عاصمة عربية بغير استثناء.

كان الرسول، عليه الصلاة والسلام، قد عاد ذات يوم من معركة خاضها وانتهى منها، فراح يتطلع إلى أصحابه ويقول: «عُدنا من الجهاد الأصغر إلى الجهاد الأكبر». سألوه: ما الجهاد الأكبر يا رسول الله؟. قال: «جهاد النفس».

ولا شىء يمكن أن يمثل أولوية مطلقة لدى القادة العرب المجتمعين سوى جهاد النفس.. لا فرق فى ذلك بين قمة الرياض، ولا قمة القاهرة، ولا قمة بغداد، ففى القمم الثلاث سوف تكون القضية نفسها تقريبًا ممددة أمام القادة على الطاولة، وسوف يكون على كل قائد منهم أن يقدم المصلحة العربية الجامعة على ما سواها.. وهذا هو معنى جهاد النفس هنا.. فالمخاطر التى يفرضها التهجير تُخيم فى سماء كل بلد عربى، وما يُمطره التهجير من مخاطر لا يستثنى سماءً فى سماوات المنطقة بكاملها.. جهاد النفس هو الفريضة التى لا يحتمل العرب أن تكون غائبة عن القمة

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

جهاد النفس في القمة جهاد النفس في القمة



GMT 04:01 2026 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

عصر أبناء الأفندية!

GMT 03:57 2026 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

مدرسة جبران!

GMT 03:56 2026 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

قصر موسى

GMT 03:53 2026 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

من السودان إلى باب المندب: خريطة الصراع واحدة

GMT 03:48 2026 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

الحرية وإرادة الإصلاح (٤)

GMT 03:45 2026 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

2026... عن معارج السَّلام ومزالق الصدام

GMT 03:43 2026 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

رأس السَّنة ودجل العرَّافين والمنجّمين

GMT 03:40 2026 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

نيران الأرقام لن تنطفئ

النجمات يتألقن بلمسة الفرو في الشتاء

القاهرة - المغرب اليوم

GMT 19:41 2026 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

ترامب يكسر صمته ويكشف سبب ظهور كدمات على يده
المغرب اليوم - ترامب يكسر صمته ويكشف سبب ظهور كدمات على يده

GMT 21:47 2026 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

محمد عادل إمام يكشف أسرارا جديدة عن الكينج
المغرب اليوم - محمد عادل إمام يكشف أسرارا جديدة عن الكينج

GMT 09:11 2020 الجمعة ,24 تموز / يوليو

بذور الشيا لشعر مموج وصحي

GMT 17:09 2022 السبت ,12 تشرين الثاني / نوفمبر

قمة شرم الشيخ للمناخ تطلق «دليلاً للتمويل العادل»

GMT 15:48 2019 السبت ,28 أيلول / سبتمبر

وزير الخارجية المصري يلتقي نظيره الروسي

GMT 15:22 2018 الثلاثاء ,23 كانون الثاني / يناير

جامعة البادمنتون المغربية تنظم كأس العرش في أغادير

GMT 05:46 2021 الثلاثاء ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

إنتاج الغاز الطبيعي في المغرب لا يتجاوز 100 مليون متر مكعب في 2020

GMT 18:32 2020 الجمعة ,01 أيار / مايو

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 16:48 2020 الخميس ,16 كانون الثاني / يناير

بلماضي يُؤكّد على أنّ هدفه التتويج ببطولة كأس العالم 2022

GMT 00:23 2019 الثلاثاء ,16 تموز / يوليو

قبرص توفر وجهة سياحية مثالية للعائلات في صيف 2019

GMT 13:12 2019 الإثنين ,07 كانون الثاني / يناير

"الرجاء" يشترط مليوني دولار للتخلّي عن بدر بانون
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib