رئيس الحكومة الجديدة

رئيس الحكومة الجديدة

المغرب اليوم -

رئيس الحكومة الجديدة

سليمان جودة
بقلم : سليمان جودة

الطريقة التى يتكلم بها الدكتور مصطفى مدبولى خلال الفترة الأخيرة أقرب إلى اللغز منها إلى أى شىء آخر.

فالمفترض نظرياً أن حكومة جديدة سوف تتشكل بعد الانتهاء من تشكيل البرلمان، وهى حكومة يمكن أن تكون برئاسة مدبولى نفسه مرةً أخرى، أو تكون برئاسة سواه.. لا نعرف.. ولكن المؤكد أن حكومة جديدة سوف تتشكل.

الغريب أن الدكتور مدبولى يتكلم عن أنه سيشكل الحكومة المقبلة، وكانت آخر مرة تكلم فيها بهذا المعنى فى اجتماع الحكومة الأسبوعى قبل أيام. وإذا عاد أحد إلى الكلام المنشور على لسانه بعد الاجتماع، فسوف يستوقفه أن الرجل يقول «إننا».. يقصد حكومته طبعاً.. سوف نعمل على تثبيت الأسعار ورفع مستوى المعيشة!.

هذا كلام يقوله رئيس حكومة موجود لفترة غير قصيرة قادمة لأن البرلمان الجديد إذا كان سيكتمل فى يناير، وإذا كانت الحكومة الجديدة ستتشكل بمجرد الانتهاء من تشكيل البرلمان، فليس من المتصور أن تتمكن الحكومة القائمة من تحسين مستوى معيشة الناس فى شهرين!.. وبالتالى، فالقصد أن حكومته ممتدة لتتمكن من تحسين مستوى المعيشة فى سنة، أو سنتين، أو حثى ثلاث سنوات.

وليست العبارة الأخيرة من عندى، فالدكتور مدبولى قال بعد الاجتماع نفسه «إننا».. يقصد حكومته أيضاً.. سنشتغل خلال السنوات الثلاث المقبلة على تحسين مستوى جودة الحياة.. هو يتكلم هنا عن حكومته بالتأكيد، ويحدد مهمتها على مدى ثلاث سنوات، لا سنة، ولا سنتين. يتكلم عن حكومته لأن العقل يقول إننا إذا كنا سنرى حكومة جديدة بعد الانتخابات، فالذى يتكلم عنها وعما ستفعله رئيسها، لا رئيس الحكومة الحالية!.

وليس اجتماع الحكومة الأخير هو المناسبة الأولى التى تكلم فيها رئيس الحكومة بهذه النبرة. فمن قبل تكلم بالطريقة نفسها مرات، وكان الأمر لافتاً فيما أظن لدى كثيرين غيرى، ولا يمكن أن يتكلم هكذا من تلقاء نفسه، اللهم إلا إذا كان قد أخذ وعداً بالبقاء على رأس الحكومة.. وهذا أمر مستبعد بأى منطق سليم.

المثل يقول: «يا خبر بفلوس.. بُكرة يبقى ببلاش»، وما بيننا وبين هذا الخبر لا يزيد على شهرين، وعندها سنعرف ما إذا كان الدكتور مدبولى يتحدث بهذه الطريقة من باب التمنى الذى لا تؤخذ به الدنيا، أم أنه قد حصل بالفعل على وعد بالبقاء؟.. ما أرجوه أن يكون كل الذين لاحظوا ما لاحظته قد استطاعوا الإمساك بأعصابهم، حين وجدوا هذه الرائحة فى كلام الرجل.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

رئيس الحكومة الجديدة رئيس الحكومة الجديدة



GMT 11:00 2026 الثلاثاء ,24 شباط / فبراير

قوة تخاف من نفسها

GMT 07:55 2026 الثلاثاء ,24 شباط / فبراير

شريط الرعب

GMT 07:51 2026 الثلاثاء ,24 شباط / فبراير

موضع وموضوع: هديل الحمامة وطوق اليمامة

GMT 07:44 2026 الثلاثاء ,24 شباط / فبراير

ماسبيرو توأم النيل

GMT 07:40 2026 الثلاثاء ,24 شباط / فبراير

السير واليس بدج حرامي آثار!

GMT 07:37 2026 الثلاثاء ,24 شباط / فبراير

الكبار حائرون.. يفكرون يتساءلون في جنون

GMT 07:33 2026 الثلاثاء ,24 شباط / فبراير

استجواب للهيئات الإعلامية!

نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان - المغرب اليوم

GMT 12:18 2026 الثلاثاء ,24 شباط / فبراير

علي الحجار يكشف كواليس غنائه تتر مسلسل رأس الأفعى
المغرب اليوم - علي الحجار يكشف كواليس غنائه تتر مسلسل رأس الأفعى

GMT 16:20 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

آبل تصنف iPhone 11 Pro ضمن قائمة المنتجات القديمة

GMT 16:47 2022 الجمعة ,14 كانون الثاني / يناير

حزب التجمع الوطني للأحرار" يعقد 15 مؤتمرا إقليميا بـ7 جهات

GMT 12:33 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

ترمب يعلن احتجاز ناقلة نفط قبالة سواحل فنزويلا

GMT 18:27 2020 الإثنين ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

تتمتع بسرعة البديهة وبالقدرة على مناقشة أصعب المواضيع

GMT 10:31 2018 الثلاثاء ,27 تشرين الثاني / نوفمبر

الصحافة العراقية تعيش حالة من الفوضى المغلفة بالمخاوف

GMT 08:00 2023 الثلاثاء ,03 كانون الثاني / يناير

إنطلاق أكبر عملية صيد للذئاب في السويد أمس الاثنين

GMT 21:44 2020 الإثنين ,22 حزيران / يونيو

«هاميلتون» يشارك في مظاهرة ضد العنصرية في لندن

GMT 06:05 2019 الخميس ,31 كانون الثاني / يناير

"بورش تايكان 2019" تتفوق على "تسلا"

GMT 14:55 2017 الجمعة ,01 كانون الأول / ديسمبر

200 مستفيد مِن فحوص طبية بابن مسيك في الدار البيضاء
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib