ليس لنا أن نستغرب
أخر الأخبار

ليس لنا أن نستغرب

المغرب اليوم -

ليس لنا أن نستغرب

سليمان جودة
بقلم : سليمان جودة

تستغرب قطر أن تكون علاقتها بالإدارة الأمريكية على ما هى عليه، ثم يسمح ترامب لإسرائيل بأن تستهدف الدوحة على الصورة التى تابعنا تفاصيلها.

أما علاقة قطر بالولايات المتحدة عمومًا، وبإدارة ترامب خصوصًا، فهى قوية من أيام إدارة بوش الابن على الأقل، وأما سماح ترامب لإسرائيل باستهداف الدوحة، فهذه ليست المرة الأولى التى ينساق فيها الرئيس الأمريكى لحكومة التطرف فى تل أبيب فيما تريده، وبشكل يتجاوز الانسياق إلى حد الخضوع غير المفهوم.

الانسياق لا تفسير له ولا الخضوع، إذا أخذنا الأمور فى حدود أن هذه هى الفترة الرئاسية الثانية له، وأن ساكن البيت الأبيض لا يكون خلالها فى حاجة إلى أحد، ولا فى حاجة بالذات إلى الذين يملكون التأثير فى الصوت الانتخابى، فلا فترة أخرى سوف يذهب إليها، حتى ولو كان يثرثر كثيرًا فى إمكانية أن يحظى بفترة ثالثة. إن الدستور يمنعه وتعديل الدستور مسألة صعبة للغاية، وإذا سمح الدستور رغم صعوبة تعديله، فالسن المتقدمة لن تسعف ترامب، لأنه عند نهاية ولايته الحالية سيكون أكبر من سن بايدن يوم خذلته السن المتقدمة وأرغمته على الانسحاب من السباق الرئاسى.

فماذا إذًا يضطر ترامب إلى أن ينساق هكذا وراء حكومة التطرف الإسرائيلية؟ وماذا يجعله خاضعًا لنزواتها الحمقاء إلى هذه الدرجة؟

الأمر فى الغالب له علاقة بالقضايا المتهم فيها الرئيس الأمريكى، وهى قضايا متعددة، وفضلًا عن تعددها فإن بعضها ينال من السمعة ومن الشرف، فهى ليست من نوع القضايا السياسية التى قد يتخذها صاحبها دليلًا على أنه مناضل سياسى، أو أنه مطارد بسبب مبادئ يقاتل من أجلها ويكافح فى حياته!.

نسترجع الآن عدد القضايا الكبير الذى كان القضاء يلاحق ترامب بسببه وقت أن كان خارج السلطة، أو حتى وقت أن كان مرشحًا فى السباق الرئاسى، فلا نسمع عن قضية واحدة منها، مع أنها تتجاوز الثلاثين قضية! فهل انسياقه أو خضوعه ثمن للسكوت عما فى الملفات من قضايا؟

هذا هو الراجح لسببين: أولهما أن الرئيس الأمريكى منساق وراء حكومة التطرف إلى حد أنها هى التى تقوده، رغم أن العكس هو المفترض. والسبب الثانى أنه لا حديث عن قضايا تخصه ولا حتى عن قضية واحدة، وكلما حاول أحد النبش فى الملفات انتهى نبشه إلى لا شىء. ومن الواضح أن جماعات الضغط اليهودية فى الولايات المتحدة لصالح إسرائيل تعمل فى هذا الشأن كما يقول الكتاب! ولهذا، فليس لقطر أن تستغرب، ولا لنا أيضًا أن نستغرب ما نراه ونتابعه.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ليس لنا أن نستغرب ليس لنا أن نستغرب



GMT 20:01 2026 الأحد ,11 تشرين الأول / أكتوبر

رجل الدقيقتين

GMT 20:00 2026 الأحد ,11 تشرين الأول / أكتوبر

المغرب يرفض الابتزاز… ويقبل التحديات

GMT 19:58 2026 الأحد ,11 تشرين الأول / أكتوبر

تحية سعودية للعالم عمرها ثلاثة قرون

GMT 19:56 2026 الأحد ,11 تشرين الأول / أكتوبر

في أنّ مشكلة لبنان أعقد ممّا قد تبدو

GMT 19:54 2026 الأحد ,11 تشرين الأول / أكتوبر

ليبيا... البرلمان آخر الأجسام المنتخبة وخلاف الشرعية

GMT 19:52 2026 الأحد ,11 تشرين الأول / أكتوبر

تسييس نوبل

GMT 19:50 2026 الأحد ,11 تشرين الأول / أكتوبر

تمثيلية دموع النجمة والمذيع!!

GMT 19:49 2026 الأحد ,11 تشرين الأول / أكتوبر

النضال من أجل الدولة الوطنية

تشابه أنيق بين إطلالتي ديانا حداد وتايلور سويفت باللونين الأسود والفضي

بيروت ـ المغرب اليوم

GMT 20:14 2026 الأحد ,11 تشرين الأول / أكتوبر

القبض على رجل خطط لاغتيال رئيس الوزراء البولندي
المغرب اليوم - القبض على رجل خطط لاغتيال رئيس الوزراء البولندي

GMT 13:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 12:22 2012 الثلاثاء ,30 تشرين الأول / أكتوبر

رحلة إلى العصور الوسطى في بروغ البلجيكية

GMT 14:51 2018 الخميس ,25 تشرين الأول / أكتوبر

شادية

GMT 13:35 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : ناجي العلي

GMT 06:32 2023 الأحد ,23 إبريل / نيسان

انقطاع شبه كامل لخدمة الإنترنت في السودان

GMT 16:24 2017 الجمعة ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

"الاتحاد البيضاوي" إنضم إلى العصبة الفرنسية سنة 1950

GMT 23:09 2019 الإثنين ,04 آذار/ مارس

طُرق إخفاء رقم المُتصل عند إجراء المكالمات

GMT 23:40 2023 الإثنين ,04 أيلول / سبتمبر

راموس يكشف سبب عودته لإشبيلية

GMT 12:44 2023 السبت ,22 تموز / يوليو

إتيكيت احترام خصوصية الآخرين

GMT 13:05 2018 الجمعة ,16 تشرين الثاني / نوفمبر

عُدْ إلى خمسينات القرن العشرين بفندق "TWA" الجديد في نيويورك

GMT 21:37 2018 الإثنين ,16 تموز / يوليو

حقنة واحدة تخلصك من البدانة والسكري

GMT 08:53 2017 الخميس ,21 كانون الأول / ديسمبر

موظفو وزارة العدل ينظمون وقفة احتجاجية في الرباط
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib