الكيل بمكيالين

الكيل بمكيالين

المغرب اليوم -

الكيل بمكيالين

سليمان جودة
بقلم : سليمان جودة

أفهم أن تسارع القمة العربية الإسلامية المشتركة إلى الانعقاد بمجرد الاعتداء الإسرائيلى على قطر، ولكنى لا أفهم أبدًا ألا تنعقد القمة نفسها، أو حتى القمة العربية وحدها، عند الاعتداء على أكثر من دولة عربية منذ إطلاق الحرب على غزة.

فالاعتداء على اليمن لا يتوقف، وضرب العاصمة صنعاء لا ينتهى إلا ليبدأ، ومع ذلك لم تجتمع قمة عربية إسلامية مشتركة، ولا اجتمعت قمة عربية.. لم يحدث رغم أن تدمير اليمن متواصل على يد جيش الاحتلال الإسرائيلى! والاعتداء على لبنان لا يتوقف هو الآخر، واستهداف الجنوب اللبنانى مستمر من جانب جيش الاحتلال، والضربات تصل أحيانًا إلى العاصمة بيروت أو إلى ضواحيها.. ومع ذلك فلا قمة عربية إسلامية مشتركة، ولا حتى قمة عربية! وقد يقال أن الاستهداف فى الحالتين هو لجماعة الحوثى فى اليمن، ثم لحزب الله فى لبنان.. وهذا صحيح.. ولكن التدمير فى الحالتين هو لمقدرات يمنية ولبنانية خالصة، لا لمقدرات حوثية، ولا لمقدرات تخص الحزب فى لبنان! سوف نفترض أن الاستهداف هو للجماعة الحوثية وعناصرها وسلاحها فى اليمن، لا لليمن نفسه، وأن الاستهداف فى لبنان للحزب وعناصره وسلاحه، لا للبنان ذاته.. نفترض هذا رغم أنه غير صحيح بالمرة.. فماذا نقول عن استهداف سوريا طول الوقت وانتهاك سيادتها؟.. فليس فى سوريا جماعة تقاوم إسرائيل أو تقول ذلك كالجماعة الحوثية فى اليمن، ولا فيها حزب يستهدف إسرائيل كحزب الله فى لبنان!

إذا كان جيش الاحتلال قد انتهك سيادة قطر مرة واحدة، وأدى ذلك إلى سرعة انعقاد القمة المشتركة، فإن جيش الاحتلال نفسه انتهك سيادة سوريا مرات ومرات، بل ضرب العاصمة دمشق والقصر الرئاسى فيها!.. ولم نسمع عن قمة عربية إسلامية مشتركة انعقدت، ولا عن قمة عربية فى أقل القليل!.. إن إسرائيل تتجول براحتها فى محافظات درعا والقنيطرة والسويداء فى الجنوب السورى، وقد وصلت الوقاحة الإسرائيلية إلى حد أن المتحدث باسم الجيش الإسرائيلى دخل القنيطرة والتقط صورًا لنفسه هناك ونشرها! فإذا عرفنا أن سوريا، واليمن، ولبنان، من بين الدول السبع التى أسست جامعة الدول العربية فى مارس ١٩٤٥، وليست دولًا اكتسبت عضويتها فى مرحلة ما بعد التأسيس، بدا لنا حجم الجريمة التى وقعت فى حق الدول الثلاث ولا تزال تقع، ثم حجم جريمة السكوت العربى الإسلامى على ما وقع ويقع فى حق دول أسست الجامعة من عدم.. فيا له من كيل بمكيالين.. ويا له من سكوت عربى إسلامى مجرم!.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الكيل بمكيالين الكيل بمكيالين



GMT 00:19 2026 السبت ,07 شباط / فبراير

ضحية الأب

GMT 00:17 2026 السبت ,07 شباط / فبراير

قصتى مع الكتب!

GMT 00:15 2026 السبت ,07 شباط / فبراير

مرة أخرى: المسئولية الإقليمية لمصر !

GMT 00:13 2026 السبت ,07 شباط / فبراير

دواعش الغرب... مشكلته

GMT 00:12 2026 السبت ,07 شباط / فبراير

مجنون أفريقيا الرهيب

GMT 00:11 2026 السبت ,07 شباط / فبراير

حين يُحتفى بالضحية ويُبرَّر للجلاد

GMT 00:10 2026 السبت ,07 شباط / فبراير

نهاية «ستارت 3»... عالم بلا حدود نووية

GMT 15:32 2026 الجمعة ,06 شباط / فبراير

إصلاح ما بعد «الربيع العربي»

أجمل فساتين السهرة مع بداية فبراير من وحي إطلالات نجمات لبنان

القاهرة - المغرب اليوم

GMT 16:20 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

آبل تصنف iPhone 11 Pro ضمن قائمة المنتجات القديمة

GMT 16:47 2022 الجمعة ,14 كانون الثاني / يناير

حزب التجمع الوطني للأحرار" يعقد 15 مؤتمرا إقليميا بـ7 جهات

GMT 12:33 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

ترمب يعلن احتجاز ناقلة نفط قبالة سواحل فنزويلا

GMT 15:13 2020 الأربعاء ,01 كانون الثاني / يناير

لا تتردّد في التعبير عن رأيك الصريح مهما يكن الثمن

GMT 13:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 19:59 2016 الثلاثاء ,29 تشرين الثاني / نوفمبر

جزيرة Bora Bora بورا بورا الفرنسية الأهدى لقضاء شهرالعسل

GMT 09:17 2019 الإثنين ,14 تشرين الأول / أكتوبر

خطوات ديكور سهلة لتزيين جدران المنزل

GMT 00:06 2018 الثلاثاء ,30 تشرين الأول / أكتوبر

صابر الرباعي يعرب عن استيائه من "تفجير تونس"

GMT 19:13 2015 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

انطلاق أولى حلقات مسلسل "انتقام" على "mbc مصر"

GMT 05:46 2020 السبت ,21 تشرين الثاني / نوفمبر

إصابة لوكا يوفيتش مهاجم فريق ريال مدريد بوباء "كورونا"

GMT 18:25 2019 السبت ,21 كانون الأول / ديسمبر

جامعة أم الألعاب تتواصل مع الروابط والأندية

GMT 02:31 2019 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

زاهي حواس يكشف حقيقة ما يُسمى بالزئبق الأحمر "
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib