دمشق التى رأيت
هيئة الطيران المدني السعودية تعلن وفاة مقيم وإصابة 11 شخصًا جراء الاعتداء على مطار الملك خالد الدولي بالرياض الحرس الثوري الإيراني يعلن احتراق ناقلة نفط عملاقة إثر اصطدامها بلغم بحري جنوب مضيق هرمز زلزال بقوة 5.2 درجات يضرب جنوب بيرو دون خسائر بشرية أو أضرار مادية زلزال بقوة 6.1 درجات يضرب جزر سليمان دون ورود معلومات عن خسائر حتى الآن تحذيرات أميركية من إعصار سيمون المدمر مع اقترابه من ساحل المكسيك وسط مخاوف من رياح كارثية وفيضانات وانهيارات أرضية السعودية تعلن تعرض مطار الملك فهد الدولي بالدمام لاعتداء وتقييم الأضرار والتحقق من سلامة المرافق وزارة الصحة اللبنانية تعلن ارتفاع حصيلة ضحايا العدوان الإسرائيلي إلى 4387 شهيدًا و12424 جريحًا منذ 2 مارس إغلاق مطارين دوليين في المكسيك مع اقتراب إعصار سيمون من السواحل الفيضانات في نيبال تطال أكثر من 32 ألف طفل ومخاوف من ارتفاع حصيلة الضحايا تشيلي تسجل معدلات قياسية من تساقط الثلوج تتجاوز 12 مترًا
أخر الأخبار

دمشق التى رأيت

المغرب اليوم -

دمشق التى رأيت

سليمان جودة
بقلم - سليمان جودة

ما شهدته سوريا وتشهده ليس القصد منه مجرد إسقاط نظام حكم بشار الأسد، حتى ولو كان هذا هو القصد الذى ظهرت تجلياته أمامنا.. فما يظهر أمام أعيننا شىء، وما يجرى العمل عليه فى الخفاء شىء آخر، وتستطيع أن تستنج هذا مما تتابعه وتراه.

لو كان القصد مجرد إسقاط نظام حكم الأسد، فإن أنظمة الحكم تأتى بطبيعتها وتذهب، وما يعرفه الإنسان فى مراحل العُمر المتتالية تتالى الليل والنهار، تعرفه أيضًا أنظمة الحكم فى دورة الحياة التى يمر بها كل كائن حى فى مكانه.

ولكن القصد هو سوريا، لا نظام الحكم فيها.. فلقد ذهب نظام حكم الأسد الأب، ومن بعده ذهب نظام حكم الأسد الابن، ومن بعدهما سيذهب كل نظام حكم، لا لشىء، إلا لأن هذه هى سُنن الطبيعة.. أما سوريا البلد، والوطن، والأرض، فإنها إذا ذهبت فكيف يمكن أن تعود، أو متى يمكن أن تكون عودتها؟.. هذا هو السؤال الأهم الذى يجب أن ننشغل به، ونحن نرى ونتابع ونأسى على ما هو حاصل هناك.

وأنت إذا كنت فى دمشق ستجد فى جامعها الأموى ما لا تجده فى جامع سواه، وستجد فى سوق الحميدية المجاور للجامع ما لا تقع عليه فى سوق أخرى.. فللجامع الأموى رائحة تشمها من بعيد ثم تألفها وتحبها، ومن بعد ذلك سوف تظل تحن إليها. وفى داخل هذا الجامع سوف تصلى ركعتين وأنت تذكر يومًا قامت فيه الدولة الأموية فدامت مائة سنة كاملة، فلما ذهبت كان ذهابها على أيدى الدولة العباسية من بعدها دليلًا على أن «الأيام دُول» وإلا ما جاء العباسيون فى محل الأمويين الذين عمّروا قرنًا من الزمان.

ستقف أمام قبر سيدنا يحيى عليه السلام فى ركن فى أركان الجامع الأموى، وستذكر الآيات التى تروى جانبًا من سيرة هذا النبى فى سورة مريم، وستظل تطوف فى أرجاء الجامع وأمامك مشاهد متتابعة من الرحلة المئوية للدولة الأموية فى دمشق، بدءًا من مؤسسها معاوية بن أبى سفيان إلى آخر خلفائها مروان بن محمد.

وسوف تكون على موعد مع ضريح صلاح الدين الأيوبى وأنت خارج من الجامع، وكأن صاحب الضريح ينتظرك ليعيد تذكيرك بما كان فى أيامه حين أقام الدولة الأيوبية، وحين كانت سنواته سنوات عز وازدهار، وحين جاء عليه يوم أصبح فيه بطل «حطين» التى يكتبها التاريخ بحروف من نور.

ستقف لتقرأ الفاتحة على روح البطل صلاح الدين، وسترى فى ضريحه الرخامى وأشجاره التى تظلله مسيرة من المجد والقوة.. فهكذا رأيت أنا حين كنت فى دمشق الفيحاء ذات يوم.. وهكذا كانت دمشق قبل أن تهب عليها رياح ما يسمى بالربيع، وليس ما جرى ويجرى فيها إلا بقية من بقايا ذلك الربيع الذى لم يكن أبدًا اسمًا على مسمى.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

دمشق التى رأيت دمشق التى رأيت



GMT 20:01 2026 الأحد ,11 تشرين الأول / أكتوبر

رجل الدقيقتين

GMT 20:00 2026 الأحد ,11 تشرين الأول / أكتوبر

المغرب يرفض الابتزاز… ويقبل التحديات

GMT 19:58 2026 الأحد ,11 تشرين الأول / أكتوبر

تحية سعودية للعالم عمرها ثلاثة قرون

GMT 19:56 2026 الأحد ,11 تشرين الأول / أكتوبر

في أنّ مشكلة لبنان أعقد ممّا قد تبدو

GMT 19:54 2026 الأحد ,11 تشرين الأول / أكتوبر

ليبيا... البرلمان آخر الأجسام المنتخبة وخلاف الشرعية

GMT 19:52 2026 الأحد ,11 تشرين الأول / أكتوبر

تسييس نوبل

GMT 19:50 2026 الأحد ,11 تشرين الأول / أكتوبر

تمثيلية دموع النجمة والمذيع!!

GMT 19:49 2026 الأحد ,11 تشرين الأول / أكتوبر

النضال من أجل الدولة الوطنية

تشابه أنيق بين إطلالتي ديانا حداد وتايلور سويفت باللونين الأسود والفضي

بيروت ـ المغرب اليوم

GMT 20:14 2026 الأحد ,11 تشرين الأول / أكتوبر

القبض على رجل خطط لاغتيال رئيس الوزراء البولندي
المغرب اليوم - القبض على رجل خطط لاغتيال رئيس الوزراء البولندي

GMT 13:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 12:22 2012 الثلاثاء ,30 تشرين الأول / أكتوبر

رحلة إلى العصور الوسطى في بروغ البلجيكية

GMT 14:51 2018 الخميس ,25 تشرين الأول / أكتوبر

شادية

GMT 13:35 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : ناجي العلي

GMT 06:32 2023 الأحد ,23 إبريل / نيسان

انقطاع شبه كامل لخدمة الإنترنت في السودان

GMT 16:24 2017 الجمعة ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

"الاتحاد البيضاوي" إنضم إلى العصبة الفرنسية سنة 1950

GMT 23:09 2019 الإثنين ,04 آذار/ مارس

طُرق إخفاء رقم المُتصل عند إجراء المكالمات

GMT 23:40 2023 الإثنين ,04 أيلول / سبتمبر

راموس يكشف سبب عودته لإشبيلية

GMT 12:44 2023 السبت ,22 تموز / يوليو

إتيكيت احترام خصوصية الآخرين

GMT 13:05 2018 الجمعة ,16 تشرين الثاني / نوفمبر

عُدْ إلى خمسينات القرن العشرين بفندق "TWA" الجديد في نيويورك

GMT 21:37 2018 الإثنين ,16 تموز / يوليو

حقنة واحدة تخلصك من البدانة والسكري

GMT 08:53 2017 الخميس ,21 كانون الأول / ديسمبر

موظفو وزارة العدل ينظمون وقفة احتجاجية في الرباط
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib