سباق صاحبة الجلالة

سباق صاحبة الجلالة

المغرب اليوم -

سباق صاحبة الجلالة

سليمان جودة
بقلم - سليمان جودة

لم يحدث من قبل أن كان السباق الانتخابى فى نقابة الصحفيين على هذه الدرجة من الحدة والسخونة، وكان السباق دائما بين مرشحين ينتمون إلى مهنة تُسمى «صاحبة الجلالة»، وكان هذا اللقب اسما على مُسمى فى كل سباق.. وهذا ما يريده كل عضو ينتمى إلى النقابة فى سباق الغد، وفى كل سباق من بعد سباق الغد.

وإذا كان الحديث هنا بصيغة «كان» فليس معناه أن ما كان وما عشناه قد انتهى وانقضى.. بالعكس.. فلاتزال هناك بقية يمكن البناء عليها، ولايزال عقلاء المهنة قادرين على أن يضربوا مثالا فى معنى الانتماء إلى مهنة لها مقامها عند الناس.

من حق كل مرشح أن يقدم لأعضاء النقابة ما يراه فى برنامجه الانتخابى، ومن حقه أن يذهب فى الترويج لما يقدمه إلى أبعد حد، ولكن ليس من حقه تسفيه برنامج مرشح آخر، ولا من حقه التقليل مما يقوله مرشحون آخرون.. ولا فرق فى هذا طبعا بين مرشح على مقعد من مقاعد مجلس النقابة، وبين مرشح على مقعد النقيب.
هذه المهنة اشتهرت بأنها مهنة المتاعب، ولأنها اشتهرت بذلك، ولأنها كذلك بالفعل، فليست فى حاجة إلى متاعب مضافة فى هذا الموسم الانتخابى الساخن.

هى فقط فى حاجة إلى مرشح يرتقى بمستوى الأداء فيها، وهى فى حاجة إلى مرشح يعمل على أن تكون صوتا للناس بجد.. وعندما تكون كذلك فليس معنى ذلك أنها ضد الحكومة، فالصحافة بمعناها الواسع ليست فى خناقة مع السُلطة التنفيذية ولا يجب أن تكون، وإنما هى لسان كل مواطن لدى حكومته، وهى عين ترى بها الحكومة ما لا تستطيع رؤيته إلا بها.. الصحافة الحُرة سند للحكومة وليست خصما منها كما قد يقع الظن فى بعض الأوقات.. وإلا.. فكيف يمكن أن تمارس أى حكومة مهمتها فى حياة الناس، إذا لم تكن تفعل ذلك فى النور.. ولا نور أمام أى حكومة بغير صحافة تشير إلى أنحاء الطريق وتُضىء جوانبه.

إننى أحمل الاحترام لكل مرشح، وأدعو الجميع إلى أن يضعوا المهنة فوق كل ما سواها، وأربأ بأى عضو فى النقابة عن أن يعمل لغير ما يضع هذه المهنة العظيمة فى مكانها الذى لا بد أن توضع فيه فى نظر الناس.

العمل النقابى عمل تطوعى بطبيعته، ولأنه تطوعى فالأصل فيه أن صاحبه يريد أن يقدم خدمة للمهنة، وللنقابة التى تقوم على المهنة، وللأعضاء الذين ينتمون إلى هذه النقابة.. والرهان هو على وعى أعضاء الجمعية العمومية وهُم يختارون المجلس والنقيب فى الغد، وإذا كانت صناعة الوعى مهمة أصيلة للصحافة، فالأجدر أن يكون الوعى حاضرا فى الاختيار.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

سباق صاحبة الجلالة سباق صاحبة الجلالة



GMT 12:13 2026 الأربعاء ,25 شباط / فبراير

هل علينا أن نخشى من إيرانَ الجديدة؟

GMT 12:10 2026 الأربعاء ,25 شباط / فبراير

«الوفد» يتذكر

GMT 12:06 2026 الأربعاء ,25 شباط / فبراير

موضعٌ وموضوع: الكويت وريح الصَّبا وكاظمة

GMT 12:01 2026 الأربعاء ,25 شباط / فبراير

إسرائيل الجيولوجيّة

GMT 11:57 2026 الأربعاء ,25 شباط / فبراير

هل هي الحرب إذن؟!

GMT 11:53 2026 الأربعاء ,25 شباط / فبراير

صدق الواقع مختلف عن صدق الفن

GMT 11:48 2026 الأربعاء ,25 شباط / فبراير

التعقل يَبقى الموقف الأفضل

GMT 11:43 2026 الأربعاء ,25 شباط / فبراير

الخلل والعلل في الشارع

نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان - المغرب اليوم

GMT 12:18 2026 الثلاثاء ,24 شباط / فبراير

علي الحجار يكشف كواليس غنائه تتر مسلسل رأس الأفعى
المغرب اليوم - علي الحجار يكشف كواليس غنائه تتر مسلسل رأس الأفعى

GMT 06:32 2023 الأحد ,23 إبريل / نيسان

انقطاع شبه كامل لخدمة الإنترنت في السودان

GMT 02:54 2019 الثلاثاء ,26 تشرين الثاني / نوفمبر

تسلا تحقق نموًا على شاحنتها الجديدة رغم إطلاقها "الكارثي"

GMT 00:05 2017 الثلاثاء ,21 تشرين الثاني / نوفمبر

وزير السياحة المغربي يكشف أهمية الاقتصاد التضامني في النمو

GMT 13:52 2023 الجمعة ,22 كانون الأول / ديسمبر

انطلاق فعاليات عيد الكتاب في مدينة تطوان
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib