مطعمها حرام

مطعمها حرام

المغرب اليوم -

مطعمها حرام

سليمان جودة
بقلم : سليمان جودة

مما نتابعه نكتشف أن السرقة بالنسبة لإسرائيل طبع أصيل فيها وليست نوعاً من التطبع، وأنها إذا لم تجد من الأرض ما تسرقه، راحت تفتش عن أى شىء آخر تستولى عليه!

هذا ما سوف تجده فى المعركة السياسية المتصاعدة بين تل أبيب والعاصمة الأوكرانية كييڤ، التى استدعت السفير الإسرائيلى فيها وأفهمته بأشد لهجة أن ما تفعله حكومته سرقة علنية.

والقصة أن السلطات الأوكرانية رصدت عدداً من سفن الشحن مُحملة بالقمح الأوكرانى من المناطق الأوكرانية الأربع التى تحتلها روسيا إلى ميناء حيفا الإسرائيلى.

وقد تجاوز الأمر حدوده بين وزير الخارجية الأوكرانى والسفير الإسرائيلى، إلى أن وصل الرئيس الأوكرانى زيلينسكى الذى كتب على منصة إكس يفضح السلوك الإسرائيلى الرخيص. ومما قاله أن القمح الذى وصل الإسرائيليين من روسيا خلال أبريل هو قمح أوكرانى مسروق. فاحتلال المناطق الأربع لا يعنى أنها صارت روسية، ولا توجد دولة واحدة فى العالم أقرت للروس بأن المناطق الأربع أرض روسية، وبالتالى، فكل سلعة تنتجها المناطق الأربع هى سلعة أوكرانية.

وقد واجه الأوكرانيون حكومة التطرف الإسرائيلية بما لم تستطع أن تنطق أمامه بكلمة، ومما واجهوها به اسم كل سفينة شحن أبحرت بحمولة القمح، وكذلك وزن حمولتها، وجنسية العَلَم الذى كانت ترفعه، ومسارها الذى كانت تسلكه بين روسيا وإسرائيل، ولحظة إبحارها ولحظة وصولها إلى وجهتها.

ولم تتوقف المعركة عند نطاق أوكرانيا، وإنما وصلت الاتحاد الأوربى الذى ينتصر لأوكرانيا منذ اللحظة الأولى للحرب الروسية الأوكرانية، فأضاف الاتحاد تهمة أخرى لإسرائيل بخلاف تهمة السرقة أو شراء القمح المسروق، وقال إنها بما تفعله لا تشترى قمحاً مسروقاً وفقط، ولكنها توفر بثمنه تمويلاً للروس فى حربهم على أوكرانيا.

والحقيقة أن تهمة السرقة أو شراء ما هو مسروق علناً أمر لا يعنى حكومة التطرف الإسرائيلية كثيراً، فالذين سرقوا الأرض من أصحابها الفلسطينيين ولا يزالون يسرقونها، لن يبالوا بقمح مسروق يصل كل إسرائيلى فى بيته.. وإذا كانت إسرائيل قد أمضت سنواتها تعيش على أرض مسروقة، فإنها تضيف القمح المسروق إلى الأرض المسروقة.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مطعمها حرام مطعمها حرام



GMT 12:07 2026 الإثنين ,29 حزيران / يونيو

دفاعاً عن البند الـ13 في اتّفاقيّة واشنطن

GMT 12:05 2026 الإثنين ,29 حزيران / يونيو

لنتخلص من “شو طالع في إيدو”

GMT 12:01 2026 الإثنين ,29 حزيران / يونيو

الزلزال أكثر رأفة

GMT 11:59 2026 الإثنين ,29 حزيران / يونيو

هرمز... الكلام «على إيه»؟

GMT 11:57 2026 الإثنين ,29 حزيران / يونيو

الرئيس ومفتاح المضيق وكأس الإقليم

GMT 11:54 2026 الإثنين ,29 حزيران / يونيو

العفريتة... شهادة ميلاد العالم

GMT 11:52 2026 الإثنين ,29 حزيران / يونيو

مشاغبات صلاح عيسى

الفستان الأحمر نجم إطلالات النجمات الصيفية

بيروت ـ المغرب اليوم

GMT 13:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib